Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
04:27 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى العام
| |-+  كتابات روحانية ودراسات مسيحية (مشرفين: pawel, فريد عبد الاحد منصور, Denkha.Joola)
| | |-+  الكنائس الكاثوليكية الشرقية Eastern Catholic Churches
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: الكنائس الكاثوليكية الشرقية Eastern Catholic Churches  (شوهد 296 مرات)
raad marougi
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 45


مشاهدة الملف الشخصى
« في: 23:16 05/01/2011 »

الكنائس الكاثوليكية الشرقية

لكنائس الكاثوليكية الشرقية ويقصد بها الكنائس المستقلة المرتبطة بشكل تام مع بابا روما رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، ولكنها متميزة عن الكنائس الغربية أو اللاتينية من ناحية الطقوس والممارسات الدينية.

تاريخيا تقع هذه الكنائس في أوروبا الشرقية وآسيا الصغرى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند، أما اليوم فهي تنتشر في جميع أنحاء العالم .

من الكنائس الكاثوليكية الشرقية

كنيسة الروم الكاثوليك ومركزها في سوريا
 كنيسة السريان الكاثوليك ومركزها في  لبنان
الكنيسة المارونية ومركزها في  لبنان
 الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية  ومركزها في  العراق
 الكنيسة الكاثوليكية القبطية ومركزها في  مصر
كنيسة الأرمن الكاثوليك ومركزها في لبنان

كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك كنيسة كاثوليكية شرقية مستقلة مرتبطة في شركة تامة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما بشخص رئيسها البابا. الموطن الأصلي لهذه الكنيسة هو الشرق الأوسط، وينتشر اليوم قسم من الروم الكاثوليك في بلاد الاغتراب حالهم كحال باقي مسيحيي الشرق. اللغة الطقسية الليتوروجية لهذه الكنيسة هي اللغة العربية.

اسم كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

لكل مقطع في اسم هذه الكنيسة دلالات معينة. فلفظة الملكيين وبالسريانية  ملكويي Malkoyee أطلقت على المسيحيين في المشرق الذين قبلوا شرعية مجمع خلقيدونية وسلطة الامبراطور البيزنطي وذلك عام451 م. فأطلق عليهم إخوانهم السريان والأقباط اللاخلقيدونيين هذا الاسم لكي يشيروا عليهم يأنهم يتبعون مذهب الامبراطور أو الملك. وهذا الاسم لا يرتبط بشكل عام بجميع المجموعات الخلقيدونية. لفظة الروم تدل على الانتماء لإرث الكنيسة الرومية البيزنطية. وفي هذه الناحية تختلف طقوسها وطبيعة بناء ليتوروجيتها قليلا عن بقية الكنائس الأرثوذكسية الشرقية. لفظة الكاثوليك تدل بشكل عام على انتماء جماعة أو كنيسة ما إلى سلطة بابا روما وبطبيعة الحال تدل الكلمة أيضا على وحدة وشركة الكنيسة العالمية { الكاثوليكية الجامعة }. وقد كان القديس إغناطيوس النوراني أحد الآباء الرسوليين للكنيسة أول من استعمل اصطلاح الكنيسة الكاثوليكية. والملكيين يعتبرون أنفسهم أحيانا بأنهم أقدم جماعة كاثوليكية. في اللغات الأوربية تسمى هذه الكنيسة كنيسة اليونانيين الملكيين الكاثوليك Melkite Greek Catholic Church بينما تترجم اليونانيين بالعربية، اللغة الرسمية لهذه الكنيسة، بالروم. ويفسر البعض ذلك بأن المصطلح "روم" بالعربية يُستعمل أحيانا للدلالة على اليونان[1].

[عدل] تاريخ كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

أن جذور هذه الكنيسة تمتد بين الجماعات المسيحية المختلفة في بلاد الشام ومصر ويتسع نطاق سلطة بطريركها على ثلاثة كراسي بطريركية قديمة وهي أنطاكية الإسكندرية والقدس. ويمكننا أن ننظر إلى تاريخ هذه الكنيسة وعلاقاتها مع الكنائس الاخرة من خلال ثلاث محاور رئيسية.

    * المحور الأول التأثير السياسي الاجتماعي الذي خلفه مجمع خلقيدونية في القرن الخامس الميلادي على المجتمع المسيحي في الشرق الأوسط والذي سبب انقساما حادا بين هؤلاء الذين قبلوا مقررات المجمع وبين هؤلاء الذين رفضوها. جميع الذين قبلوا مجمع خلقيدونية كانوا بشكل رئيسي من سكان المدن الهيلنستية المتكلمين باللغة اليونانية. ودعيوا ملكيين من قبل اللاخلقيدونيين الذين كانوا من سكان المدن الداخلية المتكلمة السريانية في سوريا واالقبطية في مصر.

