أظهرت دراسات في إيران ارتفاع نسبة الطلاق العاطفي هناك إلى أكثر من 50%، وأن المشاكل الاقتصادية الناتجة عن التضخم وساعات العمل الزائدة عن الحد تتصدر أسباب قلة الحوار بين الزوجين.
فقد أكد رئيس مؤسسة ثقافة العائلة الدولية (أمين) الدكتور جعفر ساولان بور وجود حالة "طلاق عاطفي" بين كل حالتي زواج في إيران. ويقصد بالطلاق العاطفي بأنه حالة يعيش فيها الزوجان منفردين عن بعضهما البعض، رغم وجودهما في منزل واحد، ويعيشان في انعزال عاطفي، ولكل منهما عالمه الخاص البعيد عن الطرف الآخر، وينتج عنه برودة الحياة الزوجية وغياب الحب والرضى من العلاقة بين الزوجين.
وأوضح ساولان بور أن نسبة الطلاق العاطفي في إيران تصل إلى 53% بواقع طلاق بين كل حالتي زواج، وأضاف للجزيرة نت أن أبحاث المؤسسة أظهرت أن 52% من الأزواج الذين يجرون معاملات طلاق غير راضين عن علاقاتهم الجنسية.
وقد أكدت نتائج دراسة أجراها فريق من علماء الاجتماع التابع لجامعة علوم تحسين الحياة والقدرة أن المشاكل الاقتصادية الناتجة عن التضخم وساعات العمل الزائدة عن الحد تتصدر أسباب قلة الحوار بين الزوجين، وأشارت الدراسة إلى أن معدل الحديث بين الأزواج في إيران لا يتعدى 17 دقيقة في اليوم والليلة.
ورأى عضو فريق البحث الدكتور غلام رضا على زاده أن مطالب الحياة الاقتصادية الملحة تدفع بالزوجين إلى العمل ساعات طويلة خارج المنزل، وهو ما يقلل فرص اللقاء والتحاور ويرفع في المحصلة من نسب الطلاق التي تشهد تصاعدا لافتا في إيران.
ووفقا لأرقام قدمها للجزيرة نت أشارت إلى حدوث طلاق من بين كل أربع حالات زواج تحدث في المدن وحالة من بين كل ثلاث حالات في المناطق المرفهة.
وأوضحت أرقام رسمية لمعدلات الطلاق في إيران أن نسبة الطلاق القطعي تصل إلى 14%.
http://www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=1162815