مشمشانا
كلمة كلدانية يطلقها الطقس الكلداني على الخادم الذي نسميه اليوم (الشماس الأنجيلي ) . يساعد الكاهن خلال اقامته الذبيحة الألهية
ويمكنه دخول قدس الاقداس ، ومن مهامه تلاوة المناداة بعد الانجيل وقراءة رسائل القديس بولس . وكان اسم جبرائيل وميخائيل
يطلق على الشماسين اللذين يرافقان الأسقف خلال قيامه بالذبيحة الآلهية ، ولهما دور مميز عن باقي الشمامسة .
أما كلمة (هوبذيقنا ) اي الشماس المساعد ، فهي كلمة يونانية يطلقها الطقس الكلداني على الخادم الذي نسميه اليوم (الشماس الرسائلي )
مهمته الأساسية قراءة اسفار الأنبياء ، ويقف خلال القداس امام باب الهيكل ، ويحق له الدخول الى حد مصباح قدس الأقداس .
حسب الطقس الكلداني ، وبعدتلاوة قانون الأيمان يقوم الشماس بتلاوة <الكاروزوتا > اي المناداة وهذه المناداة حسب مار نرسايالملفان ليست الا دعوة الى الصلاة والدعاء من اجل البطاركة والأساقفة والكهنة والشمامسة وفئات المؤمنين المختلفة ، وينسب تلاوتهاالى الشماس جبرائيل الذي ورد ذكره اعلاه والذي يتلو رسالة القديس بولس امام باب قدس الأقداس .
والشماس بعد ان يردف الكاهن المؤمنين قائلا : السلام معكم ،هو الذي يصعد درجات المذبح ويلثم المذبح ويد الكاهن وينال منهما السلام ،
ثم يلتفت نحو الشعب قائلا <اخوتي ،تبادلوا السلام بحب المسيح >وينزل ويعطي السلام اولا للشمامسة الآخرين ،ثميتبادل السلام مع
احد المؤمنين في الهيكل ، ويتبادله المؤمنون بينهم وهكذا ينحدر السلام من المذبح الى الكاهن ، ثم الى ا لشمامسة واخيرا الى المؤمنين .
وبعد تبادل السلام يقرأ الشماس سفر الأحياء والأموات (لنشكرالرب جميعا . . . قفوا حسنا وتأملوا ما يجري . . . ) .
ولما يعطر الكاهن المذبح بالبخور يقول للشماس قواك المسيح لتكمل ارادته دائما > .
كذالك يقول نرساي الملفان بأن مناداة ألشماس ( لنقترب كلنا بالخوف والوقار . . . )هي حث المؤمنين على ان يتحلوا بالصفات الضرورية التي
تؤهلهم للأقتراب من المائدة المقدسة ليحقق سر القربان المقدس مفعوله الخلاصي في حياتهم . وفي نهاية المناداة يحث الشماس المؤمنين على استغفارالله عن ذنوبهم ، وعلى المسامحة المتبادلة .واستجابة لطلب الشماس يقاطعه المؤمنون مرارا ويرددون عبارة <اغفر يا رب خطايا عبيدك وزلاتهم > .
واخيرا بعد ان يقوم الشماس بكامل خدمته للقداس بحسب الطقس الكلداني يدعو الشماس الشعب من خلال مناداته <كلنا نحن الذين . . .> ليرفع ايات الشكر والتمجيد للرب على نعم التناول الغريزة .
من هنا يظهر بوضوح اشد الدورالخاص بالشماس في خدمة الطقس الكلداني ، والعلاقة المتبادلة بينه وبين الكاهن اثناء القداس لكي يسهل اشراك المؤمنين اشراكا تقويا وفعالا في الأحتفال بالأسرار المقدسة والطقوس .
جدير بالذكر ان مار اسطيفانوس هو اول شماس قدم حياته لأجل الأنجيل ، حيث كان أحد الرجال السبعة المختارين لخدمة الموائد وتوزيع الطعام في الكيسة الأولى .
جورج كدة الهوزي
ليون /فرنسا