ويبكي العراق
ايفان عادل
تبكي أمي
على العراق ِ دموعَها
ويبكي العراقُ
على أبنائِها الدماءَ
هذي أزقـّتـُنا
قد شبعتْ جراحَنا
وهذه الدارُ الكريمة ُ
تمزّقتْ أشلاءَ
بين فقيدٍ أو قتيل ٍ أو مهاجر ٍ
وبين طائش ٍ
يفعلُ في الدار
ما شاءَ
تناثرتْ حجارة ُ البيتِ القديم ِ
تناثرتْ حزينة ً
فما من يدٍ ترفعها بناءَ
إلى متى
ستبقى دموعُ العراق ِ رخيصة ً؟
وتفيضُ فيه القصائدُ حزناً ورثاءَ؟
الأرضُ من حولهِ
دون حراكٍ ساكنة ٌ
وتلك كفٌّ
في الداخل ِ تقطعه أجزاءَ
ما أيقظـَ
صوتُ الدمع ِ يوماً
ضميرَها
لا .. وما أيقظـَ
ذلك الدمعُ السماءَ
يا خالداً
في فـَلكِ الحضارةِ
تـُلهـِمُها
يا قمراً
ما احتاج يوماً من الشمس ِ الضياءَ
أيُعقلُ
أنْ تبقى هكذا مُتألـّماً؟
وأنتَ من
كان يملأ ُ الدنيا
حبّاً وشِفاءَ
دمشق 2007