قراءة هادئة لنص بيان الحركة (الزوعا)
يبداء البيان بالنسبة لشخص مثلي بالفقرة التي تلي على الصعيد الداخلي لحركتنا ولتعزيز النهج الديمقراطي الذي امنت به، وهنا علي التوقف، يا ترى هل ان النهج الديمقراطي الذي امنت به الحركة هو فقط في المسار الدخلي للحركة ام ايضا في كافة مسارات ونسق العمل السياسي، اود العودة لكلمة لتعزيز التي وردت، تعني هذه الكلمة ان النهج الديمقراطي لم يكن قويا وكافيا وهذا ما فهمته من الكلمة، ولذا فقد رغب المؤتمرون بتعزيز النهج الديمقراطي، وهذا حسن جدا، ولكن الممارسات التي اعرفها في الحركة لا تعبر عن اي نهج ديمقراطي، لا على مستوى الحركة وبين اعضاء قيادتها ولا على مستوى التعامل مع القوى القومية الاخرى،وهذا واضح لو تتبعنا المسيرة النضالية للحركة الديمقراطية الاشورية.
بالطبع ان كل مؤتمر هو نقطة فاصلة او لحظة لاعادة التفكير في الممارس من العمل والمبشر من نهج، ومن حق الحركة علينا ان تقول لا تستعجلوا فالنهج سيتغيير تدريجيا ونقطة بنقطة، ولكن الملدوغ من جحر واه من هذه الملدوغ التي لا تتواني عن فرض نفسها علي في كل نقاشاتي، والملدوغ هنا هي تعبير محسن للفظة قد يرفضها الاستاذ الناشر. اذا البيان يبشرنا بترسيخ النهج الديمقراطي وعلى المنتظرين الترقب والتحسب وعد الانفاس لالتقاط التغيرات التي قد تحدث!
( فقد جرت في جلسات المؤتمر مناقشات مستفيضة في الامور الفكرية والنهج السياسي الذي يتلائم مع متطلبات المرحلة المقبلة بناء على معطيات التطورات الحاصلة في الساحة القومية السلبية منها والايجابية) فقرة طويلة نسبيا الا ان ايرادها ضروري لكي لا يختل معنى ومبنى الاستنتاج والتحليل المعتمد عليها، اذا جرى نقاش مستفيض في الامور الفكرية والنهج السياسي، وهذا عين العقل لانه بالنقاش والحوار يتم تطوير القائم، ولكن العقل السياسي لكي يتطور يجب ان يساير الواقع وينطلق منه وليس مطلوبا منه وهو في مرحلة العجلة ان يمارس مهام الصاروخ العابر للقارات مثلما عودتنا السياسية السابقة للحركة، التي ادعت انجازات وهمية وقدرات دونكيشوتية، ومطالب وعداءات اين منها مطالب وبطولات وعداءات قيادات نهج العروبة الفكري والسياسي من جمال عبد الناصر مرورا بحكام سوريا وصولا الى جرذ العروبة الابدي وهو معروف لكل.
