Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
00:37 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  جدار بغداد
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: جدار بغداد  (شوهد 441 مرات)
نذير حبش
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 61


مشاهدة الملف الشخصى
« في: 22:13 25/06/2006 »

جدار بغداد

أليوم 25 ـ 06 ـ 2006 أعلن رئيس وزراء ـ أهو بريمري/صفوي أم عراقي ، لا ندري ، ليس واضحاً حتى الآن ـ أعلن مبادرة (مصالحة) وطنية. أي أنها لحظة تكثّف التفائل حتى أقصاه، يأتي مقال من هذا النوع ، أيكون تشاؤمياً أم تحذيرياً من أجل العمل الصادق على لم شمل الوطن الجريح، الواحد الأحد ، الذي لا يقبل القسمة إلا على واحد ؟ ألجواب (؟)

هل ستكون دجلة العراق، ((دجلة الخير)) جدار بغداد، وتفطر قلب العراق إلى شطرين ، كرخ العرب ورصافة يحتلها الصفويون الجدد ؟ هل يكون جدار بغداد ثلاثياً أو أكثر ؟ هل سوف يعمم على الدول العربية وغير العربية ؟

سنة ـ شيعة ـ أقباط ، .....؟

مارونيون ـ سنة ـ فرس ، .......؟

(فرس علويون وغيرهم ) ـ عرب سنة ـ سريان ، .......؟ ......إلخ

أم أن العرب (الشيعة ) سوف ينتبهون للمخطط ويتداركون الموقف، ويعون ما تؤول إليه النتائج المنطقية في المستقبل، في ظل الحكم الصفوي الجديد، حيث يكونون فيه أيضاً مواطنون من الدرجة الثانية ، ويُبعَدُون تدريجياً، وبذات الحجة الخبيثة التي بثها الفرس، على أنهم عرب من أصل الصحراء ، كما أعمامهم العرب ، يوم قدموا محررين أرض الرافدين من دنس كسرى، حينها بث الفرس فكرة عرب الصحراء ، أجلاف إنقضّوا على كسرى المتمدن ! وهو متمدد بين جواريه وغلمانه ، ومن حوله الطواوويس تغازل إيناثها ؟ هل يعوْنَ العرب (الشيعة) خطورة اللعبة ، والمخطط الذي يُحاك لبلدهم من قبل الإستعمارين الفارسي والأمريكي ؟

لا يلام غورباتشوف ـ مواليد 2 مارس 1931 ـ على كونه كان عاطفياً، بل ما يأخذ عليه أنه كان قصير النظر وطوباوياً ساذجاً في علم وعالم السياسة. في ثمانينيات القرن الماضي أُوكل إليه رئاسة الحزب الشيوعي السوفيتي 1985 ، وبعدها اعتلى سدة الحكم ليصبح رئيس الإتحاد السوفياتي 1988 حتى 1991 ، بدأ بما عرف بالبيروتسترويكا ( إعادة البناء الجذري) ، دون الأخذ بنظر الإعتبار الأسس العلمية لتلك الإستدارة الخطرة لأمبراطورية ـ بل أحد القطب العالمية ـ لأمبراطورية مغلقة على ذاتها ، ودكتاتورية شمولية إنضوى تحت خيمتها أمم وأعراق غير متجانسة ، خمسة عشرة جمهورية ، ولم تستطع الثورة البلشفية بنظريتها الماركسية أن تقيم انسجاماً في الحد الأدنة بينها.

أراد القيام باصلاح جذري، أي بمعنى آخر ، بواقع سياسي واجتماعي وثقافي مغاير تماماً لما كان قائماً ، ثورة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية مبنية على مبدأ ( المكاشفة والشفافية) ، أي نقيض الأساس الذي بني عليه الإتحاد السوفياتي : مبدأ (الخوف) بوسيلة العين السرية ، ألإله الذي يرى ويسمع كل شيء بالخفاء ، لكنه إله واقعي. (ألخوف) أو الآصرة الأساسية للأنظمة الشمولية ذات الطبيعة الدكتاتورية المطلقة.

