أليس غريبا أن ما يحرّضنا على البوح هو ما يجبرنا على الصمت ؟!
مشاعر مستنسخة .. كأنها مشاهد لسيناريو يرسم ملامحنا بمزاجه ..
أو ( كولاج ) عبثي , يزرع عينيك في رأسي .. وأنفي في وجهك .. فلا أعود أنا أنا .. ولا أنت أنت .!
وداعا يا من كنت شيئا ولم تعد ..
ربما أنني غلطان في النمرة .. أو الموجة .. والذبذبات .. والتردد ..
" لا عاش خل ٍ تنكّر عن هوى خله
يومٍ حبيب ويومٍ صار قوماني ".!
تناقض يعصف بكثير من الأشياء داخلنا ..
يحيل هذا الداخل إلى خليط من التعب .. والحب .. والعتب .. يعني ( سمك .. لبن .. تمر هندي ) .!
مع ذلك تجتاحنا قوافل ( الفضفضة ) لأنها احتياج يأخذ شكل الاحتجاج المؤدب :
" هي صرخة تمرّدت فوق الاصوات
أو ونةٍ وسط الضماير خفية
أو عبرةٍ تعلّقت بين نظرات
أو الدموع اللي تسابق هميّة ".!
ما أطول الوقت الذي أضعناه في البكاء على خراب ( مالطا ) ..
لقد كان كافيا لأن يبني كل واحد منا( مالطا جديدة ) على مزاجه .!
أعتذر إلى السنين التي أضعتها .. والأحلام التي نسجتها .. والأوهام التي صدقتها ..
إننا نتأخر في الحسم أحيانا , من مبدأ إتاحة الفرصة .. لكن الوقت يمضي والأسى يبقى ليعبث بالأمنيات .. والمسافات .. وعقارب الساعات :
" لاني بندمان ٍ على كل ما فات
أخذت من حلو الزمان ورديّه
هاذي حياتي عشتها كيف ما جات
آخذ من أيامي وأرد العطية ".!
طال الكلام يا (صاحبي )..
أصبح أطول من صبري عليك .. وخيبة أملي فيك .. ( خرمت ) به رأسي من الأذن إلى الأذن .!
كم كنت أحب أن أقول لك " أسكت .. لأفهمك أكثر " ، لكن هيهات .!
إن محاولة قطع بثّك ( المباشر) محفوفة بالمخاطر .. أقلها خطرا أن لا تجد بعد اليوم من يسمعك يا صاحبي .!!
م ن