كان قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار إغناطيوس زكا الأول عيواص الكلي الطوبى قد أرسل رقيماً بطريركياً خاصاً إلى أبناء الكنيسة السريانية في العراق، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وقد قرأت في كنائس العراق ودول الإنتشار في العالم، نورد نصها ههنا:
العدد:584/2010
التاريخ: 12/12/2010
أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء مطارنة أبرشيات العراق
وأبنائنا الروحيين الكهنة والشعب المبارك بهذه الأبرشيات العامرة
بعد إهداء البركة الرسولية والدعاء والسلام بالرب، نقول:
كان بودنا وقد حل العيد المبارك، عيد الميلاد المقدس، كان بودنا أن نهنئكم متمنين لكم أعياداً سعيدة، ولكن من جراء ما حدث من مآسي في بلدنا العزيز العراق الحبيب، جئنا نواسيكم ونواسي أنفسنا في هذه الظروف الصعبة التي مررتم ومررنا بها، وبعين الإيمان نرى أن للعيد في هذه الظروف معان إيمانية غالية جداً.
فعندما كثرت الخطيئة زادت النعمة، حتى بلغت أن ابن الله تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وصار إنساناً لنصير نحن برتبة آلهة بنعمة الإله المتجسد.
إذا، قد زادت النعمة وصار عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح بالجسد نعمة ثمينة، حتى أننا نشعر بفرحة أعظم أن الله سبحانه وتعالى تجسد ليفدينا من الخطيئة والشيطان والموت، فلنفرح بالأعياد أننا قد تحررنا من إبليس، وهيمنا على الشيطان والموت والخطيئة.
فليكن العيد سبب بركة لنا جميعاً، وليرحم شهداءنا الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الذي ضحى بنفسه وفدانا بدمه الثمين، وفي عيد ميلاده لنهتف مع الملائكة: المجد لله في العلا، وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لنا نحن المؤمنين بالمسيح يسوع، وبميلاده بالجسد، وبالفداء الذي أعطانا إياه مجاناً على الصليب، وأخيراً بقيامته في اليوم الثالث حياً مانحاً الحياة لنا.
فيلكن اسمه مباركاً، ونصلي إليه أن تكون هذه الأحزان سبب رجاء لنا، وأمل بالحياة الأبدية، والنعمة معكم
ܘܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ.
إغناطيوس زكا الأول عيواص
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق