العراقيون يموتون بألجملة ..... بيها شي … لا ما بيها!!!
في سنة 1958 أعلنت الجمهورية وانتهى الحكم الملكي وفرح الشعب العراقي لأن نظام الحكم في العراق قد تغير من الملكية إلى الجمهورية وأصبح الزعيم عبد الكريم قاسم رئيساً للجمهورية ... بيها شي ... لا ما بيها ، في سنة 1963قتل الزعيم عبد الكريم قاسم بيد البعثيين وسيطر بعد فترة من قتل الزعيم صديقه الغدار عبد السلام محمد عارف على مقاليد السلطة بعد أن إستطاع تجريد البعثيين من الحكم إلى أن مات بسقوط طائرته في جنوب العراق فخلفه أخاه عبد الرحمن محمد عارف ... بيها شي ... لا ما بيها.
في سنة 1968سيطر البعثيون ثانية على مقاليد الحكم وأزاحوا عبد الرحمن محمد عارف وأصبح احمد حسن البكر رئيساً للجمهورية وصدام حسين نائباً له لمدة 11 سنة ... بيها شي ... لا ما بيها.
في عام 1979 تقلد زعامة الحزب واصبح رئيساً للجمهورية صدام حسين خلفاً لاحمد حسن البكربعد أن قدم إستقالته في مسرحية لا يعرف تفاصيلها إلا قائد ألضرورة ... يا شعبنا بيها شي ... لا ما بيها.
في عام 1980 أعلنت الحرب العراقية الأيرانية وأستمرت ثمانية سنوات وإنتهت في 8 / 8 1988 وذهب ضحيتها ملايين الشباب من كلا الطرفين ... يا عالم بيها شي ... لا ما بيها.
في 1991 دمرت امريكا وحلفائها البنية التحتية للعراق بسبب إحتلال العراق للكويت في زمن صدام حسين ، خمسة وأربعون يوماً أمطرت على العراق ملايين ألاطنان من الصواريخ والقنابل فدمرت الجسور ومحطات الكهرباء أو بألاحرى دمر العراق بالكامل ... بيها شي ... لا ما بيها .
في 2003 تم إحتلال العراق وإلقاء القبض على صدام حسين وزمرته من قبل قوات ألاحتلال القوات التي جلبت معها الديمقراطية والحرية فكانت ديمقراطيتهم وباءاً وحرياتهم كارثة على العراق وأبناء العراق ولا زلنا نقول بيها شي ... لا ما بيها.
منذ 2003 لحد يومنا ينادي الإحتلال ومن جاء مع الإحتلال ببناء العراق الجديد ... عراق المحبة والسلام ... عراق التقدم وألازدهار... فلم نجد غير عراقاً متخلفاً ... عراقاً الحقد وألانتقام بيها شي ... لا ما بيها ، فخلال هذه الفترة أي فترة سقوط النظام شاهد العراقيون منظراً قبيحاً لم يشاهده قبلاً ، وهو موجة الحواسم سرقة ممتلكات الدولة و حرق السجلات والمباني وتدميرها بحجة ان هذه المباني تعود لصدام وما في داخلها يعود للشعب فسرق ما يعود للشعب وأحرقت المباني الوزارية التي كلفت الشعب ملايين الملايين والتي هي أصلاً ملك شعبنا من قبل عصابات منظمة ومع ذلك فرحنا وقلنا ... بيها شي ... لا ما بيها .
فتحت أبواب كافة المعسكرات الكبيرة من قبل الإحتلال وبدأ الشعب سرقة كافة انواع الأسلحة الموجودة في المعسكرات ما عدا النووي مع كل ألاسف والذي حتى قوات الإحتلال لم تعثر عليه ومن ثم تم إستعمال هذا السلاح في قتل بعضنا للبعض ألاخروألامريكي فرحان ونحن نقول بيها شي ... لا ما بيها.
الغيت وزارة الدفاع والداخلية واصبح موظفيها عاطلين عن العمل وهل هناك دولة عند تغيير نظامها تلغى وزاراتها وكذلك ألغيت في حينها وزارة ألاعلام وكاظم الساهر يقول ... بيها شي ... لا ما بيها ، فتحت الحدود واصبح العراق خانجان يدخله من يريد ومتى ما شاء ويفعل ما يشاء وكأنه هو العراقي الاصيل والعراقي الشهم إنتهى بإنتهاء النظام فالسوداني أصبح مختار البتاويين ... والمصري أصبح محافظ شارع الرشيد وخاصة منطقة المربعة والسوري إحتل شارع حيفا وحرر الجولان ... والفلسطيني إستلم منطقة الحبيبية لتحرير ألارض من الصهيونيه أما العراقي فلا يزال يفتش عن طابوقة واحدة ليسجلها باٍسمه في مديرية الطابو ومدير الطابو يقول بيها شي ... لا ما بيها .
تحول الإرهاب الى العراق إرهابيون أجانب زائداً قسماً من ضعيفي الإيمان بحب الوطن ... بيها شي ... لا ما بيها.
أصبح العراق تحت الإنتداب الأجنبي وأصبح رئيس الجمهورية السيد بريمر وهو أول رئيس أجنبي يحكم دولة عربية في القرن الواحد والعشرين يا عراقيون ... بيها شي ... لا ما بيها !!.
