المسيحي العراقي الاصيل والاستنكار الوطني الهزيل
في هذا الوقت العصيب الذي يمر فيه شعبنا المسيحي في العراق حيث يهدد ويهجر ويقتل ويعتدى على حرما ته كأنه جاء مع المحتل او هو المحتل بعينه ونسى او تناسى هولاء بان المسيحيين هم سكان العراق الا صليين ولهم مواقف من الشهامة والرجولة والوطنية يجب ان يفتخروا بها ويفتخر بها كل عراقي اصيل .
واذ كر هنا عندما حاولت الحكومه التركيه في سنة 1924 اقتطاع جزء كبير من العراق وقدمت شكوى الى الامم المتحدة مطالبة فيه بلواء الموصل الذي يشمل حاليا محافظتي نينوى ودهوك بعد اجراء استفتاء شعبي عليه .
والجدير بالذكر ان بعض العشائر العربيه في مدينة الموصل كانت مع الانضمام الى تركيا .
وهنا برز الدور الوطني لاهالي لواء الموصل المسيحيين وبقيادة بطريرك الكلدان المرحوم مار يوسف عما نوئيل الثاني الذي اصدر تعليماته الى كافة المسيحيين بعدم القبول بالانظمام الى تركيا , وبهذا فشلت صفحه قذره من العماله ضد العراق بواسطه المسيحيين العراقيين ووطنيتهم ,واشير هنا بان نسبة المسيحيين في محافظتي نينوى ودهوك كان يزيدعلى ثلاثين بالمئه من سكان المحافظتين في ذاللك الوقت ,
ان المعدن الاصيل الذي يتميز به المسيحيون العراقيون لا احد يستطيع أن يطعن به فلم تظهر الخيانه الوطنيه عند المسيحيين في كل هذه الفتره برغم ان المحتل الامريكي حاول عشرات المرات من مغا زلة المسيحيين ورجال الدين المسيحي بصوره خاصه لكي يتعا ونوا معه ولكن المسيحيين رفضوا مثل هذا التعاون لعلمهم اولا بان المحتل لا يريد الخير لهذا البلد ولا يمكن الوثوق به ثانيا وفي الوقت نفسه كان هناك العشرات من غير المسيحيين يذهبون الى القواعد العسكريه للامريكان ويقدمون لهم الكثير من المعلومات .
والامرالغريب ان المسيحي مستهدف في جميع الاحوال ومن قبل الجميع والحكومه دائما تسجل الجرائم بحق المسيحيين ضد مجهول ولم تكشف عن اي جريمه من جرائم قتل المسيحيين خوفا من الرؤوس المدبره لان لها مراكز مرموقة في الدولة .
اذا كان هذا حال المسيحي فما هو مصيره ؟
هل يقبل الشعب العراقي بان يهجر ويقتل مكون اصيل وشريف من مكونات هذا الشعب دون اي شعور بالمسؤوليه الملقاة على عاتق المسؤولين في هذه الدوله والكيانات السياسيه التي تستطيع ان تعمل الكثير غير الاستنكار الهزيل .
ان المواقف الوطنيه الشجاعه والاصيله والشريفه لا تحتاج الى شكر او مكافئة ولكن التاريخ يذكرها بفخر واعتزاز . فهل سيذكر التاريخ بفخر او اعتزاز ما يجري للمسيحيين اليوم ؟
سؤال موجه الى كل عراقي اصيل يحب ان يعتز ويفتخر بتاريخ شعبه ووطنه ........ والى الامام
الكلداني
طلال يلدو
تللسقف
عضو الاتحاد العالمي
للادباء والكتاب الكلدان