أربيل/ أصوات العراق: قال المراقب السياسي محمد الأفندي، الأحد، إن ارض اقليم كردستان وعلمه كان حاضنة رئيسية لكل الأحزاب السياسية، وازالة أعلام الاقليم التي رفعت في البصرة لا تعبر عن حسن نية تجاه الكرد، فيما وصف المراقب السياسي ريبين رسول ماجرى بأنه نتيجة حساسية وخلافات سياسية بين مجلس المحافظة الذي يمثل جهة معينة وطارق الهاشمي الذي يمثل جهة أخرى.
ونشر مكتب طارق الهاشمي في بعض مناطق وشوارع مدينة البصرة يوم أمس السبت عشرات أعلام إقليم كردستان ضمن مبادرة لتعليق 1000 علم جاءت تثمينا لمباردة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في جمع قادة الكتل السياسية في اربيل وتمكينهم من التوصل لاتفاق على تشكيل الحكومة وهو ما تحقق. لكن جهات رسمية قامت برفع تلك الأعلام بعد يوم من تعليقها.
وقال الأفندي لوكالة (أصوات العراق) “فوجئنا بقرار مجلس محافظة البصرة ازالة اعلام اقليم كردستان، ولا نعلم ما الهدف من هذه التصرفات غير اللائقة، هل هي مسألة سياسية ترتبط بصراعات في البصرة، ام من باب الحقد والكراهية تجاه اقليم كردستان والشعب الكردي”.
ودعا الأفندي مجلس محافظة البصرة الى “توضيح تصرفه والاعتذار الرسمي للشعب الكردي عما بدر منه، فضلا عن ضرورة قيام الكرد بالاحتجاج على هذه التصرفات التي لا تعبر عن حسن نية بعض الأطراف تجاه الكرد والاقليم”.
وأضاف أن “علم وارض اقليم كردستان كانت حاضنة رئيسية لكل احزاب المعارضة العراقية أيام مقارعة النظام السابق ومازالت تستقبل قادة القوى السياسية لحل مشاكل العراق”، مشيرا إلى أن “هذا الأمر يجعلنا متخوفين على مستقبل وحقوق الشعب الكردي وحقول سكان الاقليم”.
وكان مسؤول إعلام مجلس محافظة البصرة هاشم اللعيبي، قال في وقت سابق لوكالة (اصوات العراق) إن الجهات الأمنية قامت بإزالة أعلام إقليم كردستان العراق من شوارع مدينة البصرة بناء على توجيهات من رئيس مجلس المحافظة، مبينا أن “هذا الإجراء لا يعني وجود تحفظ أو خلاف مع الاخوة الكرد لكن ارض البصرة لا يجوز فيها رفع علم غير العلم العراقي”، لافتا إلى أن حكومة البصرة “تثمن مبادرة السيد البرزاني لتشكيل الحكومة، لكن رفع العلم شيء والقبول بالمبادرة شيء آخر”.
من جانبه، رأى المراقب السياسي ريبين رسول المبادرة التي قام بها مكتب القيادي في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي كان يفترض القيام بها بموافقة مجلس المحافظة كونها تمثل الحكومة المحلية في البصرة، واصفا قرار المجلس برفع تلك الاعلام من الشوارع “لم يكن ضد العلم او الكرد بل كان رد فعل سياسي على مبادرة الهاشمي”.
وقال رسول لوكالة (اصوات العراق) ان “هنالك حالة عدم تفاهم وتنسيق بين العراقية والقوى في مجلس المحافظة، وهناك حساسية موجودة بين مجلس المحافظة كونهم يمثل قوى سياسية معينة لا تتوافق مع طارق الهاشمي الذي يمثل ائتلاف العراقية، وبذلك مجلس المحافظة شعر بوجود مزايدات سياسية في الموضوع”.
وعبر رسول عن اعتقاده بوجود “جذور لخلافات مذهبية وطائفية فضلا عن السياسية تقف وراء المسألة، وهي لا ترتبط بموقف تلك الاطراف من الكرد، فما اتخذ من اجراء يستبعد ان يكون موجها ضد الكرد”.
وكان المتحدث الرسمي باسم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ذكر في وقت سابق من اليوم الأحد، إن نشر اعلام اقليم كردستان في محافظة البصرة كان برغبة شخصيات وأطراف سياسية من جهات مختلفة، مبينا أن “فعالية نشر الأعلام لم تكن خاصة بالكتلة العراقية أو بتوجيه من قادتها، وبالتالي هي تعبير عن مواقف واجتهادات لشخصيات بصرية من أطياف سياسية مختلفة لخصوصية علاقة البصرة بكردستان”.وكان كاظم قد أشار الى “نشر ألف علم لإقليم كردستان العراق في محافظة البصرة تثمينا للمواقف الكردية الوطنية”.
وتقع مدينة البصرة، مركز محافظة البصرة، على مسافة 590 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.
http://ar.aswataliraq.info/?p=260109