هنا بغداد ... آثار نشرة الأخبار
ايفان عادل
وحديثُ قومــــي جِــــدُّهُ لـَعـِبُ
قالـــوا كلامـــاً فيه قد كذبـــــوا
نـُسِـــبتْ إلينــــا كلُّ مفخــــــرةٍ
فأين نحــــــن الآن والنَسَــــبُ؟
ألفـــــاً من الأعراقِ نحملـُهـــــا
واليومُ نحــــــن كلـُّنــــا حـَطـَبُ
فإذا تمكـَّــــنَ بعــــضُ طائفــــةٍ
على ضِعافِ القوم ِ قد غضبـوا
نـــارُ الجحيـــمِ ديارَنــا سَكنَتْ
وتلاطمتنـــا تلــــكم الشُـــــهُبُ
دماؤنـــــا ســــــالتْ بدجلتِنــــا
وفراتـُنـــا تبكيــــه ذي السُحُبُ
قتـــــلٌ وإعصــــارٌ يدمّرُنـــــا
بألـــــفٍ تسميةٍ ... فهل يجبُ؟
************************
ولنـــــا مجالسٌ تـُمثّـــلُنــــــــا!!
وتجـــمعُ الأضدادَ إنْ غـُــــلبوا
هرعــــوا لها والحالُ في خطرٍ
استنكروا وندّدوا ... شجبـــــوا
صنعـــوا قـــراراتٍ وما وُلِدَتْ
كفـّاً علـــى كفٍّ فقط ضربـــوا
كـُتِـــبَ القـــــرارُ قبل جلستهم
فكيف قيــــــلَ أنـّهم تعِبـــــوا؟!
راحــــوا وأوراقٌ تـُصاحبُـــهم
وهناك بالأمجـــادِ قد خطبــــوا
ذهبوا عسى ... والعودُ ما حُمِدَ
وليتــــهم حادوا ومـا ذهبـــــوا
************************
بالخيــــرِ قد فاضتْ مواردُنـــا
فزراعــــة ٌ وأســـودٌ ذهـــــبُ
ومعادنٌ في الأرضِ تنتظـــــرُ
قوالبــــاً تشتــاقُ من سكبــــوا
والتـــربة ُ السمراءُ تملؤهـــــا
آثـــــارُ قومٍ مجدَهــــا كتبــــوا
أرضُ الحضاراتِ التي ابتُليتْ
دومـاً بحكّــــامٍ لهــــا سلبــــوا
كلٌّ علـــى ليـــلاهُ يضطجــــعُ
ونحن بئسَ الحــــــــالِ ننتحبُ
************************
حكمُ القـــــراصنةِ يُلاحقـُنــــــا
وبفعلِهم عن حبـِّنــــا غربـــــوا
صنعـــوا ابتساماتٍ تـُغازلنـــــا
ما أقبـــحَ الحبّ الذي لـَعِــبـــــوا
جـــاؤوا كثــــوّارٍ علــى سَلـَفٍ
ركبوا العرشَ وبئسَ ما ارتكبوا
لا خيـــرَ في سِلـَفٍ ولا بهــــمُ
فنفسهــا الأنغــــامُ والطـــــربُ
ونفسهــــا الأبـــــواقُ نافخــــة ٌ
بصوتهــــــا يستفـــــحلُ الكذِبُ
************************
شهداؤنـــا ... أهكذا غدُنـــا الـ:
حلمـــوا به فحيــاتـَهم وهبـــوا؟
دمــــاؤهم كــتبتْ إلـــى الأبــــدِ
تاريخَ مجـــدٍ ... تشهــدُ التـُرَبُ
فتلك أصــــدقُ فــــي روايتـــــهِ
إنْ زوّرتـــــهُ يومــــــــاً الكـتُبُ
************************
يـــــا دارُ كم ثقلتْ مواجعُـــــكِ
من كلِّ نافـــــذةٍ لكِ اغتصبـــوا
فتلك كعكتُنـــا التــــي احتـُكِرتْ
وليتهـــــا جميــــعَ ما رَغِبـــــوا
قلــــمٌ يُمــزّقُ فــــي مفاصلِنــــا
مــدادهُ مـــن سيل ِ ما لـَعَبـــــوا
صوتٌ يُخطـِّطُ في مصائرِنـــــا
وبصمتنـــا نخطــــو فمـالسببُ؟
************************
مـــن السمـــــاءِ أســــألُ السببَ
وغيـــرَ دمــــــع ِ الله لا تَهِــــبُ
تشرين الثاني 2010