مرجعيتنـــا0000 إلى أيـن ؟!!!!
كوركيس ايشو البرواري
مما لا شك فيه ان الظروف الصعبة والقاهرة التي مر بها شعبنا{ الآشوري الكلداني السرياني} ولا يزال ومنذ مئات السنين هي نتيجة افتقاده الى قيادة حكيمة وقادرة على لم شمل أبناء شعبنا تحت خيمة واحدة نستظل بظلها جميعا دون استثناء وإذا استثنينا مذابح سيفو عام/1915 ومذابح سميل عام/1933 وما حصل من مذابح وسبي واغتصاب أثناء الرحلة الدموية من أروميا الى معسكر بعقوبة عام/1918 فإذا استثنينا كل ذلك فان الظروف الحالية التي يمر بها أبناء شعبنا هي من أحلك وأقسى الظروف التي مر بها على الإطلاق وخاصة على ارض الوطن فمن التهجير القسري الى الاغتصاب الى الاختطاف الى القتل والذبح وبحجج واهية لا ترتقي الى مستوى الجريمة البشعة 0
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وبإلحاح من قبل أبناء شعبنا هو أين القيادة السياسية الحكيمة والمحنكة لتقود سفينتنا وسط هذه الأمواج المتلاطمة وتصل بها الى بر الأمان؟!!0
ولكن وقبل الإجابة على السؤال المطروح دعونا نطرح سؤالا آخر أكثر أهمية وهو هل لدينا حقا قيادة سياسية موحدة تعنى بشؤوننا ؟!!0 نقولها وبكل أسف وبكل مرارة باننا لا نمتلك تلك القيادة الرشيدة القادرة على إخراج أبناء شعبنا من عنق الزجاجة لان نظرة واحدة الى واقع الحال تثبت ذلك، فان أحزابنا القومية العديدة شراذم مشتتة هنا وهنالك يعمل كل على هواه ووفق مصلحته الخاصة دونما توحيد في الرأي والقرار او النظر الى المصلحة العامة لأبناء شعبنا0
ان الظروف القاسية التي يعيشها أبناء شعبنا{الآشوري الكلداني السرياني} والأهوال التي يتعرضون لها على ارض الوطن تؤكد بأننا أحوج ما نكون الآن الى قيادة موحدة من أي وقت مضى خاصة وان ظروف الوطن الأم تحتم على الجميع إثبات الوجود وإحقاق الحقوق0
وكما يقال فان الشيء بالشيء يذكر فان مسألة المرجعية العليا{القيادة الموحدة} طرحت للمناقشة في أول اجتماع من سلسلة الاجتماعات التي عقدتها أحزابنا القومية كلها تحضيراً للانتخابات الأخيرة والتي جرت في 15/كانون الأول/2005 وبالرغم من تحفظ بعض الأحزاب على تلك المرجعية فان التحفظ لم يأتي اعتباطا بل لإجراء المزيد من المناقشات حول دور المرجعية وآلية عملها ومدى الصلاحيات المعطاة لها وكان القرار ان تجرى نقاشات ومداولات ثنائية وجماعية بين أحزابنا القومية الموافقة والمتحفظة بعد الانتخابات بغية التوصل الى صيغة نهائية لتلك المرجعية، ولكن وبعد مرور أكثر من ستة اشهر على إجراء تلك الانتخابات فما الذي جرى ؟!!0 الذي جرى هو ان كل حركة او حزب انكفأ الى مقره منتظراً أربع سنوات أخرى حيث موعد الانتخابات القادمة ليقوم بطرح فكرة المرجعية او غيرها من الأفكار البناءة لأننا ومع الأسف لا نعمل إلا في الوقت بدل الضائع0
وكما نوهنا في مقالة سابقة فما الضير لو بدأنا تحضيراتنا من الآن سواء للمرجعية اوللتوحد والخروج بقائمة موحدة لنكون جاهزين عند موعد الانتخابات بعد أربع سنوات وان غداً لناظره قريب خاصة وان الحزازيات والنفور المذهبي وإلغاء الآخر وأنا ومن بعدي الطوفان لا تحل في ليلة وضحاها، لأننا نقولها وبصراحة وبالفم الملآن بان من يريد حقاً ان يعمل من اجل مصلحة أبناء شعبنا{ الآشوري الكلداني السرياني} ويضع تلك المصلحة المقدسة فوق مصلحته الشخصية او الحزبية الضيقة فقد آن الأوان لذلك، وأما من يعمل خلاف ذلك فلينكفأ الى جحره والى الأبد لأننا شبعنا شعارات براقة وخطب رنانة ووعود زائفة وتملق فاضح حيث ان الشعراء وحدهم يقولون ما لا يفعلون0 وفي الآخر نقول إننا واثقون بان الأيام القادمة ستشهد مبادرة من هذا القبيل لان أحزابنا القومية تهمها مصلحة أبناء شعبنا أولا وأخيرا وإننا جمعيا بانتظار ذلك اليوم0 [/b]