عيد ...... باي حال عدت يا عيد

المحرر موضوع: عيد ...... باي حال عدت يا عيد  (زيارة 626 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خالد شعيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 95
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                      
عيد  ...... باي حال عدت يا عيد
عيد مبارك وسنة مباركة وكل عام والجميع بصورة عامة والمسيحيين في العراق بصورة خاصة بالف خير انها حقا من اجمل واحلى الايام ,ايام مولد السيد المسيح له المجد هذه الولادة التي غيرت مجرى التاريخ وارست اسسا للمحبة والسلام والتسامح لكل ارجاء المعمورة وانشات قوة اخرى محبة للسلام والامان لتحارب قوة الشر المنتشرة في كل زمان , وحاول كل من امن بهذه التعاليم ان يعكس ما حمله وامن به ليكون رسولا لهذه المباديء والقيم ويكون مميزا عن غيره بهذه الخصال وما هذه الايام الا تذكيرا لنا ولمن تنقصه هذه التعاليم ان يجدد ايما نه ويعيش لحضات المحبة والفرح التي ارادها الله لهوقد تميز العيد في السنوات السابقة بنكهته الخاصة وطقوسه الايمانية والاجتماعية حيث كانت الطقوس الروحية يتم التحضير لها بوقت مبكر وكانت لها نكهتها الخاصة بها وكانت الكنائس تبداء استعداداتها بتزيين مداخلها وكل فنااتها وتهيئة شجرة الميلاد والمغارة وغيرها من الديكورات الاخرى كلها توحي الى قداسة هذه الايام وقيمتها الروحية العالية في نفوس الكل , وتختتم هذه التحضيرات بالقداديس والابتهالات والاناشيد الجميلة التي كانت تضع المؤمنين والمصلين باجواء المحبة والفرح بالميلاد المجيد.ولكن ما الذي حصل في السنوات الاخيرة ولماذا حرم المسيحيين العراقيين خاصة من هذه الاجواء وممارساتها الطبيعة واصبحوا للاسف يمارسونها في قلوبهم فقط او عبر الهواتف وخصوصا في الاماكن الساخنة مثل الموصل وبغداد وغيرها ولماذا حرم الاطفال من فرحة العيد واستعداداته التي كان الاطفال ينتظرونها بفارغ الصبر ليلهوا ويلعبوا ويعبروا عن فرحتهم وبرائتهم في هذه الايام الجميلة, ويبقى المرء يتسائل ويتسائل لماذا كل هذا... ليجد الجواب الذي ينتظره وهو الارهاب . نعم انه الارهاب والارهابيين وافكارهم السوداء التي تلاحق كل من يحاول ان يفرح اويبتهج لتقتله او على الاقل لتخطف فرحته وسروره.  وفي ظل غياب حكومة قادرة على فرض القانون والامن كما هو موجود في اغلب بقاع العالم بقي حال المسيحيين في العراق وخصوصا كما قلنا في الاماكن الساخنة قلق جدا وخصوصا وهم يواجهون تهديدات مباشرة على مرىء ومسمع الحكومة وكانه بذلك اي الارهاب يقول بانه هو من يصدرالقوانين والتعليمات وان دورهم اقوى واشد من الحكومة في هذا الخصوص وهم بذلك يؤكدون للكل بانهم لا يفهمون شيء من هذا العالم وحضارته الا حضارة القتل والترهيب وفنونهما .ومع مرور السنين تبين للقاصي والداني بان الحكومة تقف مكتوفة الايدي اما تبجحات هؤلاء الارهابين ولا تستطيع تقديم شيء الا الوعود التي اصبحت من كثرة تكرارها مملة ةعقيمة وهي بذلك تفسح المجال بارادتها او بغير ارادتها  لهؤلائء الارهابيين ليسرحوا ويمرحوا ويصطادوا من يريدون اصطياده دون واخز من ضمير لاسباب هم اصلا غير مقتنعين بها وبحججها الواهية ولا لشيء الا لاشباع رغباتهم الدموية والاجرامية ,ورغم كل هذه الضروف والماسي التي المت بشعبنا في العراق فلا زال الكثير منهم صامدين يحاولون ان يمضوا ايامهم كما امرت بها تعاليمهم ورسالتهم ويتحدون الارهاب بايمانهم وثقتهم العالية بالله سبحانه وتعالى وهم بذلك يجسدون قولهم دائما ان الروح مادامت حية يجب ان تمارس طقوسها وواجباتها تجاه من ارسلها اما الجسد فهو للموت بهذا الشكل او ذاك.هنيئا لكم عيدكم وكل عام وانتم بالف خير وانتم تجسدون وتعبرون عن ايمانكم بهذا الصمود والتحدي والزمن وحده كفيل بان يفهم هؤلاء الارهابيين ويفتح بصيرتهم لطريق الايمان الحقيقي الذي يريده الله  لابنائه والخالي من القتل والمفاهيم السوداء الاخرى لان طريق الله هم المحبة والتسامح وليس القتل وال............... ؟وفي الختام هلموا جميعا نقول :
هلموا نودع عاما مضى   وللرب نرفع انظارنا
امنحنا سلامك يا ربنا      سلاما لكي يغني ارواحنا                      

 
                                               كل عام وانتم ..................  بخير                                                              

                                                                        خالد شعيا                                                          
                                                                       ساسكاتون - كندا