الى أين الرحيل ؟
أيها المعلم الكبير..
أيها الأب العظيم ..
يا أيها الصديق.. يا أيها الرفيق..
الى أين الرحيل! ؟
و كيف الرحيل بدون الوداع ؟
لا يا سيدي , من بعدك
لن تجف الدموع
لن تعرف القلوب الفرح
آه ..آه كنا على وشك اللقاء
لماذا تغدر الأقدار بنا دوما ً!؟
يا والدنا العزيز..
ماذا تقول عنكِ إمنا نازدار
تقول و تقول وتقول
يا أيها الحبيب..
كيف ستشرق الشمس وتغيب
كيف سيمضي النهار
و يأتي الليل..
من الذي سأحيا
و أموت بصمته
كيف ترحل وتتركني ؟
وهل يستحق الوجود من بعدك !؟
يا أبا بيداء ..
من سيزرع البسمة
على الشفاه من بعدك ؟
من الذي في أحضانه
تتضمد كل الجراح من بعدكِ ؟
فأنا يا سيدي ..
ألعن كل الموائد و قرع الكؤوس
في نخب كل من كان
من بعدك
يا أبا فيحاء..
ما أتعسني..
و أنا أبحث بين مفردات لغتي
عن حروف لتكمل الجمل
لعنة الله على من أبتدع اللغات
وتكوين الجمل و المفردات
يا أبا بيار..
كنت ُ أومن بإن الموت يولد الحياة
الى أن سرقك منا بدون ميعاد
ونحن على أمل اللقاء..
صار الموت عندي
لا يستحق التقدير ولا الإحترام
ولا يستحق أن نهابه و نخشاه
فإنه أقبح الزوار و اللد الأعداء
تعال يا أيها الموت..
فلم يبقى لي ما أخشاه منك
يا أيها الغادر اللعين
يا أبا ولاء و بنار..
يا سيد المحن
تحملت الكثير
وذقت الكثير .. الكثير من الأحزان
علمتنا ..
حب الوطن
علمتنا الصبر عند المحن
علمتنا و علمتنا ..
عذرك يا سيدي
فإنك لم تعلمنا النسيان
فكيف يكون هذا الذي
يسمى النسيان ؟؟
باسم دخوكة