ولكن البيان لم يشر الى الايجابيات والسلبيات ومر عليها مرور الكرام، فلم يشر الى دور الاستاذ يونادم كنا وسكرتير الحركة العتيد في مسألة التقسيم الذي لحق بشعبنا، ولم يذكر ابدا دور العرائض في تأجيج الغضب ورد الفعل المقابل ودورها في تشويه صورة السياسي الاشوري امام انظار كل الفرقاء العراقيين، ولكن الايجابي في الكلام هو ان الفكر والنهج السياسي سيكون بناء على معطييات التطورات الحاصلة في الساحة القومية، المعنى الذي يتبادر الى الذهن، كل انسان سوي، والاخوة في الحركة هم كذالك او هذا ما يجب ان نستنتجه من مسيرتهم النضالية، فهذا القول يعني ان الحركة باتت تتحرك بناء على معطيات الواقع وامكانياته وليس بنا على ما تتصوره في نفسها من القدرات والامكانيات، فهل سنشهد ممارسات قومية جديدة على الساحة، هل سيعاد النظر بالكراس التثقفي رقم 7 السئ الصيت والمضمون والتربية التي يلقنها والمزرو للتاريخ، طبعا هذا غيض من فيض ما يجب اعادة النظر فيه في المجال الفكري ، اما النهج السياسي الاستعلائي والذي حسب وزعم ان الحركة تستحقة لانها قدمت الشهداء وانها الحزب الذي حقق الانجازات فعلى الحركة ان تعيد النظر به حقا ان ارادت ان تكون اخا بين الاخوة، ان السياسة والنهج في التعامل مع القوى القومية كان معيبا ومضرا بالحركة مثلما كان مضرا بالعمل القومي ككل واثر ليس على الاحزاب بل على مسيرة العمل القومي وكان في الغالب سببا للتناحر الذي اوصلنا الى تقسيم الامة الى امتين والشعب الى شعبين والقومية الى قوميتين، ناهيك عن فضيحة الديباجة .
ويقول البيات وقد تبنى المؤتمر شعار (ديمقراطية ـ عدالة، ضمان الحقوق القومية لشعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) يقول المثل اسمع كلامك يطربني وارى اعمالك اتعجب، ارجو ان لا ينطبق هذا المثل او القول المأثور على ما كتبتم ايها الاعزاء، فمن اولى ممارسات الديمقراطية هو احترام الاخر في رايه ومعتقده وميوله ومصدر رزقه ومنبته، من ممارسات الديمقراطية ان لا نعمل على شق الاخرين ونأخذ بيد المنشقين وندور بهم على القيادات السياسية مظهرين تفاهة الاخرين او حسب ضن من عمل ذلك من مظاهر الديمقراطية احترام عقل الانسان وايصاله المعلومة الحقيقية وليس تشويهها قبل ان نقول تشويه التاريخ، هل ستعدلون لكي تطالبون بالعدالة، الم يقل السيد المسيح له المجد لماذا ترى القشة في عين الاخرين ولا ترى الوتد في عينيك، مطلب العدالة جميل ومنطقي وممكن ان يسوق، ولكن ممن نطلب العدالة، ان كنتم تطلبونها في ما بين انفسكم، وهذا جائز لكثرة التداخلات فهنيئا لكم العدالة هذه،وبهذا يكون كل ما كتبتموه قبل هذا السطر كلام فارغ، اما ان كنتم تطلبون العدالة لحركتكم، بعد ان ملئتم الدنيا ضجيجا بحرمان شعبنا من التمثيل الوزراي في اقليم كردستان وفي الوزارة المركزية، فهذا ايضا يؤكد انكم لا تريدون ان تفهموا ان توزيركم لم يكن شرطا واجب التحقيق،وان ما مارستموه في هذه المظاهرات يكذبه الواقع، فالهوية الاشورية لا تمنحها الحركة وقلناها لكم مرارا وتكرارا، اما اذا كنتم تقصدون بالعدالة لشعبنا المبتلي ببعض قياداته السياسية، فالقول سيكون مردودا عليكم، الم توصفوا الهاربين من جحيم القتل على الهوية بانهم سواح، الم تحاولوا تبيض صفحة بعض الاطراف السياسية المشتركة في اضطهاد ابناء شعبنا وخصوصا في الجنوب، سيتم سؤالكم اين كان معيار العدالة لديكم بعد مؤتمر لندن لعام 2002 وبعد مؤتمر بغداد لعام 2003 وسيبرزون الوثائق والتواقيع، اين كان معيار العدالة في حرمان كل الاطراف القومية ليس من المشاركة في القرار بل من معرفة المعلومات وما يدور خلف الابواب السياسية، لكي يتم اخذ الاحتياطات لكل الامور علما ان سكرتيركم كان يمثل الكتلة الاشورية وليس الحركة الاشورية ، اما مسألة ضمان الحقوق لشعبنا فتلك مسألة اخرى، فهل ضمنتم انتم للاخرين ممارسة حقوقهم الم تسرقوها نهارا جهارا والكل بتعجب من لعبتكم السياسية ولم يتسأل احد وكيف سنتدبر الامور ونحن نحول ابناء امتنا الى اعداء، ولم يكونوا اعداء شخصيين لكم بل اعداء نهج سياسي لم تقصروا في التبشير بممارسة كل ما يشين العمل القومي، وبكل ما يلطخه امام ابنائه اولا قبل الاخرين، اذا نرجو اعادة النظر بما جاء في الشعار فضمان حقوق شعبنا تتحقق ينهج اخر مختلف كليا وليس كلمات فارغة لا تقنع شخص مثلي.
