رثاء
عفواً أستاذنا الكبير جميل ، كيف لي أن أصدق بأنك قد رحلت عن هذه الدنيا الفانية ،
وهل توقف قلمك عن الكتابة ؟ عندما توقف قلبك الكبير عن النبض ؟ إن صراعك الطويل مع المرض ، كان إمتحانا لمدى صبرك على المكاره ،وإيمانك القوي الراسخ
بالمسيح المخلص ، كما كان الله قد إمتحن ايوب الصدّيق من قبلك .
لقد إختارك الباري لتنعم بالأبدية قبل ذكرى ميلاد إبنه الحبيب يسوع المسيح له المجد
فإن إغرورقت مآقينا بالدمع مدراراً ، ولو أذرفت وزادت فلا يغير من الحقيقة الأزلية
فكل إبن أنثى مهما طال به الأجل يوماً على آلة الحدباء محمول
ولكن لنا عزائنا من بعدك إرثك الثري ، وكتاباتك في شتى مجالات العلم والمعرفة ، منها كتاب : العنف اليومي في الدول المتقدمة وكتاب : غربة مواطن في وطنه وكتاب :
التربية على قيم الحرية ، ومئات المقالات والدراسات .
نتذكركل شيء عنك جميل ورائع يا دكتور جميل ، أخلاقك ، نبلك ، تواضعك ،طيبة
قلبك ، إنسانيتك ، إخلاصك في عملك ، وصدقك مع نفسك والأقرباء والأصدقاء ، ماذا
عسانا أن نقول ؟ لقد خسرناك علماً بارزاً من أعلام السناطيين ، وكاتباً مرموقاً يشار له
بالبنان ، ومربياً فاضلا ً ستبقى ذكراك في نفوس تلاميذك ،عندما كنت تدرّس علم النفس
في العراق .
فنمْ قرير العين في الملكوت السرمدي مع الملائكة والقديسين الأبرار ولإهلك :
الأخ والصديق العزيز كمال وجبرائيل والأخوات ( نجيبة وفريال ونوال )
تعازينا الحارة بهذا المصاب الجلل ، سائلين المولى القدير أن يشرق على روحه
الطاهرة قبساً من نوره الأزلي ، ولكم من بعده ، الصبر والإيمان
شركاء أحزانكم
منصور وزيتو وكريم ( ميخائيل
( يلدا السناطي )وعوائلهم – تورنتو
كندا