(سماحة السيد السستاني لرئيس البرلمان : المسيحيون مكون اساسي امنحوهم كافة حقوقهم مع توفير الحماية)
--------------------
قال سماحة السيد (علي السستاني) المرجع الشيعي الاعلى في العراق لوفد مجلس النواب العراقي الاتحادي الذي زار سماحته في مدينة النجف الاشرف بتاريخ 6 - 12 - 2010 برئاسة السيد (اسامة النجيفي) رئيس مجلس النواب الجديد وعضوية كل من السيدين (فؤاد معصوم) رئيس قائمة التحالف الكوردستاني فيه و (يونادم كنا) رئيس قائمة الرافدين ... ( ان المسيحيين مكون رئيسي من مكونات الشعب العراقي ويجب توفير الحماية له واعطاءه كافة حقوقه ...) واوصى سماحته ( بتعديل أي مسار منحرف عن الدستور العراقي وتثبيت حكومة الشراكة الوطنية لتثبيت لحمة الشعب العراقي وتعزيز الوحدة ومحاسبة الفساد والمفسدين) (واستنكر سماحته استهداف المسيحيين في وطنهم كما شدد على حفظ حرمة الدم العراقي ) (للاطلاع الرابط الاول والثاني ادناه) ...
بحق اقول ان توجيهات وتوصيات سماحة المرجع الديني الاعلى السيد (علي السستاني) الى رأس هرم السلطة التشريعية العليا في العراق فيها مدلولات ومعاني كثيرة خاصة انها تأتي من اعلى المراجع الدينية الشيعية في العراق حيث يحضى سماحته بالقبول والاحترام لدى كافة مكونات الشعب العراقي الدينية والقومية والسياسية والمذهبية لانه كان صمام الامان في درء الفتنة الطائفية التي كانت تهدد مستقل العراق في اكثر من مرة حيث تتسم توجيهات سماحته بالحكمة والموضوعية والبلاغة والعدالة والانسانية ...
وتؤشر ان سماحته قد حدد الحاجة الحقيقية والفعلية لهموم وحريات وحقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في العراق القومية والدينية والتاريخية والانسانية في وطنه لاستمرار وجوده وعدم افراغ العراق منه للمحافظة على تنوعه الفسيفسائي المعروف تاريخيا في الوقت الذي لازال هناك الكثير من السياسيين العراقيين من الكتل المختلفة ينظرون الى حرياتنا وحقوقنا المشروعة بموجب سياسة التهميش والاقصاء والاستصغار من ثقافة الماضي وفق مبدء الاقلية والاكثرية والافضلية ومنذ 2003 ولغاية اليوم وليس مبدء المواطنة والدستور وجدير بالاشارة هنا ان حقوق ومطاليب شعبنا في الوطن فقد رسمتها تنظيمات ومؤسسات شعبنا السياسية كافة بشكل موحد ومشترك في توصياتها ومقرراتها الصادرة عن اجتماعاتها الاخيرة في الوطن بالتواريخ 26 - 11 - 2010 و 4 - 12 - 2010 و 13 - 12 - 2010 (للاطلاع الرابط الثالث والرابع والخامس والسادس ادناه) ... وبصدد ما تقدم اوضح الاتي :
1 - ان توجيهات وتوصيات سماحة السيد (على السستاني) المشار اليها اعلاه يجب ان تتجسد فعليا على الارض في الوطن من قبل البرلمان الاتحادي والكتل السياسية والبرلمانية الكبيرة فيه على شكل تشريعات قانونية لضمان الحقوق القومية والدينية والانسانية والتاريخية لشعبنا بالتنسيق مع ممثلي شعبنا الخمسة المنتخبين في البرلمان الاتحادي ثم تتولى الحكومة العراقية ترجمتها وتنفيذها بشكل جدي وفعال في الميدان وذلك بأتخاذ الخطوات والبرامج المطلوبة للحفاظ على وجود ومستقبل شعبنا في الوطن كشركاء اساسيين من دون تهميش واقصاء وتهجير واضطهاد وظلم والحصول على الحقوق كاملة غير منقوصة ...
وان ذلك يجب ان يتم بروح المحبة والاخلاص والثقة والاخوة والعدالة والمساواة بين كل مكونات واطياف ابناء الشعب العراقي دون تميز او تفرقة على اساس الانتماء الديني او السياسي او القومي وبأجراءات وتدابير دستورية اولا وفعليا ثانيا طبقا للدستور الاتحادي ومبادىء حقوق الانسان بصرف النظر عن الحجوم والاوزان ...
