كلمات في رثاء المرحوم نبيل شمعون يوسف

المحرر موضوع: كلمات في رثاء المرحوم نبيل شمعون يوسف  (زيارة 795 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 597
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كلمات في رثاء المرحوم نبيل شمعون يوسف

بسم الآب والأبن والروح القدس , الأله الواحد .... آمين

ودّعت الجالية الكلدانية والعراقية في مدينة ستوكهولم اليوم 9\12\2010  أبنا لها قلما توفرت في غيره الصفات الحميدة التي كان يمتلكها من الأخلاق الراقية والتواضع ومحبته للأصدقاء والأقارب وحنانه الفائق على عائلته أضافة الى شهادته العالية,  وصل الى السويد قبل حوالي عامين بعد الظروف التي سادت العراق والتي أجبرته لترك بغداد واللجوء الى مسقط رأسه – فيشخابور – مع والديه , وحاول الحصول على عمل كونه يحمل شهادة الماجستير في التخطيط الأقليمي والحضري من جامعة بغداد – كلية الهندسة , الا أن عائق معرفته للّغة الكردية حال بينه وبين طموحه فأضطر الى اللجوء الى السويد مع زوجته وطفليه الصغيرين – فادي و روبرت , غير أن القدر لم يمهله لبناء مستقبله في بلاد الأمان , فأخذه الرب الى جانبه بين آلام وحسرات زوجته وأطفاله وأخوته ومحبيه .

وبودي أن أقول كلمة للأعزاء عائلة المرحوم نبيل وهم الأخت العزيزة نغم , والوالدة الحنونة حنّي والأخوة الأعزاء عدنان وخالد , والأخوات العزيزات جوليت ونوال وليندا. جميعنا نعلم مقدار الألم والحزن الذي أنتم فيه , ونعلم أيضا مقدار الألم والحزن الذي ألمّ في نفس كل من عرف نبيل من الأهل  والأصدقاء والمعارف , ونعلم كذلك أن أية كلمة عزاء نقولها , غير وافية للتقليل من شدة ألمكم وحزنكم , لذلك فلا ملجأ لنا الا التوجه الى كلمات الرب في كتابه المقدس وما يخبرنا به الرسول بولس من طريقة فاعلة للتخفيف من آلامنا , لا بل قد تتحول الى رجاء وفرح عندما تكون كلمات تعزيتنا تدور حول المسيح , وأن نطلب من المسيح أن تكون آلامنا هذه مساهمة ومشاركة منّا في جزء من آلامه على الصليب , وأننا لسنا نرفض الألم ولكننا نطلب تعزية من المسيح لنشترك معه

كلمة عتاب نوجهها الى كهنة كنيسة مار يوحنا الكلدانية في سودرتاليا, نعاتبكم لأنكم لم تزوروا نبيل  وهو من أبناء رعيتكم , عندما كان في المستشفى وهي بجوار كنيستكم ( عبر الشارع ) , وهي من أقدس مهمات كاهن الرعيّة ومن أولى واجباته الرعوية , وكلمة عتاب أخرى عندما رفضتم زيارة نبيل في المستشفى  لمسحه بسر مسحة المرضى , فهي أيضا من أولى واجباتكم  وهو  تقصير في واجبكم ولا يحتمل أي عذر أطلاقا .

والكلمة الأخيرة مصحوبة بوافر الشكر والأمتنان للأب الفاضل أدريس حنا كاهن كنيسة السريان الكاثوليك في سودرتاليا – ستوكهولم – الذي لم يتوان عن أداء هذا الواجب لنبيل  وزيارته في المستشفى ومسحه بسر مسحة المرضى بعد أن خذله كهنة كنيسته , أنك حقا أيها الكاهن الغيور قد قمت بدور السامري الصالح الذي وجد الأنسان الجريح ملقى في الشارع بعد أن أهمله كل من الكاهن واللاوي

ܡܚܐ  ܡܝܬܐ  ܫܘܒܚܐ  ܠܫܡܟ  ܢܨܠܐ  ܫܠܡܐ  ܥܡܢ

بطرس آدم
تورنتو – كندا