الى حاملي مشعل الفن والأدب
الى اعزائنا: الفنان الأديب جان هومه والشاعر الأديب آدم دانيال هومه وعائلة الفقيد جورج هومه

لا يسعني في هذه اللحظة المريرة التي ارتجت لها شغاف القلب إلا أن أواسيكم للمصاب الأليم الذي ألم بكم ، ولأخاطب روح الزميل الفقيد بباقة من ورود الكلمات التي قطفت من رياض الشعور والأحاسيس لأنثرها على روحه الطاهرة ، وفاءاً لأخلاصه ومحبته وتقديره الذي كان يمطرني به دوماً.
***
بقلب كليم ابكيك ايها البلبل الغريد الراحل الى العالم الآخر
وبروح عطشى أناجيك بدموع ترقرق في المآقي
ولا أعلم كيف اخفيها وأخفف من شدة حرقتها
وأنت اليوم نفحة من النفحات في العلى
تترنم وتتنغم بعطاءاتك بجانب من سبقوك
من بني جلدتك الذين مجدتهم بألحانك الشجية
تلك الألحان التي تنعمت بصوتك الساحر
على أنغام أوتار الكمان التي احتضنته في جولاتك
كأعز صديق لك ، لتتركه وحيداً بعد رحيلك المباغت
يشكو مفارقتك ، راكداً صامتاً وحزيناً ومتسائلاً:
لا تنساني أبداً في ربوع جنات الخلد ، طالما تركتني
متيماً لا أقوى على مخاطبتك إلا بصمتي الأبدي.
آه من تلك اللحظة الرهيبة التي ودعت فيها عالمنا!
وآه على المآثر التي خلفتها لنا لنعيش على ذكراها!
وآلف آه على ذلك القلب الذي ترجرج بإضطراب
كبراءة الطير الجريح في مأواه!
وها آنذا الآن أخاطبك بلسان الأرواح قائلاُ:
نم قرير العين في مثواك الطاهر ، تعززك وتبجلك فيه
مواقفك الصالحة المعطرة بأريج التقوى وشذى الفضيلة
وها نحن نبتهل الى الباري أن يحيط بروحك شآبيب رحمته
ويلهم أهلك وذويك وأصدقائك وكافة معارفك جميعاً
الصبر والسلوان.
ميخائيل ممو / السويد