عندما ينادي أحدهم بإقامة الديموقراطية والإصلاح ، وأول خطوة يقوم بها إزالة (الخوف) من هكذا مجتمع ، يكون على درجة عالية من السذاجة والضحالة الفكرية. لأن هكذا أنظمة تأسس نفسها بإرساء قاعدة (الخوف) في المجتمع كآصرة ، خطوة بعد خطوة ، للوصول إلى الإستبداد المطلق ، من أجل تطبيق النظريات الشمولية الجامدة.
والتخلي عن الإستبداد المطلق بالإتجاه العكسي يجب مراعاة ذات القوانين العلمية، أي إستغلال ركيزة (الخوف) من أجل بنا الطريق الجديد، خطوة بعد أخرى. بينما نرى غورباتشوف يعمل عكس ذلك تماماً، أي أزال (الخوف) أولاً عن المجتمع ، الذي تعود على حياة اقتصادية واجتماعية وتربى على ثقافة من نوع لا يمكنه دفعة واحدة أن يستوعب المنهج الجديد ، الذي دعى إليه غورباتشوف، كمن يفتح السد دفعة واحدة فيغرق الأخضر واليابس ، فكانت النتيجة أنه حصد الفوضى، كنتيجة منطقية أولى ، ليتبعها التخبط ، ثم الإنهيار لذلك السد المنيع ـ وإنْ كان جائراً عند إخضاع المعايير الأخلاقية علية ـ ألسد المنيع أمام المنهج الرأسمالي المتوحش. لتحل محله طبقة من الحكم السابق  المستبد المنهار ، لكن بشكل مافيوي في هذه الحالة. وتدارك الموقف من قِبل المخلصين ذوي الشعور الوطني والقومي الصادق ، والسيطرة على دفة السفينة يحتاج إلى وقت ليس بالقصير، من أجل النهوض والرقي بذلك المجتمع ثانية.

أدركت الصين وفق قوانين المنطق هذا، حقيقة هذا الأمر لهذا سحقت المظاهرات التي أرادت أن تركب الموجة . فقد سحقتها بشدة في 1989 وما سبقها،  وإن لم تكن الصين قد إنتهجت هذا المنهج الإستبدادي القاسي لكانت الصين قد تشظّت إلى عشرات من الكيانات ، وسالت الدماء أنهارا، وخسرت البشرية نبتة قد تثمر (خيراً) في المستقبل القريب !

في صيف 1988 وضعت الحرب العراقيةـ الإيرانية أوزارها، وتنفس المجتمع العراقي الصعداء، كلٌ له أسبابه، يداعبه حلمه الخاص به، من بائع اللبلبي (ألحمص المسلوق لدى العراقيين) إلى أعلى المستويات الإجتماعية في البلد. لكن العراق صحى على وضع إقتصادي غير سار مطلقاً. ثلاثة أرباع الجيش العراقي كان في وضع بطالة مقنعة ، والأجيال الجديدة كان من المنتظر إصطفافها إلى طابور البطالة الظاهرة والمقنّعة ، بجانب التضخم الإقتصادي. وغياب البنى التحتية للإقتصاد وبخاصة رافديه الأساسيين ، نعني بهما: ألزراعة والصناعة.
ألزراعة التي كان صدام نفسه قد أتلفها وجعل المواطن أسير الدولة وما تقدمه له من خبز ! وإن كان الخبز في  زمن صدام شبه مجاني ـ لكن اللعبة كانت خبيثة ، حيث جعلت المواطن يتكل على الدولة بهذا الخصوص ، وأغلقت باب المصدر الزراعي بوجهه كي يتوجه إلى الأبواب الصدامية فقط. أما الصناعة التي بناها صدام حسين بسياط (حسين كامل) وتسخير الطاقات العراقية بشكل بهيمي ، لم تكن أكثر من فقاعة ، سرعان ما انكشف المستور بمجرد أن حُوصِر صدام ونظامه ، ومنعت عنه المواد الأساسية لتلك الصناعة المزعومة.