وفي مقدمة هذه الحقوق تنفيذ مقترح الرئيس العراقي السيد (جلال الطالباني) في استحداث محافظة مسيحية لشعبنا في مناطق تواجده بالاغلبية في سهل نينوى وبمشاركة المكونات القومية والدينية الصغيرة التي تسكن فيها حيث وافقت كافة تنظيماتنا ومؤسساتنا السياسية في الوطن على المقترح المذكور في توصياتها ومقرراتها المشار اليها اعلاه من اجل وطن يضمن للجميع العيش بحرية وكرامة وكبرياء لذلك لا بد ان تضع الحكومة العراقية برنامجا واستراتيجية واضحة ومحددة ومقنعة لضمان حقوق شعبنا كاملة والاستفادة من تجربة حكومة اقليم كوردستان في ضمان حقوق وحريات المكونات القومية والدينية الصغيرة دستوريا وفعليا في تجربتها الفتية الرائدة ...
حيث ان العلاقة بين مكونات الشعب العراقي في ظل تنامي وتصاعد موجة الارهاب والتطرف ليست سهلة لذلك يجب العمل على تنقية الاجواء والمناخات وتهدئة الاوضاع والنفوس والعقول واللجوء الى ضمان الحقوق وتحقيق العدالة والمساواة واعتماد لغة الحكمة والعقل بشكل ثابت وراسخ كطريق مجرب ووحيد لا بديل عنه لتعميق وتعزيز العلاقات الاخوية والعيش المشترك بين اتباع كل الديانات بعيدا عن نظام المحاصصة المقيت حيث لا حلول دائمية ومقنعة ومنطقية بغير مجتمع المواطنة والقانون والذي يرمي الية المسلم والمسيحي واليزيدي والصابئي وغيرهم في العراق وهنا نؤكد لا حل لمشاكل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري خارج وطنهم ومجتمعهم ودولتهم ...
2 - السيد (اسامة النجيفي) رئيس برلمان العراق الاتحادي منذ توليه المسؤولية في رئاسة مجلس النواب بتاريخ 11 - 11 - 2010 يتحرك بحماس ونشاط واندفاع كبير للحد من استهداف شعبنا ومقدساته ورموزه في الوطن من قبل الارهاب والتطرف والعصابات ومعالجة همومه وضمان حقوقه المشروعة في الوطن حيث زار سيادته موقع حادث الجريمة النكراء التي اقترفت بحق شعبنا في كنيسة سيدة النجاة في بغداد واستنكر العمل الجبان بحق شعبنا فيها وزار سيادته غبطة الكاردينال مار (عمانوئيل الثالث دلي) بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم في مقر البطرياركية في بغداد وقال (ان امن المواطنين المسيحيين وتلبية مطالبهم هو واجب وطني علينا جميعا ...) (للاطلاع الرابط الثامن ادناه) ...
وكذلك استقبل سيادته نيافة المطران مار (سوريس حاوا) رئيس طائفة السريان الأرثدوكس في العراق حيث قال (ان اخلاص الطائفة المسيحية في العراق لوطنها جعلها موضع إحترام وتقدير الجميع) (للاطلاع الرابط السابع ادناه) رغم تحفظنا على عبارة الطائفة المسيحية في تصريح السيد رئيس البرلمان لاننا شعب عريق واحد كلداني سرياني اشوري بتسميات مختلفة لها مدلولات حضارية وتاريخية واننا قومية واحدة اصيلة جذورها تمتد لسبعة الاف سنة في عمق تاريخ العراق وليس طائفة دينية فحسب لكن هذا ليس موضوعنا ولسنا بصدده الان ...
ان اهتمام رئيس البرلمان الاتحادي السيد (اسامة النجيفي) جديا بشوؤن شعبنا وحقوقه الكاملة في الوطن دستوريا وعمليا على الارض وتقيمه لاخلاصه لوطنه هي موضع تقدير ابناء شعبنا وتنظيماته ومؤسساته المختلفة في الوطن والمهجر لان المواطن من ابناء شعبنا المسيحي كما هو معروف مشهود له بأنه انسان مسالم ووديع ومخلص ووطني ولم يحمل السلاح يوما ما ضد وطنه ولم يخونه ولم يكن جزء من مؤامرة او مكيدة ضد مصالحه او ضد اخوته من المكونات الاخرى وكان دائما جزء من الحل وكذلك ليس له اجنحة مسلحة مثل اغلب التنظيمات السياسية في العراق وقدم شهداء قربانا لوطنه ضد الاستعمار والانظمة الدكتاتورية ويمتاز شعبنا ايضا بالنزاهة والكفاءة والمصداقية والثقة والشفافية ويعتبر نفسه شريك اساسي وحقيقي فيه ومتساوي في الحقوق والواجبات مع شركاء وطنه ...