    * المحور الثاني كان فترة النقلة الفجائية التي غيرت منطقة الشرق الأوسط بكاملها بعد معركة اليرموك عام 636 م حيث انتقل الملكيين إلى خارج حدود البيزنطيين ليخضعوا لسلطان العرب المسلمين الذين انتصروا في تلك المعركة.

ومع ان اللغة والثقافة اليونانية احتفظت بمكانتها خصوصا بالنسبة للملكيين في مدينة القدس. إلا أن عادات وتقاليد الروم الملكيين انصهرت وذابت تدريجيا ضمن اللغة والثقافة العربية. وهذا أدى إلى تكوين نوع من التباعد بين بطريرك القسطنطينية وهو رئيس الأرثوذكس الشرقيين الخلقيدونيين وبين رعيته من الملكيين الواقعين تحت الحكم العربي الإسلامي.

ابتداء من عام 1342 م نشط عمل الإرساليات الغربية الكاثوليكية في الشرق وبشكل خاص في مدينة دمشق. وكان لتعليمهم تأتيرا كبيرا على رجال الدين الملكيين ورعاياهم. ومع أنه لم يحصل في تلك الفترة انشقاقا حقيقيا عن الكنيسة الأرثوذكسية إلا أن تلك التغيرات مهدت لخلق جماعة كاثوليكية ضمن نطاق الأرثوذكسية الشرقية.

    * المحور الثالث كان انتخاب كيرلس السادس الأنطاكي عام 1724 م من قبل الأساقفة الملكيين في سوريا ليكون بطريرك أنطاكية الجديد. وعلى اعتبار أن كيرلس هذا كان كاثوليكي الميول شعر بطريرك القسطنطينية جيرميس الثالث بأن سلطته البطريركية عليهم قد تكون في خطر فأعلن بأن انتخاب كيرلس السادس لاغ. وعين سيلفستر وهو راهب يوناني ليجلس على كرسي بطريركية أنطاكية بدل عنه فقام هذا الأخير بتهييج رغبة الانفصال عند بعض الملكيين بسبب القوانين الكنسية الثقيلة التي فرضها عليهم. فاثروا الاعتراف بسلطة كيرلس السادس كبطريرك عليهم عوضا عن سيلفستر. وفي نفس العام اي سنة 1724 م رحب بابا روما المنتخب حديثا البابا بينيديكتوس الثالث عشر رحب بكيرلس السادس كبطريرك أنطاكية الحقيقي والشرعي وقبله مع من تبعه من الروم الملكيين ككنيسة حقيقية في شركة تامة مع الكنيسة الكاثوليكية. وانطلاقا من ذلك الوقت فصاعدا أصبحت كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك كنيسة موجودة بكيانها المستقل والمنفصل عن كنيسة الروم الأرثوذكس الشرقيين.

الكنيسة السريانية الكاثوليكية

  كنيسة كاثوليكية شرقية مستقلة مرتبطة بشركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما بفرعها الشرقي، أي أنه مسموح للسريان الكاثوليك بالاحتفاظ بعاداتهم وطقوسهم الكنسية حتى لو كانت تخالف أحيانا التقليد الكاثوليكي الغربي.

لا يزال بعض من أبناء هذه الكنيسة يتكلمون اللغة السريانية في جماعات صغيرة في شرق سوريا وفي شمال العراق لكن لغالبية أتباع الكنيسة حالياً فاللغة العربية هي اللغة المحكية [1]. المركز الرئيسي لكنيستهم هو أنطاكية في تركيا ولكن اي من بطاركتهم لم يقيم يوما هناك، فمنذ تأسيس هذه الكنيسة تنقل بطاركتها بين عدة مدن في سوريا ولبنان. واليوم يقع المقر البطريركي للسربان الكاثوليك في العاصمة اللبنانية بيروت، ويحمل بطاركتهم على الدوام اسم إغناطيوس كاسم أول ثم الاسم الشخصي للبطريرك