ايها السادة كنا نود ان نقراء الرسالة من عنوانها، والعنوان لا يزال غامضا مبهم فهل من مارس النهج السابق بقادر على التغيير بين ليلة وضحاها ام نزلت اية او روح القدس على المؤتمرين لكي يغيروا جلدهم اعني نهجهم؟
على الصعيد القومي _ وهذا ما يهمنا بالاساس، ليس لاننا كنا متلهفين للقرار، وهذه اول مرة اشعر بها، اي انني لم اكن متلهفا لما سينص عليه المؤتمر على الصعيد القومي، لانني بت مكتأبا على الدوام فما يكتبه الاخوة في الحركة بخصوص التعامل على المستوى القومي شئ وما يمارسوه شئ اخر تماما، فالانقسامات الحادة التي يتأسف لها المؤتمرون بين مرجعياتنا الكنسية كان للحركة دورا في اشعالها وتطويرها ودفع البعض للسير قدما فيها، في عملية للكسب السياسي الرخيص والتي تقول ان من معي فهو معي على الدوام، واي تفسيم في اي مؤسسة سيجلب لصالحي من اجعله غير راضي عن ممارسات مسؤولي المؤسسة المعنية، اما انتقال ابناء شعبنا الى المناطق الامنة فالبيان لم يحددها مطلقا لكي لا يقوال ان هنالك منطقة امنة والحركة لا تمتلك قوى لها هناك ولكنها امنة، اي انها امنة ليس بالقروتاني (المحاربون)، انها منطقة مجهولة نعتقد انها مناطق الاصطياف اياها. وقد توقف المؤتمر وليته لم يتوقف، فبتوقفه غير اسم المؤتمر القومي الكلدو اشوري الى المؤتمر القومي الكلداني السرياني الاشوري في عملية غير موفقة ابدا، فالتسمية التي انعقد تحتها المؤتمر يجب ان تقال كما هي، والمشكلة ان المؤتمر توقف واقترف هذا الخطاء فلو لم يكن قد توقف فبماذا كان سيقول عن المؤتمر، اكان سيقول المؤتمر القومي الكلداني السرياني الارامي الماروني الاشوري، ولكن دور هذا القول ات بلا ريب ان غضب بعض ممن ينادي بالتسمية الارامية او ممن ينادي بالتسمية المارونية . ولكن المؤتمر يعود الى نغمة سهل نينوى مرة اخرى بعد ان كان قد تناساها منذ ايام المؤتمر العتيد والذي تغيير اسمه مرارا وتكرارا وحسب الرغبة والمكان. اما سعي الحركة لتفعيل حق التعليم فجيد لانه اتى بعد ان سارت الامور كما يجب في بعض المناطق وبعد ان ارتفعت الاصوات لاخراج التعليم من ايدي السياسين ونقله الى ايدي الخبراء والاكاديميين، والحذر من المواقف السياسية في التعليم مثل خطوة توحيد الخط التي لا داعي لها الا خلق المزيد من التازم في المسألة التعليمية، فقط لكي يقال ان انصار الحركة يعملون من اجل التوحيد، و الم يعملوا من اجل توحيد الخط،، مسكين الاسطرنجلي باسمك يقتل الف خط وخط.
