حب دجلة
( نعطش الف مرة إلى دجلة )
1) نحوم في السماء
نسكنُ خارج الأمتداد
نخشى أن نترسبَ
على ألقاع ِ هنا
وكذالك ليس باستطاعتنا ألدخول
أو ألخروج
ونحوم في السماء كي نتفادى
خصومات تنتقل مِن حي ٍ
إلى حي في وقت ٍ يتفرج عليها
وعلينا نرفضُ
كما ترفض الطيور أيضا ً
أَن تطيرَ
وتحرص أَن تبقى مُعْتَكِفة
مِن أَن يَدخلَ في نفوسِها رُعب
حتى يتخلى عن الاسلوب ِ
ويقتنعَ مَن يقول
أنت لاتشبهني وأنا لا أشبهك
ولن أكون معكَ
في أي مكان
ولايقبلُ الاعتذارْ
أما احلامنا فمفقودة
في المدن الكبيرة
مشغولة بنخيل يحترق
وجروح بليغة
تلتف حول خاصرتها ......
2) على الضفاف ِ الاخرة
بين السنة النارحكايات باكية
وسفن تتمزق في المياه
وعلى الضفاف ِ الاخرة
مُتَطَفَّل مِن مَكان في العالم
يتفاخرُ كأنهُ عَملَ مُعجزات
كُلمَّا نركض على ألبحر
ِلنلتقي يَصُدُنا بعوائق ٍ
أو يَمنعنا باللامعقول
حتى لا نقترب
مِن خط ِ ألنهاية
ومواقف ٍ لامرحبا بها
كادتْ النفس تكتم
وما تحتها سوى بلية
تهيج أحزان القلب
وأنتَ تدري
ولم تدرْ
وعيون مازالتْ تستيقيظ بسواد
في برد ِ ليل
بسبب الضمائر
3) نعطش الف مرة الى دجلة
( حب دجلة )
وإن كنا نعيش هنا
فأننا ننظر في أليوم ِ
أَلْف مرة إلى الافق
ونعطش الف مرة إلى دجلة
وأهل فارقوا على جنح ِ طائر
ومنهم نازح بدمع متبادر
ومنهم احتضنتهم المقابر
وانفردنا ورأينا التباعد
بعد أَن اجاج البحر
بويل ٍ سنين
وباسرار ٍ ومرائر ٍ
ولكنني باق ٍ على كل حالة
رغم ملوحة الماء
بين الشرق والغرب
وبين جوانحي حبُ دجلة
وما تدري .