حفل تكريس كنيسة يسوع الملك الكلدانية بالحسكة
عنكاوا كوم ـ جميل دياربكرلي ـ خاص:يعود وجود الطائفة الكلدانية في الحسكة إلى بدايات القرن العشرين، حيث نزح أبناء الطائفة من المدن والقرى التركية مثل ماردين، ودياربكر، وجزيرة بوتان، بعيد المجازر التي طالت شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، ويوجد اليوم في مدينة الحسكة السورية 250 عائلة كلدانية ، وهي مركز النيابة الأسقفية ويتبعها عدد من قرى الخابور، كما يمتهن أهلها التجارة، وكما يحتلون مراكز مهمة في الدولة مثل القاضي أنطوان فيلو رئيس محكمة النقض في سوريا. وللرعية كنيسة قديمة بنيت بهمة سيادة مطران ماردين المثلث الرحمة المطران اسرائيل أودو في عشرينيات القرن الماضي، وفي بداية التسعينيات أرتئ سيادة المطران أنطوان أودو إعادة تشييد كنيسة حديثة على الطراز البابلي الآشوري العريق مكان الكنيسة القديمة التي كانت قد تصدعت وباتت موشكة على السقوط، فوضع حجر الأساس برعاية المطران أودو، وبهمة الأب ريمون موصللي خوري الرعية آنذاك وذلك سنة 1998 ، وهكذا تم تشيد الكنيسة بإشراف المهندس رياض أدمو، كما رافق العمل منذ من البداية وحتى النهاية كل من الأب مالك ملوس خوري الرعية السابق، والخوري نضال توماس خوري الرعية الحالي .
وبتاريخ 28 تشرين الثاني 2010 ترأس سيادة المطران مار أنطوان أودو مطران حلب وتوابعها للكلدان طقس تقديس الكنيسة الجديدة في الحسكة، وهي تحت اسم يسوع الملك، يعاونه خوري الرعية الأب نضال توماس النائب الأسقفي على الجزيرة والفرات للكلدان وتخدمه جوقة الكنيسة، وقد حضر القداس سيادة المطران بهنام ججاوي وممثلون عن الكنائس السريانية الأرثوذكسية والكاثوليكية، والآشورية التقويمين الجديد والقديم والكنيسة الإنجيلية الوطنية، وحشد كبير من المؤمنين الذين حضروا هذا الحفل الروحي من مختلف محافظات سوريا، وخلال القداس قام المطران أودو برسامة 22 شماساً برتبي19 قارئ و3رسائلي كانوا قد حضروا لهذه المناسبة بإشراف خوري الرعية، وبعد قراءة الإنجيل أرتجل سيادة المطران كلمة روحية عبر فيها عن مشاعر السرور والغبطة بهذا الصرح الروحي الذي يمجد من خلاله اسم الله، مبيناً أن هذه الرعية لهي امتداد للتراث والرعية الكلدانية في ماردين، كما توجه إلى الشمامسة الجدد بعدد من النصائح الأبوية التي يجب عليهم الالتزام بها ليكونوا خداماً لمذبح الرب، مذكراً إياهم بأن مثلما لهم حقوق كذلك عليهم واجبات، وفي ختام عظته بارك لأبناء الرعية هذا الحدث العظيم الذي ترقبوه منذ اثني عشر سنة، مانحاً إياهم بركته الرسولية.وقبل الختام ألقى خوري الرعية كلمة شكر فيها سيادة المطران لتجشمه عناء السفر ولرعايته هذا الاحتفال، وبهذه المناسبة قدم له صليب يد مشرقي، بإسمه وبأسم اللجنة الخيرية وكل مؤمني الحسكة.وفي ختام القداس خرج سيادته بزياح حبري إلى باحة الكنيسة يحيط به الشمامسة المرتسمين والآباء الكهنة والشعب، وخلاله قدمت فرقة يسوع الملك النحاسية بعض المقطوعات العالمية والدينية احتفاء بهذه المناسبة المباركة.