3 - في الوقت الذي نسجل شكرنا وتقديرنا لسماحة السيد (على السستاني) لتوصياته الحكيمة للوفد البرلماني الاتحادي لضمان حقوق شعبنا في وطنه نناشد رئاسة البرلمان وكافة الكتل البرلمانية والسياسية والحكومة العراقية اعتبار هذه التوجيهات اساسا للاستجابة لمطاليب وحقوق شعبنا والتي اتفقت عليها احزابنا في اجتماعاتها انفة الذكر اعلاه لتكون خارطة الطريق للبرلمان والحكومة فيما يخص حقوق شعبنا لتنفيذها بجدية وصدق لان مستقبله مرتبط بمستقبل الشعب العراقي كله وعلى شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الوطن عدم الاستسلام والانصياع لنقاط الضغط والهشاشة واظهار نقاط القوة والتفاؤل بالمستقبل حتى ولو اصبحنا مكون صغير ان ضمان حقوقنا من شأنه ان ينصف شعبنا ويعيد له الثقة والمصداقية والاطمئنان للتجذر والتمسك بوطنه بعيدا عن الهجرة خارج الوطن ...
ان استمرار تهميش واقصاء شعبنا واهمال حقوقه وحرياته دستوريا وفعليا هو استخفاف بمبادىء الشراكة والعيش المشترك والتأخي في الوطن حيث ان ذلك سيخلق لديه الكثير من البلبلة وعلامات الاستفهام وعدم الرضا بين ابناء شعبنا في الوطن والمهجر ويتسلل كذلك الى نفوسهم اليأس والقنوط وانعدام الثقة والمصداقية خاصة بالبرلمان الاتحادي والحكومة العراقية مما يدفعهم للتفكير بالهجرة خارج الوطن وهذا ما نرفضه لاي سبب كان وفي نفس الوقت سيعطى اشارات خاطئة الى قوى الظلام والتطرف والعصابات لاستهدافه من جديد والحكومة المقبلة ستخسر دعم اغلب شعبنا وتنظيماته المختلفة في الوطن والخارج واصدقائهم على مستوى الوطن والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية وممكن ان تأخذ قضية وحقوق شعبنا منحى اخر على المستوى الدولي اذا لم تصان وتتحقق حقوقه كاملة لذلك على الحكومة العراقية ان تتحمل المسؤولية الدستورية والاخلاقية لضمان حقوق شعبنا لاننا شركاء اساسيين واصحاب الارض واهل الدار وليس ضيوف حيث لا نترك وطننا الا على اشلائنا واللبيب من الاشارة يفهم ...
لذلك ارى ان يتولى ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في مناطق تواجدهم الحالية والتاريخية بالاغلبية في سهل نينوى ادارة شؤونهم بأنفسهم في المحافظة المسييحية المقترحة من قبل الرئيس العراقي السيد (جلال الطالباني) المشار اليه اعلاه عند ذلك سيتولد لديهم شعورا جديدا بالامان والاستقرار والاطمئنان والتجذر في الوطن لانهم اصبحوا يمتلكون الحد الادنى من الاستقلالية والصلاحيات الادارية والامنية والمالية والقضائية والشخصية المنفردة اسوة ببقية المحافظات العراقية ضمن العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد عند ذلك يستطيع ابناء شعبنا الدفاع عن انفسهم في المحن والشدائد ولن يكونوا كبشا للفداء او فريسة سهلة للارهاب والتطرف والعصابات ...
http://www.iraqyoon.net/news-3916.htmlhttp://www.qanon302.net/news.php?action=view&id=3725http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,460802.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,460666.msg4943740.html#msg4943740http://www.ishtartv.com/viewarticle,32811.htmlhttp://www.zahrira.net/?p=8116http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=466135.0http://amkaabad.com/vb/showthread.php?t=10516 انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com