حركة التاريخ تشبه إلى حد بعيد حركة المادة الفيزيائية إلى حد التطابق أحياناً. فصيرورة التاريخ وحركته لا يمكنها أن تتوقف لأنها حتمية. فالتاريخ والمادة الفيزيائية لا تعرف الموت مطلقاً أي (السكون المطلق) ، إلا في حالة واحدة وهو دخول التاريخ والمادة حالة (العدم) وهذا الحالة لا وجود لها حتى اللحظة . أي نحن أمام ديالكتيك الصيرورة ، والموت الظاهري ما هو إلا جزء من المعادلة ، أو أحد مكونات المعادلة الشاملة للوجود، معادلة (الصيرورة الدائمة).
وما هذا الوجود الذي نراه ونضفي عليه صفة العقلانية والنظام والغائية، إلا لحظة من لحظات العبث اللامعقول، وحالة من دائرة الصيرورة الدائمة، العبثية العمياء، التي لا يعر فلها استقرار، وغائيتها ليست أكثر من هذه الصيرورة نفسها.

ألدكتاتورية المطلقة (الصغرى) التي مثلها صدام حسين ، ذو العقلية (الملكانية) ـ نسبة إلى الحاكم الملكي الرافديني الذي كان حسب الزعم يحكم بشكل مطلق باسم الإله ـ دخلت حالة الصراع الذاتي بعد أن حطت الحرب العراقية ـ الإيرانية أوزارها ، ووضعت صدام أمام خيارات لا يمكنه تجاوز إحداها :

1 ـ ألبحث عن الموارد تحت ظروف اقتصادية غير مشجعة لإدامة النظام ، الذي كان ذاك النظام أصلاً قد إستنفذ مبررات وجوده ! سعر النفط في أدنى مستوياته والموارد العراقية معدومة تماماً، لذا كان كل قطاع من قطاعات الإقتصاد يشكل عبأً على عبء.
ألنظرية القومية التي يقوم عليها النظام كانت قد أثبتت فشلها من وقت بعيد ، مضافاً إلى ذلك المتغيرات الدولية. فقد كانت وما زالت دعوة لإقامة (سقف) دون قاعدة ! وهكذا أيضاً كتبتُ ـ في مكان آخر ـ أن العرب يتلبسهم وهم جديد ـ وفق المنهج ذاته ـ إقامة سوق  عربية مشتركة قبل إقامة (الديموقراطيات) التي هي أولاً وأخيراً أساس كل بناء نريد إقامته بين الدول العربية ، إذ الديموقراطيات هي التي تتناغم مع بعضها ـ مناهجها ـ كآصرة في إقامة أو بناء أية علاقة بينها ، وليست الأنظمة السياسية مهما كان شكلها.

2 ـ ألبحث خارج الوطن عن تلك الموارد وهو المبدأ القديم الذي عفى عليه الزمن، خاصة في العصر الحالي، عصر عشرات الأمم الحية والفاعلة ، عكس التاريخ القديم ، عصر أمتين متجاورتين ، تعتاش الواحدة على ضعف الأخرى ، تجد حل مشاكلها الداخلية بغزو الجار.

3 ـ ألتحول بشكل عقلاني منطقي إلى نظرية سياسية واقتصادية إصلاحية ، تأخذ بنظر الإعتبار قوانين الواقع ، وتلتزم بالقواعد السياسية المعاصرة وأن تتخلى عن المنهج ( البدو ـ تقني).

