ناقوس الغدر حنان متي توما بمناسبة أربعينية مجزرة سيدة النجاة
القصيدة مهداة إلى شهداء مجزر كنيسة سيدة النجاة
والى كل ضمير حي
في بهاء رحمتك
وعلى شرف مذبحك
قدمت ذبيحتك الإلهية
قرباناً وخمراً أُستبدلا
بأجسادٍ طاهرةٍ دمائها زكية
حرروا الرهائن وقتلوا الإرهاب
في بلد حرر باسم الديمقراطية
يبيدوننا يخافوننا.... لما
غصناً زيتوناً وشمعةً هو سلاح المسيحية
عذرا سيدي واللاهي...
إلى متى
إلى متى نحمل غصناً
ليس فيه رائحة البندقية
أبغصن الزيتون نردع وحوش الظلام
أبه سنحمي أجسدادنا
من قاصفات وصواريخ البربرية..
جسد ادم الصغير
وعذرية حواء إستباحوا
في قداس لم تكتمل فيه الترانيم
قتلوا الشهادة الحقيقية
أي غصن زيتون وأي حمامة
وناقوس الغدر دُق في صلاتك
صلاة توشّحت بالدماء
ببقاية جثثا أدمية
قائمةٌ هي جلجلتك
تطوّقنا..
تسكن الأنفاس
وقبلة يهوذا تسلّمنا إلى الجلاد
بلا هوادة، بلا حياء، بلا آدمية..
ياسدي واللاهي عذرا منك
خمر ألامك المعتق
نشربه بلا كلام أو سوال
بدون حقوقٍ شرعية
قتلوا فينا حمامات السلام
وبقائنا أصبح كالفناء
على من نتكئ
والكل يريدوننا لهم هدية
**** ****
ألفي عام
وصليبك ينزف على ظهورنا....
فمتى
متى تترتب الكلمات
وتنطق الجمل لتطابق السلوكية
متى يجنى من بذار دمائنا
وتتوحد القومية
كفانا نُلطم..
كفانا نحلم بالإنضمام
كفانا إستهانةً..
كفانا إستنكاراً بعد الإعدام
العيب في صانعي أقدارنا
في تعدّد الأفواه وصمت الكلام
في إختيارنا للأنانية
أي غصنٍ زيتون وأي حمامةٍٍٍٍ
ربما تموت الكراسي
وتنزل الجثث الجاثمة
على عروش المذاهب
تعدّدت العروش وعرشك واحد
تقاسمت الصلوات وتبعثرت
إلحانك يا سيد العرش والأبدية
وكنسيتك تقاسمتها المذاهب
فهل تعددت لديك الإلوهية
أي غصن زيتون وأية حمامة
**** ****
أتسأل متى ينتصر البياض على السواد
متى تُمسح من الطريق خارطته
متى ينكسر طوق العبودية
مهزلةُ وجودِنا.. بقائنا
لا يوجد من يرسم خطوطها
إنها مشكلةٌ أزلية
متى، ومتى
متى ننكس علم الرحيل
وتُمسحُ من هويتنا المذهبية متى
ربما تتوحد في داخلنا الدماء في الشرايين
وتصمت عاصفة الفرقة والانتقام
ربما ذات يوم يكتبه التقويم اليومي
ربما تنطق الكلمات الممسوحة
وتتبدل العبارات الكاذبة
ويموت غراب البين
ربما ذات يوم
ننحني لصانعي السلام والحرية
ونرفع علم العودة
وتنتهي صفحات الظلام
ونكون على أرضنا سوية لا أقلية