«أعتقد أن قيام عراق حر نقطة تحول في الشرق الأوسط»
بوش يكشف أن دولا أطلسية خذلت أميركا في أفغانستان
واشنطن - يو بي اي - دافع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عن طريقة تعاطي إدارته مع الحرب في أفغانستان، لكنه قال ان بعض الحلفاء في حلف شمال الأطلسي خذلوا الولايات المتحدة، حيث تبين أنهم ليسوا راغبين في القتال.
لكن بوش رفض في شدة في مقابلة مع شبكة «سي ان ان»، الاحد، الانتقادات بأن إدارته «فقدت تركيزها» في أفغانستان عندما أمرت قواتها بغزو العراق. وقال انه أمر القوات الأميركية باطاحة الدكتاتور صدام حسين، مفترضاً ان قوات التحالف ستملأ الفراغ في أفغانستان.
وأضاف ان «ما حصل في أفغانستان، ان بعض حلفائنا في الاطلسي لم يكونوا راغبين في القتال، لذا اتضح ان افتراضنا بأن لدينا قوات كافية، أميركية ومن الاطلسي، لم يكن افتراضاً صحيحاً لذا صححنا الأمر».
ولم يسم الرئيس السابق، أي دول يقصدها.
وتطرق بوش إلى العديد من المسائل في مقابلته، التي أتت بعد إطلاق مذكراته وقبل يومين من افتتاح مكتبته الرئاسية ومتحف في حرم جامعة ساوثرن ميتوديست في دالاس.
وأوضح: «لو كان (صدام ) في السلطة اليوم لكان العالم أسوأ بكثير، وأنا أعتقد ان قيام عراق حر هو نقطة تحول في الشرق الأوسط».
وقال بوش انه ليس نادماً أيضاً في شأن قراره، قرابة نهاية ولايته الرئاسية الثانية، دفع خطة الإنقاذ الفيديرالي في 2008، والتي أمنت قروضاً تقدر بمئات مليارات الدولارات لشركات من بينها «سيتي غروب» و«آي أي جي» و«بنك أميركا» و«جنرال موتورز».
واضاف: «وضعت مبادئ السوق الحرة التي أؤمن بها جانباً واتخذت قراراً صعباً جداً، وأعتقد ان تلك القرارات... حالت دون وقوع الاقتصاد في حالة كساد».
وأعرب عن امتعاضه لعدم إثمار جهود إدارته بتغيير نظام الضمان الاجتماعي، والتحكم بتكاليفه.
وشارك شقيق الرئيس الاسبق، حاكم فلوريدا السابق جيب بوش أخاه، في جزء من المقابلة، قائلاً انه لم يعارضه علناً عندما كان رئيساً وانه «لن يبدأ ذلك الآن».
وإذ أكد الرئيس السابق انه لم ينزعج أبداً من استهدافه، أوضح انه لم يدعم الجمهوريين يوماً في تحدي وطنية الديموقراطيين لمجرد انهم اختلفوا معهم. وقال: «لا أتذكر القيام بذلك يوماً».
وأجمع الأخوان بوش، على ان لا بد من أن تكون انتكاسات الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة في أوساط الأميركيين من أصل لاتيني، الذين صوتوا للديموقراطيين، مصدر قلق للحزب الجمهوري، ووصف الرئيس بوش الأمر بأنه «مشكلة».
وأوضح جيب انه لن يترشح للرئاسة في 2012، كما انه لا ينوي التنافس على رئاسة الحزب الجمهوري لأنه يريد تحقيق «استقلال مادي شخصي» لنفسه ولأسرته.
من جهته، قال الرئيس السابق انه لا يرى ان ابنتيه التوأم جينا وبربرا ستخوضان معترك السياسة «بل ستساعدان في تحسين حياة الناس».
أما بالنسبة إلى مستقبله، فقال انه مسرور لأن مذكراته وقراراته تتحدث عن نفسها. وأوضح: «أنا لا أحاول رسم إرثي وإنما أحاول تقديم نقاط بيانات للمؤرخين المستقبليين».
http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=238540&date=16112010