في نوفمبر 1989 إنهار جدار برلين، وغدا العالم في ظل معادلة جديدة، معادلة (المستبد الأكبر) ، التي تمثلها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي  تقود بدورها فريقاً دولياً يعتبر من أغنى دول المعمورة ، وهذا في غاية الأهمية من أجل تنفيذ التبعات المنطقية من جراء إنهيار الإتحاد السوفياتي ، أو (قطف) ثمار عقود من السنين من المواجهة واسترداد أو تعويض ترليونات من الدولارات التي صُرفت من أجل تلك المواجهة، دون أن ننسى السيطرة المباشرة ـ التي بات طريقها مفتوحاً أمام المنتصر ـ بوضع اليد على المناطق الإستراتيجية، ومنابع الطاقة ، والثروات الإستراتيجية الأخرى من غير النفط ، أضف إلى ذلك فتح الأسواق أمام النظرية الرأسمالية المنتشية بانتصارها، من أجل الإستمرار كنظام إقتصادي عالمي (متفوق).

والصراع الداخلي لمعادلة الإستمرار هي السير وراء عقيدتها المنقوشة على عملتها we are trust in god ، لكن الإله الذي يجب على المتتبع أن يفهمه ، ليس إله موسى (ع) أو عيسى(ع) أو محمد (ص) ، بل إله (القوة) ، وللقوة وجهان : قوة الإقتصاد والقوة العسكرية.
من لم يأخذ هذا التغيير في الأوضاع العالمية  بنظر الإعتبار ، ينطبق عليه ما يقول الإخوة المصريون(( الذي لا يبصر من خلال الغربال هو أعمى))، خاصة أؤلئك اللذين يعنيهم الأمر مباشرة مثل صدام حسين ـ وأمثاله ـ  ( المستبد الأصغر ) ، صدام الذي يتحكم  بمصير منابع كمية هائلة من الطاقة ، السبب الذي يجعله في صِدام  مباشر هذه المرة ، ووجهاً لوجه أمام معادلة (الإستبداد الأكبر) أي الولايات المتحدة الأمريكية !!

إختار صدام حسين الإتجاه الخطأ بدرجة مئة وثمانين ، تدفعه عدة عوامل مرَضية تنخر في نفسيته، التي صورت له ثانية صورة البطل الذي تدغدغ أحلامه المريضة، التي تظهر له بأشكال متعددة خاصة للذين يعانون من عقدة ((الشعور بالنقص)) ، هذه العقدة إذا صاحبت الشخص لا تفارقه حتى القبر. مازال صدام حتى اللحظة ، يصور له خياله المريض هذه الصورة، وهو داخل قفص  بين سبعة أشخاص ، أفضلهم لا يمكننا أن نسبغ عليه صفة (متعلم) إذا توخينا القواعد العلمية في التقييم . مازال صدام حسين يظهر صورة (ألأنا) المتضخمة لديه ، يقول للقاضي ((أنت تْعَرفْني ءآنا ....)). واضح جداً (سيد صدام !) ، من رئيس دولة في نهاية القرن العشرين ، يمتلك كل سبل الفهم وبناء الفكر ، وكل الوسائل للحصول على المعرفة ، إلى سجين يقف أمام قاضٍ بالأمس كان أحد نزلاء سجون صدام حسين نفسه !!

ألمازوخية العكسية

إحتل آبار نفط أمريكية ـ الكويت ـ في زمن باتت الولايات المتحدة الوصية على منابع النفط دون منازع! كان لهذه الخطوة وقع غير اعتيادي بالنسبة للولايات المتحدة ، من الناحية الإقتصادية والسياسية دون شك، لكن ما لم يدركه الكثيرون ، كان لهذه الخطوة وقع (سايكلوجي) في غاية الخطورة سوف يؤثر تأثيراً مباشراً على (نوعية) سلوك الولايات المتحدة تجاه صدام حسين، وعلى مجرى الأحداث لأمةٍ ابتلت بصدام حسين ، يوم مولده ، ويوم تسيّده ، ويوم كُشِف عرْيه .
ولّدت هذه الخطوة ـ أي احتلال صدام للكويت ـ ما سميته بالمازوخية العكسية، في في بحث غير منشور،غير كامل لقة المصادر عنوانه ((ألخديعة ، منهجية العمل الصدامية)) ، ربما ينشر ناقصاً كمقالة على صفحة عنكاوة. ولكي نفهم هذا المصطلح علينا تتبع بدايات العلاقة بين صدام حسين ـ كشخص وعضو في الحزب ـ مع الولايات المتحدة منذ بدايتها. وسوف أختزل في أسطر قليلة لطول البحث.

