|
هدير الخواجا
|
 |
« رد #3 في: 23:16 13/02/2011 » |
|
بداية اود ان اعمل مقارنة بين ما يدعيه المسلمون بأن مريم العذراء كانت محجبة (حسب المفهوم الاسلامي) وهم يعتمدون على الصور المنتشرة في كل مكان وان ما كانت تلبسه القديسة مريم لم يكن حجاباً بل طرحة او ايشارب على الرأس, فلو انتبه اي مسلم عاقل الى صور العذراء فسوف يختلف بأن طريقة لبس الطرحة او الايشارب يختلف اختلافاً كلياً عن الحجاب الاسلامي حيث الحجاب الاسلامي يغطي الرأس والرقبة وأما الطرحة في رأس القديسة مريم كان يغطي الجزء الخلفي من الرأس ويظهر الشعر والرقبة, وأن القديسة مريم في ذلك الوقت كانت تلبس ملابس عصرها في ذلك الوقت وهنا يتبادر الى اذهاننا السؤال التالي: لماذا يخصص معظم المسلمين كلامهم حول الحجاب عن السيدة العذراء ولا يقولون بأن كل النساء اليهوديات كن محجبات؟؟؟... لذلك فكل اليهوديات كانوا رمز للعفاف والطهارة!!!!... بالتأكيد هذا منطق اعوج لأن كل النساء اليهوديات في ذلك الوقت كن يلبسن ما يمثل ثقافتهن الشرقية من لبس الطرحة او الايشارب. فالقديسة مريم تضع ايشارب على رأسها, وهذا ليس له أي علاقة بالحجاب بل بعادات موروثة, وليس له بدوره اي علاقة بالعفاف والطهارة, فهذا فقط نتاج البيئة والثقافة التي عاشتها من تلبسه, بالمثل كانت ملابس القديسة مريم هي ملابس نساء بيئتها. حقاً ان القديسة مريم هي قدوتنا ولكن ليس في ملابس عصرها, بل في طهرها وقداستها ولو كنا من متبعي التقليد لصورة السيدة مريم العذراء لوجب بالأحرى ان نقلد صورة السيد المسيح اولاً في ملابسه رجالاً ولكن سبق ان قلت, ليست هذه المسيحية. وهناك مثل من الكتاب المقدس: عندما كان الرب يسوع في بيت الفريسي متكئً واتت المرأة الخاطئة ووقفت عند قدميه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسح بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب... الخ. فلو كانت تعاليم المسيحية تشترط او تنص على الحجاب, لكان السيد المسيح أنتهر المرأة لتعريتها شعرها لكننا نجده على العكس طوبها وغفر خطاياها السالفة, فأن كانت المسيحية تنص على الحجاب, لم لم ينتهرها السيد المسيح قائلاً "غطي شعرك يا امرأة!"؟... او لعل المسيح لا يفهم المسيحية والمسلم يعرف مالايعرفه المسيح شخصياً له المجد؟؟؟. ان المسيحية تدعو المرأة الى الافتخار بشعرها فالشعر قد وضع لها بدل البرقع علامة مجد وتاج جمال وبهاء, "وأما المرأة ان كانت ترخي شعرها فهو مجد لها لأن الشعر قد اعطي لها عوض برقع"(1كو11: 15). فهل الحجاب دلالة الحشمة!!!... يستطيع القاريء البسيط ان يبحث في موقع اليوتيوب لفيديوهات لمحجبات بل ومنقبات وهم يفعلون افعال تقشر لها الابدان... فهل منعهن الحجاب من فعل ذلك؟؟؟. ولذلك يجب ان لا يقارن الحجاب الاسلامي وخاصة لأنهم يصورون المرأة مجرد فرج للزوج لأشباع رغبته الجنسية وأن كل جزء من جسمها ينتظره الرجال حتى يتكالبوا عليه. ان الحجاب لم يكن يوماً رمز للطهارة والنقاء, فالملابس ليست بشيء, الأهم طهارة القلب, فما الفائدة من لبس معين يخفي تحته حقد وكراهية وتحرق شهواني, وهناك الكثير ممن يدعون التدين والأيمان ويلبسون ملابس حسب الدين ولكن ايديهم تقطر دماً وقلوباً تشع كراهية وحقد تحت مسمى "الدين". فهل ملابسهم اصلحتهم؟... بالعكس فقد اصبحوا اكثر عدوانية وكراهية... ان المسيحية تعالج شهوة قلب الرجل في العين الغير طاهرة بما في داخله, حتى يكون الخارج نظيفاً والرب يسوع يقول:"تنقون خارج الكأس والصحفة وهما من داخل مملؤان اختطافاً ودعارة" (متى23: 25).
واخيراً اود ان اختم ردي هذا بظاهرة حقيقية قد لفتت انتباهي عندما كنت اجول وازور الدول الخليجية مثل السعودية والامارات وقطر والبحرين وعمان... اذ ان نسبة الفساد والدعارة منتشرة بصورة كبيرة جداً بين النساء وخاصة الشذوذ الجنسي والخلاعة عند النساء وجميعهن محجبات, فهل منعهن الحجاب من الخلاعة؟ فما فائدته اذاً؟؟؟ اترك الجواب للقاريء المسلم والمسيحي المؤيد لفكرة الحجاب عسى ان يفيدنا بالجواب.
مع المحبة
هدير الخواجا
|