كنائسنا وعزوبية الكهان الى اين ؟
أخيقر يوخنا من مبادئ او اساسيات الايمان المسيحي هو خلق او تنمية او تطوير الانسان روحيا ومعنويا وموقفا - كانسان حر كما خلقة الباري من دون نقص لما يمتلكة من مزايا وعطايا وامكانيات ووعي وعقل لادراك وحل كل ما يعترض سبيل حياته في كل قنوات الحياة اليومية .
هذا اضافة الى ان الخالق قد وهب الانسان غرائز جسدية ليستمتع الانسان بها ويشبعها ويغذيها بما لا يتعارض مع الارشادات او التوصيات المسيحية الخالصة .
فلكل غزيرة منحها الباري للانسان مهمة حياتية تكمل بقية الغرائز ليتشكل منها الانسان السوى ( عدا قسم قد يكون محروم من احد تلك الغرائز لاسباب ولادية او وراثية او مرضية وغيرها )
والباري خلق الانسان ليكون كاملا ليتمتع بحياته الارضية وبما يتماشى مع الايمان المسيحي القويم .
وبقراءة لما جاء في الكتاب المقدس وخاصة العهد القديم نجد تغزل فاضح بالنساء
قد دونت في الكتاب المقدس بتعبير صادق وواضح وصريح .
كما نجد ان الانبياء قبل المسيح كان لهم زوجات .
فالرب لم يدعو الى ان يحرم الانسان نفسه من التمتع بغريزة الجنس .
فالتمتع وممارسة ارضاء واشباع غريزة الجنس تعتبر حق طبيعي وعمل انساني كبقية الغرائز الاحرى .
وبعيدا عن الاطالة في الموضوع نتوجه الى موضوعنا المطروح كعنوان مقالنا هذا
حيث نعتقد ان مسالة عزوبية الكهان في كنائسنا الشرقية - هي مسالة او ممارسة دخلت علينا من الخارج .
فكم يصعب علينا كمؤمنين علمانيين ان نرى شابا او رجلا يبقى اعزبا بسبب درجته الكهنوتية .من اجل تقبل ايمانه ؟
حيث وكما جاء في احد اقوال غاندى ( بما معناه ) بان الجنس نار تحرق .
وهنا ندرك حجم ومعاناة الرجل الديني الذي يبقى اعزبا .
ونتساءل هل يرضى الرب ان يتعذب هذا الرجل من اجل اداء رسالتة ؟
وهل هناك مبرر منطقى لهذة الممارسة الشاقة والاليمة والمميتة ؟
كم يستطيع الا نسان ان يقبع شهوته طوال عمره ؟هل يقبل الرب ان يتلظى هذا الرجل بنار الجنس ؟
لا نريد الاطالة في طرح الاسئلة وفي نفس الوقت لا نتفق مع كل الحجج او التعليلات بصدد الدفاع عن عزوبية الكهان لانها دعوة ظلامية ووسيلة تعذبية لا مبرر لها .
ولماذا حين يسقط الانسان الكاهن في قتل واخفاء او طمر غزيزته - تتوجه اليه السهام من كل صوب ؟
ولماذا لا نلوم او نعمل على تحريم العزوبية ؟؟
حيث ان تاريخ كل الكنائس شهد وقد يشهد في المستقبل ممارسات غير لائقة برجال الدين وغير طيبة لكنيسة الرب وللمؤمنيين .
اننا يجب ان لا نكتفى باللوم ورجم من يسقط في امتحان من صنع البشر وحسب اجتهادات غير واقعية لتعذيب الانسان .
المسيح يريدنا ان نفرح به في كل حين وان نستمتع بكل ما خلقه الباري في طينتنا البشرية ووفق مبادئ الدين المسيحي .لا ان نبتدع صيغ وممارسات تعذبية .
والسؤال هنا هل تلغى كنائسنا هذة العزوبية في كنائسنا ؟
ام نبقى نتعذب برؤية رجال الدين العزاب وقد يوسوس الشيطان في قلوبنا عن صدق ذلك الكاهن مع نفسه ومع الرب ومع المؤمنيين ؟
العصر الحالي ليس عصر التصوف او الاعتزال في كهوف وجبال بعيدا عن البشر
فحياة انسان اليوم هي ممارسات يومية عادية للانسان سواء كان رجلا روحيا او علماني عادي .
وليس الرجل الديني بالضروة اشد ايمان او صفاء او نقاء من الرجل العلماني .
وخلاصة كلامنا اننا لا نرجم احد بل ندعو الى مراجعة كنائسنا لمسالة العزوبية والعمل على الغاؤها بعيدا عن الضياع في تفسيرات واجتهادات عقيمة ثبت الواقع عجزها .
وبطبيعة الحال هناك قسم من الكهنة قد ينجحون في تحمل نار الجنس ولكن هذا لا يبرر تعذيب الاخرين .
وليتحرر الرجل الديني من تبعات هذة المحرقة الجنسية ليزداد دوره في بناء المجتمع الانساني بدون شروط شبه تعجيزية مؤلمة تقوده الى الانجراف وراء اعمال مخجلة .
وشخصيا اتمنى مخلصا ان تتناول كنائسنا دراسة هذا الموضوع بجدية والتوصل الى حلول ترمي الى ازالة او الغاء مبدا العزوبية في كنائسنا .
ولنبقى دوما فرحين بمحبة المسيح وبكل ما خلقة الرب فينا
ولتكن نعمة المسيح معكم جميعا