عقدة المازوخية كما أفهمها ببساطة، أنها التلذذ بإيذاء الذات. فلدينا الذات والموضوع، وفيه أن الذات هي نفسها الموضوع أيضاً ، أي بلغة القواعد ، هي الفاعل والمفعول به، وقد يكون لدينا فاعل خارجي آخر هنا.
بينما  ما عنيته (بالمازوخية العكسية) هو أن الموضوع هنا ـ المفعول به ـ هو خارج عن الذات ومتمايز عنها ، أي ليس الذات نفسها ، بل موضوع واقعي خارجي.

عندما تكون الذات في موضع (ضعف) وهوان وتميل إلى تأنيب النفس ، تلجأ إلى إيذاء نفسها وهذه هي المازوخية ، بينما ماذا لو كانت النفس ذات (قوة مطلقة) ـ بالمفهوم البشري ـ كالولايات المتحدة ، وتلجأ إلى تأنيب الذات ولومها لوماً شديداً ، إثر حادثة تترك صدمة ، وعدم الرضى على النفس ، كما حدث بين الولايات المتحدة وبين صدام حسين عندما صارحها بنيته دخول الكويت ثم تنفيذه بالفعل ما كان قد نوى عليه !!

ألعودة إلى جذور العلاقة بين صدام والولايات المتحدة ومعرفة ماذا كان يشكل صدام حسين بالنسبة للولايات المتحدة ، أو بكلمات أخرى ، كيف كانت الولايات المتحدة تنظر إلى صدام حسين بشخصه ، وعلى نوع العلاقة التي تربطهما ببعضهما البعض ، هذا من جهة ، من جهة أخرى ، ماذا كان يخبيء صدام حسين في قرارة نفسه تجاه الولايات المتحدة ؟ هذا يقودنا إلى تاريخ تلك العلاقة التي سوف نختزلها بالتالي:

لا شك أن الولايات المتحدة ، وبريطانيا ، قد ساعدتا في وصول صدام وفريقه إلى الحكم ، بعدها تصبح أمريكا هي القوة الأولى وتتوارى بريطانيا لتصبح تابعة لأمريكا التي أخذت السيادة منها. وصل البعث إلى الحكم إذن برضى أمريكي. وفي هذا الصدد يمكننا ذكر الكثير لكن نكتفي بالإشارة إلى مقولة الملك حسين ، ملك الأردن ،  وفق برقية سرية مرسلة من السفارة البريطانية في بغداد إلى وزارة الخارجية
1963\2\8  1015443\46   Fo: 17430 IQ  :
((إنني أعلم بكل تأكيد بأن ما حدث في العراق يوم 8 شباط 1963 كان بدعم من المخابرات الأمريكية . لقد عقدت عدة لقاءات بين حزب البعث والمخابرات الأمريكية ومنها اجتنمعات عقدت في الكويت)) ـ إبراهيم الزبيدي ـ دولة الإذاعة ـ دار الحكمة ـ لندن ـ ط1 ـ 2003 ـ ص 272 ).