اما القول العمل مع الجهات ذات العلاقة لوقف شرعنة سلب اراضي شعبنا من قبل البلديات فهو امر ادخل هنا لانه مطلب تنفيذي سيمارس حتما من قبل الجهات المسؤولة، ولكن نحن هنا نتسأل عن الجهود المبذولة من قبل الحركة، فالحركة تبذل الجهود دائما وخصوصا عندما تكون خيوطها مقطوعة، وعندما تريد ان توجه خطابا الى الخارج وليس الى الداخل.
والفقرة التي تليها تتعلق باتخاذ المؤتمر قرار لاطلاق دعوة للحوار مع مختلف الفصائل القومية ( يذكرها بصيغة فصائلنا القومية جميل جدا صرنا فصائلنا خطوة الى الامام) من اجل التوافق على ما يجمعنا ووضع اليات عمل اكثر نضجا، لخدمة قضايانا الاستراتيجية، جميلة هذه الكلمة الاستراتيجية في هذا الموقع لانها تعني ان المؤتمر قد حزم امره اخيرا مجبرا القيادة ليس على العمل القومي الموحد، بل التخطيط الاستراتيجي ايضا، اما التصدي لمحاولات التدخل من خارج البيت القومي، انها بالنسبة لي اغنية ذات موال طويل طويل، نرجو من الحركة وقيادتها انه عندما تفكر بالمصالح القومية، يجب ان تدرك ان المصالح القومية العليا ليست ما تتصوره هي بل ما يجمع عليه (فصائلنا القومية)، لان الزمن الذي كانت قد وضعت نفسها بديلا من الكل، اي تفكر وتقرر عن الكل قد ذهب، واول مراحل التفكير والحوار للوصول الى تحديد المصالح القومية العليا هي ازالة الكثير من الامور وليس اولها الكراس الثقافي السابع، ان ( فصائلنا) او على الاقل التي لدي احتكاك بها ترحب باي حوار قومي، على شرط ان يكون قومي بكل تفاصليه وقراراته واليات عمله ولماذا اقولها بهذه الثقة لانني اعرف انه كان ديدنهم الدائم.
ولا زل قيس يبكي على ليلاه، فعدم توزير شخص من الحركة لم يكن مخالفا للعمليةالديمقراطية واليات تشكيل الوزراة، وكما قلنا اننا نقراء من العنوان ونفهم منه والذي قراءناه يؤكد استمرار نهج عدم التصريح بالحقيقة، ونسب الامر كله الى المؤامرة، فالكل كان يعرف ان لا وزير لاي كتلة لا تمتلك اكثر من حد معين من الوزراء وكان عشرة نواب لكل وزير، فهل نائب الحركة يحسب نفسه مقابل العشرة، ولكن المسألة وما اثير حولها ليس التوزير بحد ذاته، فلو لم يكن قد وزر احد لما خرجت درر الاقوال التي سمعناها في الوزراة والوزراء ومن حرم الحركة، بل لكان الامر مر مرور الكرام كما حدث في مسألة المجلس الامن الوطني او الملجس الوطني للامن الذي اشترط لعضويته بشخص واحد ان امتلكت الكتلة سبعة اعضاء في البرلمان، ولانه ليس هناك اشوري في هذا المجلس فليس مهما للحركة التواجد فيه، المهم ان تقول انها تمثل شعبنا في كل المفاصل التي نتواجد فيها، وهذه الاشارة غير مطمئنة البتة وتعني ان النهج باق على سبيله وان طال بكاء قيس على ليلى المريض اقصد الوزراة اللعينة. وكل مؤتمر وامتنا بالف خير والنهج في الف سبيل لعل وعسى يجد النهج دربه فاذا كان النهج قد اضاع الدرب، فكيف بالانسان وخصواصا ان لم يتوقف.
[/size] [/font] [/b]