أصبحت نسبة البطالة في العراق اكثر من 90% وهي رقم قياسي سجل بأسم العراق وسوف يبقى محافظاً لهذا الرقم لعدة سنوات والعاطلون عن العمل يصيحون يا حكومة بيها شي ... لا ما بيها .
كل هذا والشعب المجروح ساكت ينتظر الفرج وحالته تسوء يوماً بعد الآخر وهو يقول ولا يزال يقول الله كريم الله كريم ... بيها شي ... لا ما بيها .
ظهرت ظاهرة جديدة في العراق إسمها السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجره ويقتل في اليوم الواحد مئات العراقيين بمختلف الاعمارومن كل ألاطياف وألاديان والمذاهب دون معرفة السبب عجيب أمور غريب قضية أشلاء العراقيين تتراقص في السماء والعالم ساكت والجامعة العربية تقول ... بيها شي ... لا ما بيها .
وصل الدمار الى بيوت الله فدمرت الجوامع والحسينيات والكنائس والشعب لا يزال يقول الله كريم حسبي الله ونعم الوكيلورجال الدين يخاطبون الشعب بيها شي ... لا ما بيها
وصلت النذالة واصبحت قيمة الإنسان العراقي ارخص شيء في الوطن لأنه بدأ يقتل على الهوية يا عالم يقتل العراقي لأن اسمه فلان ومن المحافظة الفلانية وذهب إلى محافظة أخرى لقد أجرم لأنه دخل أرض الحرام لذا يجب أن يقتل ، أي قانون وأي دين يحلل القتل على الهوية والعراقيون يموتون بألجملة ترى بيها شي ... لا ما بيها .
دمر الوطن لا كهرباء لا ماء صافي لا خدمات ومنع التجول لا يزال مستمر في بغداد وبدون اي نتيجة إيجابية والمسؤولين يقولون بيها شي ... لا ما بيها .
بدأ عملية الخطف ... الدكتور يخطف ... والمدرس يخطف ... والموظف ... والعامل يقتل حتى وصل الخطف إلى طلاب الجامعات يا أخي بيها شي ... لا ما بيها .
لا تفرق اليوم في العراق بين من يمثل الحكومة ومن هو ضد الحكومة فألسيارات نفسها والملابس نفسها والاسلحة نفسها والرتب نفسها والسيطرات نفسها وهذه هي الحرية التي جلبها معه المحتل بيها شي ... لا ما بيها .
99% من الشعب العراقي منهار لأن الضغط النفسي اصبح اقوى بكثير من قوة تحمله فقنينة الغاز وصلت 18الف دينار والبنزين شحه في المحطات ومتوفر في الشوارع وكذلك الحال للنفط والكاز مع إرتفاع كافة المواد الغذائية والحصة التموينية توزع على أقساط والمواطن المسكين يغني بيها شي ... لا ما بيها .
البرلمان في خصام دائم فهذا يرفع والآخر يكبس هذا راضي بقرار ما والآخر زعلان وتنتهي جلسات البرلمان بغذاء دسم وتؤجل القرارات إلى جلسة أخرى يا عراقيين بيها شي لا ما بيها .
البلد فوضى . . . البلد دمار. . . البلد خراب. . . البلد مهجور البلد يبكى على حاله من قبل كل عراقي شريف ومخلص . . . البلد على حافة الإنتهاء . . فلقد قتل العراق قتل العراق يا عراقيون
ولا زلنا ننادي ونقول بيها شي ... لا ما بيها .
راية الوطن والتي تعتبر اعز واغلى واثمن شيء في كل بلدان العالم فمثلاً اي لاعب عندما يسجل هدفاً يقبل راية وطنه وهو سعيد وفريق ما عندما يفوز يحمل اللاعبون راية وطنهم على رؤوسهم وهم يلوفون الملعب ركضاً . . . اما رايتنا فقد ضاعت في كثير من المحافظات واصبح لكل محافظة راية خاصة بها فماذا تقول يا عراقي الغيور بيها شي ... لا ما بيها .
في العراق كل يبكي على ليلاه والقوي يأكل الضعيف وحكم الغابة هو المسيطر على الشارع العراقي والمحتل يضحك ويضحك ويقول هذا شعب علي بابا شعب الحواسم بيها شي لا ما بيها .
ولكن قيل لو خليت قلبت والعراق لم يخلو من المخلصين والشرفاء ونقول للمحتل نحن لسنا شعب علي بابا وشعب الحواسم نحن شعب التأريخ والحضارة . . . شعب القلم والثقافة شعب الكرم والنخوة . . . شعب الغيرة والشهامة وسنصرخ صرخة الرجل الواحد بوجه الذين يسيرون حسب تعاليم المحتل ونقول لهم بيها شي ... نعم بيها شي .
وحينئذ تسود وجوه وتبيض وجوه وينكشف الصالح من الطالح والمخلص من الخائن إنشاء الله وسيرفرف علم العراق عالياً فوق رؤوس العراقيين وسنحمله على اكتافنا ركضاً من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ومن لم يفتخر بعلم بلده ويعزه فهو ليس عراقي ومن لا يضحي في سبيل هذه الرايه العزيزة فهو ليس عراقي بيها شي ... لا ما بيها والسلام .
شموئيل نوئيل سركيس
aboremoon_2005@yahoo.comمع حبي وإحترامي لسفير ألاغنية العراقية ( كاظم الساهر )