تأميم النفط في العراق قسرته الولايات المتحدة لصالحها أيضاً، إذ كان ضرب آخر قلاع بريطانيا في المنطقة ، التي تريدها الولايات المتحدة تابعة ـ أي بريطانيا ـ لا سيدة عليها. إستلام صدام للحكم وإزاحة أحمد حسن البكر أيضاً فسرتها أمريكا لصالحها ، فقد ضرب صدام الوحدة التي كانوا قد أرادوا بين سوريا والعراق. حرب العراق وإيران أيضاً صبت في المصلحة الأمريكية. كل هذا جرى والولايات المتحدة كانت (تعتقد) إلى درجة (اليقين) أن صدام حسين هو رجلها في المنطقة، وهو يعمل لصالحها عن دراية ، رغم ما يرفعه من شعارات يسارية (إستهلاكية) . لهذا ساعدت أمريكا صدام حسين بلملمة الوضع في العراق قبيل نهاية الحرب الإيرانية إيذاناً بإنهائها ، لأن الوقت كان قد حان ، لتجني أمريكا ثمرة تلك الحرب وهي دخول العراق من باب الإعمار سلماً.

فما سمي بالأنفال وضرب حلبجة لم يكن من وحي صدام فقط، بل كانت بصمات الدوقة (سيا) ـ سي آي أي ـ واضحة. إنتهت الحرب العراقي ـ الإيرانية بالفعل في صيف 1988 وبعدها بسنة ونيف كان الحدث الجلل: سقوط جدار برلين، الذي من المفترض ، أن يكون قد أعطى المبرر لصدام حسين ، وأمثاله ، للتوجه إلى أحضان الولايات المتحدة دون إحراج بسبب الشعارات التي رفعوها أمام شعوبهم. سارعت أمريكا بمصارحة صدام برغبتها بدخول العراق وإن الساعة قد زفت ، سلماً والعمل على الإستفادة وصيانة مصالحها الإستراتيجية في العراق والمنطقة. لكن صدام قابلها بالمراوغة والتهرب. حتى كانت (الصدمة) النفسية التي أحدثها صدام في (العقل) الأمريكي ، الذي لا يقبل أن يُخدع  وبهذه الطريقة ومن مَن !؟! من بدوي كان يحبو وعلمته السي آي أي المشي خطوة بعد خطوة  نحو كرسي الرئاسة لأغنى دولة نفطية، من قِبل صدام حسين، فاحتل الكويت التي هي بلغة الواقع آبار نفط أمريكية !!

هذه الصدمة هي التي ولدت (عقدة) عدم الرضى على الذات التي تؤدي إلى جلد الذات، والتي ولدت ما سميته المازوخية العكسية ، لأن أمريكا ـ ذات القوة المطلقة حينها ـ سوف (تأنب ذاتها) بسبب ما ولده صدام حسين بالفعل شعورها (بالغباء) ، وأظهرها أمام نفسها بأنها كانت (مغفّلة) طوال تلك السنين ـ سوف تأنب  ذاتها بإقتلاع صدام حسين من جذوره كنظام، واذا اقتضى الأمر كشخص.

ألمازوخية Masochism ويقابلها السادية Sodism ، ألمازوخية كما أفهمها ، تعني التلذذ في إيذاء الذات ، أي الإستلذاذ بتلقي الألم. بهذا المعنى ، الذات هي المفعول به، وكثيراً ما تستخدم في موضوع الجنس.  لكن ليس الجنس الموضوع الوحيد التي تتبدى فيه المازوخية ، بل في مواضيع شتى ، في العلاقة الجنسية وفي العلاقات السياسية إلخ

ما عنيت (بالمازوخية العكسية) أن الذات هي الفاعل وليس المفعول به ، بل المفعول به هو (موضوع) واقعي آخر، خارج الذات ومتمايز عنها، وفي الوقت ذاته أن العملية تنعكس على الذات (الفاعل) من جراء إيذاء المفعول به (الموضوع الخارجي) ، كما يحصل في الأفعال المنعكسة. فإن الإستلذاذ بأذية الذات هنا يجري إيقاع الأذى على (الموضوع) ـ صدام ـ الخارج عن الذات (الفاعل) ـ أمريكا ـ  ومن ثم ينعكس الأمر على الذات (الفاعل) ، وهذا بالضبط هو تفسير ردة الفعل القاسية من قِبل أمريكا على صدام ، كأننا أمام (المازوسادية).

هذا بالضبط يمكن أن يفسر لنا ردة الفعل الأمريكية القاسية تجاه صدام، وتبتلع السم الفارسي الصفوي الذي غلّفه بمعسول كلامهم الخبيث المعروف، وتُقْدِم  على غزو العراق ، دولةَ ، وشعباً ـ شعب له ما يحميه من تلك الغزوة الهمجية البدائية التي كان قد عفى الزمن على هكذا طرق بدائية لإزاحة دكتاتور  ، شعب له من التاريخ والدور الحضاري ما يكفي أن يبعد عنه تلك الغزوة اللاإنسانية. وأمريكا هي الأكثر معرفة بأنها قادرة بألف طريقة وطريقة إسقاط صدام إذا كانت جادة بالفعل دون إيذاء الأمة العراقية العظيمة.

لكن قبل أن ندير وجهنا لهذه المسألة نحاول أن نلقي الضوء قليلاً على موقف صدام من أمريكا في قرارة نفسه.  صدام حسين في قرارة نفسه مطلقاً لم يكن أمريكياً يوماً ما. فقد إعتبر صدام حسين بسذاجته المعهودة، أمريكا حالها حال أي شخص من الأشخاص ، من اللاعبين السياسيين في الساحة العراقية اللذين كان يزيحهم عن طريقه الواحد بعد الآخر ، بالخداع حيناً وباساليب أخرى حيناً آخر. أي أن صدام (الساذج) في قرارة نفسه كان (يستخدم) الولايات المتحدة بـ (عظمتها) وقوتها لصالحه الشخصي طول مسيرته السياسية تلك !!

أُخرج صدام من الكويت على (أمل) أن يفهم ويهيكل، ويغير منهجية النظام ، ويعود إلى أحضان امريكا راضياً ، وأُعطي له الوقت الكافي والإشارات العملية الجادة ، التي تمثلت بحصار طويل الأمد ، ولكن من أين للمريض والمختل عقلياً أن يأتي بالفهم ، وموازنة الأمور منطقياً ؟! صدام كان يعتقد كما صرح ولده (قصي) لأحدهم بأن والده ـ أي صدام ـ يقول ((أن أمريكا لن ترفع الحصار عن العراق حتى تمتليء شوارع بغداد بجثث الأطفال )). صدام حسين وأمثاله يتوهمون بأن للولايات المتحدة الأمريكية غدد دمعية !!

ألكائن الثلاثي الأبعاد

أُقتلع صدام كشخص وكنظام، ووصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم ، وحاولت الولايات المتحدة بناء ما يمكن تسميته (بالكائن الثلاثي الأبعاد) : سنة، شيعة ، أكراد. كائن بثلاثة لرؤوس وثلاث أيدي ، وثلاثة أرجل وهكذا، أي إقامة نظام مشلول غير قابل للتطور الحضاري، كما حدث في لبنان من قبل، ألكائن المصاب بالشلل بسبب طبيعته الثلاثية  الغير المنطقية ، ووفق ذلك تستمر حاجته إلى الولايات المتحدة دائماً لضمان إستمرارية بقائه !

ألسؤال الذي يبرز للسطع : هل العراق مثل لبنان ، وهل العراقيون كاللبنانيين ؟ أن الوضع في العراق أكثر تعقيداً ، وأن الكائن الثلاثي الأبعاد العراقي ، لن يكون فقط مشلولاً ، بل لن يُكتب له الحياة أصلاً .