    *

[عدل] محطات من تاريخ الكنيسة السريانية الكاثوليكية

في القرن الثالث عشر كانت بداية المحاولات من قبل الكنيسة الكاثوليكية لإعادة الوحدة بينها وبين الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وفي عام 1626 م بدء المرسلين الكبوشيين واليسوعيين عملهم بجذب السريان الأرثوذكس لاعتناق الكثلكة وذلك بدعم من القنصل الفرنسي في حلب. وعلى هذا دخل العديد من السريان الأرثوذكس في شركة إيمانية مع روما، وفي عام 1662 م عندما توفي بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس يوسف الثاني قمشيح (1659-1662). قامت الجماعة الكاثوليكية باختيار بطريركها الخاص فاختاروا أندراوس أخيجان المارديني الأرمني الأصل كبطريرك لهم، ومنه تبدأ سلسلة بطاركة السريان الكاثوليك.

خلال القرن الثامن عشر عانى السريان الكاثوليك من اضهادات عنيفة أثارها عليهم العثمانيون الذين لم يكونوا يعترفون إلا بالسريان الأرثوذكس كسريان مسيحيين حقيقيين، هذا تسبب بشغور منصب البطريرك في هذه الكنيسة بعد أن أجبر بطريركهم مار إغناطيوس ميخائيل جروة على الفرار واللجوء إلى لبنان عام 1782 م. وانتهت تلك المعاناة عندما اعترفت السلطات العثمانية بالكنيسة السريانية الكاثوليكية ككنيسة مسيحية كغيرها من كنائس السلطنة وذلك عام 1829 م، بعد هذا بثلاثة أعوام تمركز الكرسي البطريركي في مدينة حلب عام 1831 م، ولكن البطريرك تعرض لمخاطر مختلفة هناك من قبل السكان المسيحيين فاضطر لنقل المقر البطريركي إلى مدينة ماردين {في تركيا حاليا} وذلك عام 1850 م.

خلال الحرب العالمية الأولى تعرض السريان الكاثوليك لما تعرض له السريان الأرثوذكس من مذابح على يد القوات التركية والميليشيات الكردية وذلك في منطقة طور عبدين وجنوب تركيا بشكل عام، حيث راح ضحيتها من أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية قرابة الـ 75,000 شخص بحسب مصادر السريان الكاثوليك.

في العام 1920 م نقل المقر البطريركي مرة أخرى وهذه المرة إلى مدينة بيروت حيث تجمع عدد كبير من السريان الكاثوليك الفارين من هول المذابح في تركيا.

[عدل] حاضر الكنيسة السريانية الكاثوليكية

الكنيسة السريانية الكاثوليكية هي واحدة من الكنائس الشرقية التي تتبع كرسي روما وهذه الكنائس هي الكنيسة المارونية الكاثوليكية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكنيسة الروم الكاثوليك وكنيسة الأقباط الكاثوليك وكنيسة اللاتين في القدس. بطريركهم الحالي هو مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان الذي انتخب لهذا المنصب في عام 2009 م، ويتوزع أبناء هذه الكنيسة ودول الشرق الأوسط وفي بلاد المهجر ويبلغ تعدادهم 124,000 نسمة، ويقع ثقل هذه الكنيسة الصغيرة في الشرق في كل من لبنان والعراق وسوريا، هذه الكنيسة هي عضو في مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط وتلعب دورا إيجابيا في تعزيز العلاقات الأخوية بين المسيحيين والمسلمين.

الكنيسة المارونية

الكنيسة المارونية أو الكنيسة الأنطاكية السريانية المارونية (بالسريانية: ) هي كنيسة مسيحية مشرقية اجتمعت نواتها الأولى حول القديس مارون كحركة رهبانيّة ما لبثت أن ضمّت علمانيين، لذلك دعيت باسمه.[4] وقد أكد المجمع البطريركي الماروني الذي ختم أعماله عام 2006[5] هوية الكنيسة بأنها: ”كنيسة أنطاكية سريانية ذات تراث ليتورجي1 خاص“. يعتبر الموارنة أيضًا من دوحة الكنيسة السريانية تاريخيًا وطقسيًا وثقافيًا، أما إيمانيًا، فهم جزء من الكنيسة الكاثوليكية التي تقرّ بسيادة البابا، رغم ذلك، فللكنيسة المارونيّة بطريركها الخاص وأساقفتها، ويقيم البطريرك في بكركي الواقعة ضمن قضاء كسروان اللبناني، ويعاونه اثنان وأربعون أسقفًا[6] موزعين على ست وعشرين أبرشية في قارات العالم الخمس.[7] وللكنيسة المارونيّة رهبناتها الخاصة،[8] وتعتبر الرهبنة اللبنانية المارونية أكبر رهبنة في الشرق الأوسط.

