رأيت الله يبكي
رأيته جالساً يبكي
رأيته متألماً على ما يجري
منذ البدء بحث الله عن الإنسان وإلى يومنا هذا يبحث عنه
تتساقط دموعه كقطرات ندى
فجلستُ قربه كي أعرف سبب بكاه
فقال" تراني أبكي، وصحيح أنا أبكي . أنا أبكي لا على تعبي حين خلقتُ البشر
لكن أبكي لأنهم استغلوا كلمة قوتي وقدرتي ونسوا أن يروا رحمتي أو يعيشوها
خطئَ آدم وحواء حين أرادا أن يملكا كقدرتي، ولكنهما لم يريا مدى رحمتي وحبّي
أنا قوي لكن للحب أنا ضعيف
أنا قادر لكن لتوبة خاطئ أرجع عن قراري
أنا خالق لكن أمام ألم أولادي أكون لهم صديقاً
أنا سيد الكون لكن في بيوتهم أكون لهم أباً
فتوقَّف الله عن الكلام لحظةً
تأملتُ مدى حزنه وقلبه الرحيم
فقال الله من جديد " كل دمعة طفل أو أم أو أب أو شيخ سقطت على الأرض كانت دمعتي معهم
كل نقطة دم نزفت من كل شهيد وجريح كانت قطرات دمعي معهم
مازلت أتذكّر ياولدي دم ابني على الصليب فكيف أنسى دم أولادي
رحمتي منحتها الجميع ولم أعفُ أحداً منها
رحمتي هي قوّتي وجبروتي
رحمتي هي مصدر حبي ومحبتي
رحمتي في نقطة دم ودمع خرجا من جسدي وعيني
لا تبحث أيها الإنسان عن الله القوي والجبارِ