الى متى نسمن المجرمين؟
مصطفى صالح كريم
اعد قسم الانصات المركزي في الاتحاد الوطني الكردستاني مشكورا جداول خاصة بالارهابيين الذي قتلوا او الذين القي القبض عليهم خلال شهرحزيران الماضي فقط وكان في مقدمة القتلى الزرقاوي ومستشاره الروحي الشيخ عبدالرحمن ونظير ايسر ابو الطوبان وغيرهم من الارهابيين العراقيين المأجورين والعرب المجندين للقتل في مختلف انحاء العراق ومن ابرز سلاطين الارهاب الذين تم اعتقالهم زعماء خلايا ومسؤولين بارزين في تنظيمات القاعدة وبينهم ارهابيون عرب جاؤا لقتل العراقيين باسم الجهاد، الذين ارتكبوا أفظع الجرائم المنكرة بحق خيرة أبناء العراق.
*ذكرتني هذه الجداول بما اعتدنا قراءته يوميا في البيانات المعلنة رسميا انه تم القاء القبض على احد ابرز مساعدي الزرقاوي حتى بات عدد المساعدين مخيفا الى درجة ظن الكثيرون ان الزرقاوي كان قد جند المئات فقط لوظيفة مساعد" وفيما عدا هؤلاء ومنذ ثلاث سنوات ونحن نقرأ ونسمع القاء القبض على ارهابيين خطرين حيث عثرت في بيوتهم على (كذا) قنبرة هاون وصواعق وعبوات ناسفة، وسيارات مفخخة ومنصات لاطلاق الصواريخ والسؤال الآن.. اين هؤلاء؟ ولماذا لا يقدمون للمحاكمة؟ وأين هؤلاء المساعدون المجرمون واذا كانوا قد حوكموا لماذا لا ينفذ بحقهم الأحكام التي يستحقونها.
*لاشك ان الجميع يعرفون كيف نفذت الحكومة الأردنية احكام الاعدام بحق المجرمين الذي ارتكبوا جرائم بحق الاردنيين وبحق ضيوفهم اما نحن وخلال السنوات الثلاث الماضية في الوقت الذي استمعنا الى اعترافات العديد منهم من خلال الشاشات وكيف انهم قاموا بالقتل والذبح والاغتصاب والاختطاف، ومع ذلك لم نسمع تنفيذ حكم الاعدام بحق اي واحد من هؤلاء الذي اعترفوا بأنفسهم بجرائمهم، وما زال ذوو الضحايا ينتظرون القصاص من الذين تسببوا في ترمل النساء وتيتم الأطفال وتدمير الوف العوائل.
ان الشرائع السماوية جميعها تؤكد على وجوب القصاص من القتلة المارقين، فما بالنا نحن العراقيين نكدسهم في المعقتلات ونسمنهم كالثيران ليأتي آخرون يطالبون ملء افواههم باطلاق سراح المعتقلين دون ان يفرقوا بين القاتل والبريء، وثمة نقطة اخرى جدير بالوقوف عندها وهي ان الاعداد الهائلة من الذين تم اطلاق سراحهم هل جرى التحقيق معهم؟ وهل ثبت بالأدلة القانونية براءتهم من الدم العراقي؟ وهل تأكد المحققون من انهم لم يكونوا متورطين في الجرائم الارهابية؟ هذه الموضوعات يجب ان يتم التعامل معها بشفافية، ومن حق العراقي المكتوي بنار الارهاب ان يعرف كل التفاصيل.. كما من حقه ان يطالب بتنفيذ احكام الاعدام بحق كل من ثبتت ادانته بالقتل والذبح وليتم ذلك علنا على مرأى ومسمع العراقيين جميعا، ليكونوا عبرة لكل الذين تسول لهم انفسهم الخبيثة المضي في هذا الطريق الشائن، وحتى لا يتصور السفاحون بأنهم لن يصيبهم الأذى وسيطلق سراحهم ان عاجلا ام آجلا.
____________________________
نائب رئيس تحرير جريدة( الاتحاد) بغداد[/b]