الى الاخ الشاعر نينوس نيراري مع التحية

المحرر موضوع: الى الاخ الشاعر نينوس نيراري مع التحية  (زيارة 1043 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بطرس نباتي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 161
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
   الى الاخ الشاعر نينوس نيراري مع التحية

                                                                                                                  بطرس نباتي

       أخي العزيز تلقينا دعوتكم الكريمة من خلال نشرها في الصفحة الرئيسية لعنكاوا كوم ،  والتي مفادها، ان نفرح وننزع عنا الحزن في اعياد الميلاد ،وأكتشفنا ان هناك شرطا اساسيا ملزما للأنسان المسيحي  ، عندما تحل عليه هذه الاعياد يجب عليه، أن يهرول ويحتفي بها في  اقامة الاحتفالات الصاخبة والسهر لحد انبلاج الفجر، في اقرب قاعة ،للديسكو و(دك وركص للصبح ) ، لأن الرب يقول لنا ( وللناس المسرة) ولكن لا أدري هل قال الرب هكذا ام قال الرجاء الصالح لبني البشر ، هذا ما أدعه للأبائنا الروحانيين للبت فيه ،عسى وعلى ان لا يختلفوا في تفسيره، ويبدوا أن هذه المسرة وخاصة لأنسان هذا العصر تعني أن يطش البرة في الشوارع ،لكون جميع الاخوة ممن تناولوا هذا الموضوع سواء في مقال الاخ لطيف نعمان او فيما تناوله ونهى عنه  الاخ د. سمير خوراني والمطران الشهم لويس ساكو وغيرهم ،لم يتم النهي عن أقامة المراسيم الكنسية والتعبد في هذه الايام المجيدة، او أقامة القداديس في منتصف الليل ,اشعال نار الرعاة وغيرها من الطقوس الرائعة التي داب أباؤنا وأجدادنا على أقامتها منذ الميلاد الاول وتكرار ما حدث ولحد الان ،وأنما كان القصد من ورائها حث ابناؤنا من الشباب بالامتناع عن اقامة الاحتفالات الصاخبة ، وهذه           ( الاحتفالات الصاخبة )هي التي كانت دافعا لهؤلاء الاخوة للكتابة عن الابتعاد عنها وتحديدا في هذه السنة ، ويبدوا انك بموعظتك تحاول ان تقول لنا.. كلا يا عالم يا ناس ...افرحوا وتنعموا واقيموا الاحتفالات والافراح والليالي الملاح ولا تصلبوا المسيح في يوم مولده بأحزانكم وأشجانكم  ، أتقي الله يا أخي العزيز ،فالظرف الذي يمر به شعبنا يتطلب ان يكون أبنائنا بمستوى الاحداث الماساوية التي يمر بها شعبنا  ،كنت أتمنى ان تكون هنا  و أقصد لو كنت في زيارتنا (كتلك الزيارات القصيرة التي تكرموننا بها سواء انت او بعض الاخوة لأرض الاباء والاجداد كما تدعونها في أعياد أكيتو) على الاقل لأحدى المناطق الكردستانية الامنة مثلنا ، لتسمع قصصا عن التقتيل والتهجير القسري ، يقشعر منها البدن لما تعرضت له العوائل الهاربة من جحيم الارهاب سواء من بغداد أوباقي انحاء العراق  ، على الاقل كنت ستشاركهم بقصيدة من قصائدك الحماسية تذكر فيها الامهم وعذاباتهم، ولا ادري ان كان وحسب مفهومك بمجرد  اقامة حفلة ديسكو يعتبر تحدي لهؤلاء الارهابيين ،ام نحن سنخيفهم بهز البطون والارداف،فعندما يجدوننا على هذه الحال ،حسب منطقك، سوف نخيفهم ونردعهم من الايغال في جرائمهم ضدنا  ،لأننا أتبعنا أرشاداتك ، وكفنا عن صلب المسيح مرة اخرى ، ولا أدري ما علاقة ، الاحتفالات الديسكاوية  بمناسبة أعياد الميلاد بصلب المسيح، لو نسأل اي شخص عاقل هل أفراح أعياد الميلاد لا تتكامل ،الا بالسهروارتياد حفلة لا تقل سعر البطاقة فيها عن 120 الى 200دولارا للكبل (كما يدعى عندكم)،والله لكنت في مقدمة المؤيدين لهذا الصخب ،وفي مقدمة الراقصين  ، لو تبرع أحدهم بريعها للعوائل البغدادية او المصلاوية المنكوبة وخاصة العوائل الكادحة منها ، وهنا رجائي  منك ان تدعوا المطربين (محمود انور وقيس هشام واحمد سلطان وقاسم سلطان ) وعلى رأسهم المطرب المتألق الحزين  صاحب الصوت الرائع  هيثم يوسف ان يتكرمو ويتبرعوا بجزء مما سوف يجنوه من حفلاتهم  او من بعض ريع حفلاته كهدية متواضعة للعوائل المنكوبة، ولكون الاخيرمن ابناء شعبنا  وسيحل  ضيفا عزيزا علينا، لذا املنا ان يتفوق على غيره من المطربين والمطربات  بالكرم والجود ، نحن دعونا ابناء شعبنا هنا في الداخل ،وأذا اراد المحتفين به في الخارج، أن ينطلقوا في عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة في مسيرات صامتة ، حاملين الشموع والافتات متحدين الارهاب والارهابيين ، وتعريف العالم وهزضميره ان كان قد تبقى لديه ضمير ،بما يحدث هنا ، وليس التحدي للأرهاب بالرقص وسط دماء المراقة  في  كنيسة النجاة ببغداد، وللموافقة على اقتراحكم   اقيمت حفلات متواصلة ولمدة اسبوع بمناسبة أفتتاح مدرج بابل لأقامة الحفلات الغير الفنية ،ومن أجل أن لا يصلب المسيح من جديد ، ولأجل عيونك يا شاعرنا العظيم سوف ننسى كل أحزاننا وماسينا ، ستمتلأ قاعات الوطن ودول الغرب بنا جميعا  ،وكل قاعات العالم وسنفرح بعيد راس السنة الجديدة 2011 ، ولكن قبل أن نرقص سوف نركع خاشعين في هذه القاعات مصلين صلاة الوردية المقدسة لكي ، ينقض  ربنا بكل اسلحته  على الارهاب والارهابيين، اليس هو رب الجنود ؟ عسى ولعله يخصص لنا غرفة او قاعة نحتفظ بها كمحافظة للحكمنا الذاتي ، ولكن بعد أن نكون قد حاربنا الارهابيين ،بهز البطون والارداف وحتى الصباح ولتحيا امتي  وشاعرها الفذ ، وشكرا لدعوتكم الكريمة واعتذاري بعدم تلبيتها ...ودمتم