وقبل أن يصحى العرب (الشيعة) من سكرة (الإنتصار !) الموهوم ، يجب على العرب السنة أن يصححوا ما أفسده صدام حسين بجنونه، وأن يتبنوا خطاباً أمريكياً ، وإن كانوا مكرهين ، ويقرأوا لغة الواقع العالمي جيداً .
يتوشحوا أخضرهم ـ كما فعل الفرس يوم ارتدوا السواد ، وأقنعوا الأمريكان بخبثهم بتدمير بلدنا ، فهؤلاء ((يريدون جنازة يشبعون بيها لطم )) ، وأيضاً ليس البلاد بلادهم ، فما همهم من الموضوع سوى نهش قطعة من عراقنا الغالي ، حتى وإن قطّع ألف قطعة. إنهم يذكّرونك بالقاضي الحكيم والمرأتين: والدة الطفل المسروق وسارقة الطفل، حين قضى القاضي بإقتسام الطفل بين المرأتين مناصفةً ، أم الطفل الحقيقية والمُدعى عليها ، فما كان من أم الطفل إلا الصراخ بـ (لا) ، دعه لها فلا تقتل طفلي ، لأنه ولدها !! ـ وأن يتجهوا العرب السنة وكل الخط القومي ، إلى البيت الأبيض ، فهناك الحل والربط ، ودون أن ينسوا أن يعرجوا قبل ذلك إلى عشرة داوننك ستريت حيث يجدون الجدة والعراب .

ألتاريخ ، تاريخ بلدنا العراق  الغالي لا يعيد نفسه ، لأنه ذات التاريخ هو هو منذ آلاف السنين ، صراع مع إستعمارين، ألجوهر واحد وإن تعددت التسميات ، الفرس والرومان. ألرومان المتمثلين بـ (أمريكا) اليوم مقدور على أمرهم، مطالبهم معروفة ومقدور عليها: النفط . أما الفرس منذ أن ذُكر إسمهم في تاريخنا الرافديني ، فأنهم يطلبون أرضنا وعرضنا ومالنا. يتلونون كالحرباء في كل فصل ولكل مكان بلون. صفاقتهم تجعلك تشعر بالتقيؤ . يرتدون ثوبك مسلماً كنت أم مسيحياً، عربياً  أو غير عربي. تمسكه متلبساً بالجرم المشهود ،ويده على المقبض ، والنصل في خاصرتك والدم يتقطر ، ويلقي الفارسي قصيدة غزل بحق العرب والإسلام أمام الكامرات ، لا عجب.

وإذا لم ينتبه العرب (الشيعة)  الغيارى إلى ما ينتظرهم في المستقبل من سوء العاقبة ، فإن العراق ذاهب إلى التقسيم حقاً، وتكون دجلة ، شريان العراق ورمز لوحدته  ووحدة أبنائه ، على اختلاف مشاربهم ، هي نفسها تصبح رمزاً لمأساته في العقود القادمة ، لأنه سوف تكون الحد الفاصل بين بغداد الغربية العربية ، وبغداد الشرقية الـ (؟) ويستقل الأكراد في شمال العراق.

وإذا ما نجح هكذا سيناريو فليس من المستبعد أن تعمم الولايات المتحدة (الموديل) على الدول الأخرى ، عربية وغير عربية ، لذا على العرب شعباً وأنظمة ، الإنتباه لما قد يصيبهم من جراء جريمة تقسيم العراق والسكوت عنها.

أما ديموقراطية العم بوش فسوف تكون حكاية الليلة الثانية بعد الألف، من حكايات ألف ديموقراطية وديموقراطية ، ويدرك بوش النفط المباح ، فيسكت عن ديموقراطية العراق المستباح

........
ملاحظة: لا نقصد بكلمة (فارسي) واشتقاقاتها ، العرق الفارسي بعينه إنما نقص (العقيدة  الفارسية الإستعمارية التوسعية )، لأننا نؤمن نحن كبشر لا يوجد سوى ـ زائد ناقص ـ عشر فصائل دم لبني البشر.

نذير حبش

25 - 06 - 2006

تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.088 ثانية مستخدما 21 استفسار.