كنائسنا وعزوبية الكهان الى اين ؟

المحرر موضوع: كنائسنا وعزوبية الكهان الى اين ؟  (زيارة 867 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كنائسنا  وعزوبية الكهان الى اين ؟

أخيقر يوخنا
من مبادئ او اساسيات الايمان المسيحي هو خلق  او تنمية او تطوير الانسان روحيا ومعنويا وموقفا   - كانسان حر كما خلقة الباري من دون نقص لما يمتلكة من مزايا وعطايا وامكانيات ووعي وعقل  لادراك وحل  كل  ما يعترض سبيل حياته في كل قنوات الحياة اليومية .
هذا اضافة الى ان الخالق قد وهب الانسان غرائز جسدية ليستمتع الانسان بها ويشبعها ويغذيها بما لا يتعارض مع الارشادات او التوصيات المسيحية  الخالصة .
فلكل غزيرة منحها الباري للانسان  مهمة حياتية تكمل بقية الغرائز ليتشكل منها الانسان السوى ( عدا قسم قد يكون محروم من احد تلك  الغرائز لاسباب ولادية او وراثية او مرضية وغيرها )
والباري خلق الانسان ليكون كاملا ليتمتع بحياته الارضية  وبما يتماشى مع الايمان المسيحي القويم .
وبقراءة لما جاء في الكتاب المقدس وخاصة العهد القديم نجد تغزل فاضح بالنساء
قد دونت في الكتاب المقدس  بتعبير صادق وواضح وصريح .
كما نجد ان الانبياء قبل المسيح كان لهم  زوجات .
فالرب لم يدعو الى ان يحرم الانسان نفسه من التمتع بغريزة الجنس  .
فالتمتع وممارسة ارضاء واشباع غريزة الجنس  تعتبر حق طبيعي وعمل انساني  كبقية الغرائز الاحرى .
وبعيدا عن الاطالة في الموضوع  نتوجه الى موضوعنا المطروح كعنوان مقالنا هذا
حيث نعتقد ان مسالة عزوبية الكهان في كنائسنا الشرقية  - هي مسالة او ممارسة  دخلت علينا من الخارج .
فكم يصعب علينا  كمؤمنين علمانيين ان نرى شابا او رجلا  يبقى اعزبا بسبب درجته الكهنوتية .من اجل تقبل ايمانه ؟
حيث وكما جاء في احد اقوال غاندى ( بما معناه ) بان الجنس نار تحرق .
وهنا ندرك حجم ومعاناة الرجل الديني الذي يبقى اعزبا .
ونتساءل هل يرضى الرب ان يتعذب هذا الرجل من اجل اداء رسالتة ؟
وهل هناك مبرر منطقى لهذة الممارسة الشاقة والاليمة والمميتة ؟
كم يستطيع الا نسان ان يقبع شهوته طوال عمره ؟هل يقبل الرب ان  يتلظى  هذا الرجل بنار الجنس  ؟
لا نريد الاطالة في طرح الاسئلة وفي نفس الوقت لا نتفق مع كل الحجج او التعليلات  بصدد الدفاع عن عزوبية الكهان لانها دعوة ظلامية ووسيلة تعذبية لا مبرر لها .
ولماذا حين يسقط  الانسان الكاهن في قتل واخفاء او طمر غزيزته -  تتوجه اليه السهام من كل صوب ؟
ولماذا لا نلوم او نعمل على تحريم العزوبية ؟؟
حيث ان تاريخ كل الكنائس شهد وقد يشهد في المستقبل ممارسات غير لائقة برجال الدين وغير طيبة لكنيسة الرب وللمؤمنيين .
اننا يجب ان لا نكتفى باللوم ورجم من يسقط في امتحان من صنع البشر  وحسب اجتهادات غير واقعية  لتعذيب الانسان .
المسيح يريدنا ان نفرح به في كل حين وان نستمتع بكل ما خلقه الباري في طينتنا البشرية ووفق مبادئ الدين المسيحي .لا ان نبتدع صيغ وممارسات تعذبية .
والسؤال هنا هل تلغى كنائسنا هذة العزوبية في كنائسنا ؟
ام نبقى نتعذب برؤية رجال الدين العزاب  وقد يوسوس الشيطان في قلوبنا عن صدق ذلك الكاهن مع نفسه ومع الرب ومع المؤمنيين ؟
العصر الحالي ليس عصر التصوف او الاعتزال في كهوف وجبال بعيدا عن البشر
فحياة انسان اليوم هي ممارسات يومية عادية  للانسان سواء كان رجلا روحيا او علماني عادي .
وليس الرجل الديني بالضروة اشد ايمان او صفاء او نقاء من الرجل العلماني .
وخلاصة كلامنا اننا لا نرجم احد بل ندعو الى مراجعة كنائسنا  لمسالة العزوبية والعمل على الغاؤها بعيدا عن الضياع في تفسيرات واجتهادات عقيمة ثبت الواقع عجزها  .
وبطبيعة الحال هناك قسم  من الكهنة قد ينجحون في تحمل نار الجنس  ولكن هذا لا يبرر تعذيب الاخرين .
وليتحرر الرجل الديني من  تبعات هذة المحرقة الجنسية  ليزداد دوره في بناء المجتمع الانساني بدون شروط شبه تعجيزية مؤلمة  تقوده الى الانجراف وراء اعمال مخجلة .
 وشخصيا اتمنى  مخلصا ان تتناول كنائسنا دراسة هذا الموضوع بجدية  والتوصل الى حلول ترمي الى ازالة او الغاء مبدا العزوبية في كنائسنا .
ولنبقى دوما فرحين بمحبة المسيح وبكل ما خلقة الرب فينا
ولتكن نعمة المسيح معكم جميعا