بقلم الكاتب العراقي/ حيدر بيتر
في 5/12/2010
ما بالكم كيف تحكمون.؟؟؟
لقد استوقفني وأنا أتصفح في أحد مواقع الانترنيت خبر الحكم بالسجن مدى الحياة على قاتل المصرية مروى الشربيني في ألمانيا وذلك في يوليو/ تموز سنة 2009.
حيث قتلت الأخيرة على يد متعصب ألماني في قاعة احد المحاكم الألمانية طعناً بالسكين، بعد وقوع مشاجرة كلامية بينهما في احد المتنزهات العامة، قدمت على أثرها مروه دعوى قضائية في احد المحاكم الألمانية، متهمتاً ذلك الألماني بالتعدي على حقوقها الدينية، من خلال التلفظ عليها بعبارات تسيء لمعتقدها الديني ولما ترتدي من حجاب إسلامي، وذلك حسب قولها.
وقد تساءلت أنا قائلاً: ها هو الغرب (الكافر) كما يصفه المسلمون، قد انصف عائلة الضحية، وقد اقتص من القاتل بأقصى عقوبة يسمح بها القانون الألماني، وهي السجن مدى الحياة.!
ولكن من يقتص من قتلت الأبرياء في بلداننا العربية والإسلامية، من يقتص من قتلت الأبرياء في العراق، ولبنان، وفلسطين، والسودان، من يقتص من ما يفعل اليهود من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، أو ما يرتكب المسلمون من مجازر تقشعر لها الأبدان. من يقتص من قتلت ابانوب، وبيشور، وبولا، ورفيق، ومينا، وأيمن زكريا، وغيرهم المئات من شهداء الكنيسة المصرية، الذين قتلوا ويقتلوا في كل يوم، دون أي ذنب يذكر سوى أنهم من أتباع المسيح.
من يقتص من قتلت الأب وسيم، والأب ثائر، والطفلة ساندرو جان، ومها نصيف ونجليها، ويونان كوركيس وابنه وزوجة ابنه وحفيدته، وثامر كامل وزوجته وابنه، وعدي زهير وابنه الطفل ادم، وريتا متى، وجورج، وعمر، ونداء، ونبيل، ونزار وابنه ميلاد، ورغده، وصلاح، ورائد، وكرستين، و و و و و و والقائمة تطول وتطول، أكثر من خمسون مصلياً قضوا على أيدي الجماعات الإسلامية المتطرفة، في مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، دون أي جريمة يرتكبوها، سوى أنهم كانوا يقدسون الله في صلواتهم، معلنين محبتهم لله ولكل إنسان على وجه تلك الأرض، حتى من كانوا أعداء لهم في الدين والإنسانية.
من يقتص من قتلتك يا ساندي شبيب يا شهيدة جامعة الموصل العراقية، يا من قضيتي بعمر الزهور أنتِ ومن معك من الطلبة، بعد أن سولت للمجرمين أنفسهم أن يفجروا حافلات نقلكم لأنكم مسيحيون.
من يقتص من كل هؤلاء القتلة المجرمون، من يحاكم الذين كانوا ومازالوا يرتكبون أفظع الجرائم ويسلبون الإنسان إنسانيته وحياته.
لقد أعلن الكفار في بلاد الغرب عن إنسانيتهم، فقتصت عدالة ألههم من من سولت له نفسه أن يقتل مروة الشربيني.
فهل فيكم إنسانية بقدر إنسانية أهل الكفر يا عرب يا مسلمون،؟؟؟؟ هل في إلهكم عدالة بقدر عدالة اله من تُكفرون،؟؟؟ أم أنكم لا تعرفون.؟؟؟؟ من عليكم أن تحاكمون.؟؟؟ أتحاكمون أنفسكم، أم ألهكم، أم كلاكم.؟؟؟ فكلاكم مجرمون....ما بالكم كيف تحكمون .؟؟؟؟ .. أأنتم المؤمنون أم هم المؤمنون.؟؟؟؟
ما بالكم كيف تحكمون.؟؟؟؟
...........
.......