هُنا عندَ عتبةِ آلبابِ, كنتُ أَجلسُ صغيرةً من الصغيراتْ..
بيدي دُعبلٌ وحلوى غزل آلبناتْ...
طفلةٌ صغيرةٌ هَمُها اللعبُ دونَ وَقف ِآللحظاتْ..
أَنظرُ بالافقِ ولا يُبانُ لي الا البَسماتْ...
أُحَلقُ حَمامةً فَوقَ كلَ البناياتْ..
أَزورُ الحقلَ والزهرَ وأَسبَحُ بالفراتْ..
هَبَّ إعصارُ عُمري فآقتَلعَ رِجلي من َبينِ ثرى الغبراتْ..
رَكضَتْ بيَّ السنونُ وشآخَتْ بيَّ الروحُ بعدَ أَيامِ آلعبراتْ...
أَبكيكَ عُمراً لَم أَحصِدُ مِنهُ الا الزَفَراتْ....
قَضَيتُهُ بغارةٍ وصاروخٍ وكَثيرٍ منْ صَندُوقِ خَشَبِ شُهَداءِ آلصَولاتْ..
أَستَنشُقُ آلبارودَ وأَسمَعُ صِراخَ الارمَلاتْ..
أَنظُرُ إليهِ باكياً, وحِلَتُهُ الجَديدةُ كُنيَتهُ يَتيّماً بلا خَطَواتْ..
وحبيبةٌ هُناكَ باكيةٌ ,تَحتَضِنُ ثرى آلحَبيبَ يَومَ عُرسِ آلعَذرواتْ..
أَبكيكَ وَطَناً نُشِفَتْ أَرضُكَ رَطَبَاً.. بعدَ أَنْ كانَتْ مَنَ آلمَلذاتْ..
أَبكيكَ دِجلةً تَحِنُ شَوقَاً لِحُضْنِ رَفيقِها آلفُراتْ..
أَبكِيكَ سُنبُلاً ذَهبياً لُطِخَ بدِماءِ آلنَعراتْ..
عراقي .. أَيّنَكَ؟! هل من ميعادٍ بعدَ هذهِ الفِراقاتْ..
عراقي.. هل لي بكَ حُظنَاً بَعدَ أَنْ خُليَتْ بيّ كُل آْلزواياتْ..
أُمي يااا ريَحةَ قِدآحِ آلفَجرِ بَعدَ قِرع ِ ناقوسَ كنيسةٍ وٍسَماعِ تَكبيرَةَ الاذاناتْ..
يااا مَدرَسَةً خَطَتْ إليكِ قَدَمي آلخُطى لِنَيلِ أَفضَلَ آلعَلاماتْ..
يااا أَهلَ جاري خَطَفَ إسمِكم قَلبي وتَحِنُ لطَيفِكُم آلذكرياتْ..
شَمسُ عراقي وإن ظَنَنْتَ أَنها غابتْ..
خَسى ظَنُكَ فهي تَوارَتْ خَلفَ أَشلاءِ آلغَيماتْ..
تَهُبُ ريحَ عِزكَ موطني ,لِتُشرقَ أَرضُ الحضاراتْ....
إحتَظنْ جَسدي الصغيرُ موطني ,بفيضِ حُبكَ صِرتُ أَخُطَ آلشعاراتْ
لَملِمْ جرآحي مَوطني ,ليسَ لي بَعدكَ دماً غيرَ دَمِ آلعراقياتْ....