الآلاف من أبناء شعبنا يحيون تذكار القديس مار بهنام وأخته سارة
عنكاوا كوم – بغديدا – خاص توافد الآلاف من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني من مختلف مناطق تواجده في سهل نينوى لإحياء تذكار القديس مار بهنام وأخته سارة ورفاقه والتبرك منه، نهار الجمعة الـ 10 من كانون الاول الجاري وحتى ساعات المغيب. ووفقا لمراسل الموقع فان حجم المشاركة هذا العام كانت ضعف مشاركة العاميين الماضيين.
ترأس الخور أسقف فرنسيس جحولا مدير دير مار بهنام الشهيد القداس الالهي بحضور المئات وظهر نفس اليوم ترأس سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى القداس الالهي الذي شارك فيه العديد من الآباء الكهنة من مختلف الأبرشيات والأخوات الراهبات.
ورغم الإستهداف المبرمج والمخطط لأبناء شعبنا في العراق، ولكن الآلاف من أبناء شعبنا توافدوا من ساعات الصباح إلى الدير بسياراتهم الخاصة وسيارة الأجرة.
وقال أبو كامل (52) عام لموقع "عنكاوا كوم" وهو من مهجري الموصل وكان ابنه قد اصيب في الحادث الذي تعرضت له باصات نقل طلبة بغديدا "مهما حاول الإرهابييون إرغامنا على ترك موطن آبائنا وأجدادنا فلن يستطيعوا ذلك. نحن نتحداهم بمشاركتنا هذه التي هي تظاهرة بوجه الإرهاب والهجرة".
وأضاف بأنه قام ببناء دار في بغديدا للسكن فيها، داعياً الجميع إلى نبذ الهجرة واللجوء إلى المناطق الآمنة.
وذكر رغيد (50) عام "جئنا إلى الدير للمشاركة في القداس ولإستذكار ارواح جميع شهداء شعبنا وبالأخص شهداء مجزرة كنيسة النجاة وللصلاة من أجل المسيحيين في العراق، وسنبقى نمارس جميع طقوسنا وشعائرنا رغم كلّ التحديات".
وتابع " الخزي والعار للجبناء الإرهابيين وسنبقي الشموع مضيئة لإستذكار شهدائنا الأبطال في كنيسة سيدة النجاة وباقي الشهداء".
وقالت أمينة (56) عام وهي باللبس الشعبي الخديدي "سنبقى نصلي لشهدائنا وعلى الحكومة العراقية حماية المسيحيين وتوفير الأمان والسلام في العراق".
واضافت زينة (38) عام "سنضم صوتنا إلى صوت الشهيد البطل الطفل آدم عدي"، ونقول "كفى إرهاباً" فنحن نطلب الأمان وهذا أبسط حقوقنا، ودعت جميع سياسيي شعبنا إلى وحدة الكلمة والخطاب ومواصلة إجتماعاتهم لوضع حد لمآسي أبناء شعبنا في العراق لضمان مستقبلهم وحثّهم على البقاء فيس أرض الآباء والأجداد.
أما باسم (43) عام النازح الى بغديدا منذ اسبوعين قال "جئنا إلى هنا للبحث عن قطعة أرض أو منزل نشتريه للسكن بعد تعرضنا للعديد من التهديدات في الموصل وإرغامنا على الهجرة".
وأضاف "لن نترك موطننا وعلينا جميعاً التكاتف بوجه الإرهاب والبربرية".
وقال سمير (40) عام "لن يستطيع أحد مهما كان من تغيير مبادئنا وسنبقى نمارس طقوسنا وصلواتنا، فشهدائنا ساكنين في قلوبنا، ولن نمانع أن نكون مشاريع إستشهاد للرب يسوع فادينا ومخلصنا".
واضاف مخلص (32) عام "رغم أنني لم أزور الدير العام الماضي لكني كنت مصراً لإصطحاب عائلتي والقدوم إلى هنا للمشاركة في القداس الالهي الذي أقيم بأربعينية مجزرة كنيسة النجاة جالبين معنا الطعام، لزيارة جميع مناطق الدير وللتبرك".
وقال ان ما يحصل لأبناء شعبنا في العراق يزيدنا إصراراً على إحياء شعائرنا الدينية.
جدير ذكره، ان دير مار بهنام الشهيد يقع (في ناحية الخضر والبساطلية) جنوب شرق الموصل بمسافة 32 كم، ويبعد عن بغديدا بمسافة 20 كم تقريباً..