المالكي للفاتيكان: سنتخذ كافة الاجراءات الضرورية لطمأنة المسيحيين
13/11/2010 - 18:07
بغداد/ أصوات العراق: أعرب رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، عن استعداد حكومته للقيام بكل الإجراءات التي تراها القيادات المسيحية ضرورية لطمأنة المواطنين المسيحيين، مشيرا إلى أن جميع العراقيين ينظرون إلى أخوانهم المسيحيين باعتزاز واحترام.
جاء ذلك خلال لقاء المالكي، اليوم السبت، القائم بأعمال السفارة البابوية لدولة الفاتيكان لدى العراق يوأنس لخطي جيد، حسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.
ونقل البيان التي تلقت وكالة (أصوات العراق) نسخة منه عن المالكي قوله في اللقاء أن حكومته “كانت وما زالت تعمل على توفير كل ما من شأنه طمأنة المواطنين جميعا ولا سيما المسيحيين بالاستقرار في بلدهم والعيش بأمان مع باقي أخوانهم العراقيين”، معربا عن استعداده “لتوفير كل الإجراءات والترتيبات اللازمة التي تراها القيادات المسيحية ضرورية لطمأنة المواطنين المسيحيين الذين عاشوا بين أهلهم العراقيين بكل محبة واحترام طيلة تأريخ العراق”.
وتعرضت خلال الأيام الماضية، منازل يقطنها مسيحيون في عدد من أحياء بغداد إلى هجمات بعبوات ناسفة والصورايخ، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات وإلحاق أضرار بالغة في تلك المنازل.
ويأتي ذلك عقب اقتحام مسلحين لكنيسة سيدة النجاة ببغداد في (31-10) واحتجازهم لعشرات الرهائن الذي حضروا قداس يوم الأحد، قبل أن تقتحم القوات الأمنية الكنيسة والتي أدت بحسب مصادر أمنية إلى مقتل 58 شخصا بينهم خمسة من المهاجمين وسبعة من عناصر الأجهزة الأمنية والبقية من الرهائن، في حين بلغ عدد الجرحى 75 شخصا، بينهم 15 من أفراد الجيش والشرطة، وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن اقتحام الكنيسة، متوعدا المسيحيين في العراق باستهدافهم مجددا.
وقال المالكي، وفقا للبيان إن “الفكر التكفيري الذي يستبيح قتل الآخرين من المسلمين والمسيحيين وغيرهم يعتبر فكرا غريبا لا يمت لأي من الأديان السماوية أو القيم الإنسانية بأية صلة”، مبينا أن العراقيين “بجميع أديانهم وطوائفهم ينظرون إلى “خوانهم المسيحيين باعتزاز واحترام، ولا يوجد ما يعكر صفو هذه العلاقة لولا هذه الموجة التكفيرية الإرهابية القادمة من الخارج”.
وبحسب البيان فإن القائم بأعمال السفارة البابوية سلم المالكي رسالة من قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر أعرب فيها عن “شكره لإهتمام الحكومة وحرصها الأكيد على استمرار المواطنين المسيحيين بممارسة حياتهم الطبيعية داخل بلدهم”، لافتا إلى أن السفير البابوي أبدى استعداد الفاتيكان “لدعم الأفكار التي طرحها دولة رئيس الوزراء التي تستهدف تعزيز الثقة والمحبة بين كافة الأديان في عموم المنطقة وخصوصا في العراق، وضرورة تحرك الزعامات الدينية لجميع الجهات بما يؤمن مناخ السلام والمحبة ويبعد شبح العنف والتطرف والإرهاب”.
ق م (ب) ب ف ح
http://ar.aswataliraq.info/?p=259006