نازك الملائكة ممكن أن تموت ـ لا سمح الله ـ بلا عون ..!!
[/b][/color][/size]
جاسم المطير أتابع باستمرار ما يعانيه بعض أصحاب المواهب من العراقيين المرضى .. وقد قرأت نداء الأدباء العراقيين يوم 28 -6- 2006 وهم يناشدون القادة المسؤولين في الحكومة العراقية لنصرة الشاعرة العراقية نازك الملائكة التي تعاني من مرض عضال آلمها منذ زمن طويل في غربتها بالقاهرة .
كما قرأت أيضا خبرا ، من نوع آخر ، في الصحف المصرية عن سعادة الممثلين المصريين يونس شلبي وعبد المنعم مدبولي الراقدين في مستشفى بالقاهرة وهما يتلقيان مكالمات تلفونية من الرئيس حسني مبارك أو من مكتبه لمتابعة وضعهما الصحي وتقديم كل عون لهما .
لا أريد أن أقارن بين ما يجري في بغداد وهناك في القاهرة حول الموقف الرسمي الحكومي من الكتاب والفنانين والأدباء الذين يواجهون معادلات صعبة في حياتهم الصحية يتعذر عليهم حلها في كثير من الأحيان .. فأية قراءة للأوضاع المحيطة بالحكومتين المصرية والعراقية ترشدنا إلى عدم وجود قاسم مشترك بينهما حول العناية بالمثقفين المرضى ..!!
ففي مصر كما يبدو يتوفر الكهرباء والماء و" البطيخ " للحكومة والشعب معا ..! بينما الحكومة العراقية الديمقراطية مشغولة على الدوام بالمخططات الضرورية لزيادة وتوفير الطاقة الكهربائية في المنطقة الخضراء ، كي تواصل آلاف " اللجان " المشكلة من قبلها و المتفرغة لحل مشكلات العلاقة بين الشعب المذبوح بالإرهاب و بين الذرات والالكترونات والنيوترونات و" ميكانيكا الكم " أيضا لاغناء النظرية النسبية وحل مشاكل المواطنين العراقيين بطريقة رياضياتية فوق النووية وفقا لتعاليم المرحوم ألبرت آينشتاين بمناسبة الذكرى الخمسين لوفاته ..!
لذلك فأن من المأمون جدا والمأمول جدا والمضمون جدا أن الحالة الصحية للشاعرة العراقية نازك الملائكة ( القاهرة ) وللممثلة العراقية ناهدة الرماح ( لندن ) وللتشكيلي محمود صبري ( براغ ) ومئات غيرهم ستتحسن حتما حالما تشهد العلوم الثقافية غير المتحزبة لوزارة الثقافة العراقية استقرارا ماليا وتلفونيا يؤهلها بمتابعة أحوال الموهوبين العراقيين ، داخل الوطن وخارجه ، والبحث عن مزيد من التطبيقات الدقيقة لرعاية المبدعين من الكتاب والأدباء والشعراء والفنانين ، ووضع هذه القضية في " الخانة الأولى " من أجندتها الثقافية لعام 2050 ــ بدون كسور عشرية ــ كي تقوم بصياغة قوانين رعاية ديناميكية لكل المثقفين العراقيين المرضى الذين يشكون داخل الوطن من أنهم لا يستطيعون إيقاف سياراتهم أمام المستشفيات ، مثلما يشكو زملاء لهم في الخارج أنهم محرجون من عدم وجود مواقف منزلية خاصة لسيارات موظفي السفارة العراقية الذين يزورونهم في بيوتهم للاستفسار عن صحتهم ..!!
**************************
• قيطان الكلام :
• إذا كانت حياة المبدعين بيد الحكومة فأحب أحلامهم الوردية تظل معلقة بالموت الرحيم..!!
*************************
بصرة لاهاي في 29 – 6 - 2006(نقلاً عن موقع الإتحاد العام للكتاب والأدباء في العراق)
[/font]