وبحسب الإحصاءات، يبلغ عدد الموارنة في العالم ستة ملايين نسمة، حوالي 920000 منهم في لبنان،[9] وإلى جانب تواجدهم في لبنان، يتواجد الموارنة في سوريا. أما عن الاغتراب المارونيّ، فهو يتركز أوروبيًا في فرنسا وأمريكيًا في الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك. كذلك يوجد عدد كبير من الموارنة في أستراليا ودول الخليج العربي وإفريقيا الغربية، وبناءً عليه تعتبر الكنيسة المارونيّة، أكبر كنيسة مشرقيّة داخل النطاق الأنطاكي، وتحل ثانيًا بعد الكنيسة القبطية على مستوى الشرق الأوسط. أيضًا تعتبر الكنيسة المارونيّة أكبر هذه الطوائف من حيث التواصل الجغرافي لأماكن الانتشار.[10]

الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

 هي كنيسة تنتمي إلى المذهب الشرقي للكاثوليكية، الذي يضم كنائس مستقلة من أصل شرقي والتي تحتفظ بشعائرها وتقاليدها ولكن تعترف بسلطة بابا روما.

الكنيسة الكلدانية ليس لها صلة مباشرة أو علاقة واضحة بشعب بابل القديم أو الكلدان فالكنيسة نشأت في القرن الخامس عشر ميلادي نتيجة انشقاق حصل في كنيسة المشرق القديمة والتي تعرف بيومنا هذا باسم الكنيسة الآشورية حيث اعتنق أتباع هذا الانشقاق مذهب الكثلكة وقد حملت هذا الاسم أي الكلدانية ليتم تمييز أتباعها عن أتباع كنيسة المشرق القديمة الذين لم يتغيروا للكثلكة.

لغة الشعائر التقليدية للكنيسة الكلدانية هي السريانية باللهجة الشرقية، وهي من سلالة الآرامية لغة السيد المسيح. معظم كلدانيي العراق يتحدثون بلغتهم السريانية.

يقطن أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اليوم في العراق، تركيا، سوريا ولبنان، بالإضافة لمهاجرين في أوروبا وأمريكا وأستراليا.
    *

[عدل] تاريخ الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية المعروفة أيضا بكنيسة بابل الكلدانية هي كنيسة شرقية مركزها في بغداد تتبع المذهب الروماني الكاثوليكي وهي في شركة تامة مع بابا روما.

انشقت هذه الكنيسة عن كنيسة المشرق أو كنيسة السريان المشارقة ويدعون أيضا بالنساطرة لأنهم اتبعوا مذهب نسطور، والتي كانت قد انشقت بدورها عن شقيقتها الغربية الكنيسة السريانية الأرثوذكسية عام 431 م وينعتان بالغربية والشرقية بحسب موقعهم من نهر الفرات.

وكان سبب انشقاق الكنيسة الكلدانية عن كنيسة المشرق أن الأخيرة كانت قد قررت في القرن الخامس عشر أن تحصر منصب البطريرك في عائلة البطريرك مار شمعون الرابع الملقب باصيدي، فيتورث المنصب البطريركي إلى ابن الاخ أو ابن العم، وهكذا أوقف العمل بقانون الانتخاب الذي جرت عليه الكنيسة منذ البدء والمعمول به في بقية الكنائس المسيحية، فبدأت بوادر الخلاف بالظهور بين مطارنة تلك الكنيسة حتى تفاقم الأمر عام 1552 م حينما رفضت مجموعة من المطارنة وبشدة قبول التسلسل الوراثي لوصول صبي غير مدرب إلى منصب البطريركية فقد كان وريث البطريرك الوحيد.

فاجتمعوا في أربيل وانتخبوا مار يوحنان الثامن سولاقا وهو كان يشغل منصب رئيس دير الربان هرمزد انتخبوه بطريركا بدلا عن بطريركهم الصغير مار شمعون برماما، توجه سولاقا إلى روما برفقة سبعون رجلا حتى وصل مدينة القدس ومنها انطلق في رحلته إلى عاصمة الكثلكة لينال رسامة بطريركية شرعية من البابا، وبعد مباحاثات طويلة مع الفاتيكان تعهد بها بالإنضمام للكنيسة الرومانية الكاثوليكية قرر البابا يوليوس الثالث في تاريخ 20/03/1552 م إعلان يوحنان سولاقا بطريركا، وبعدها في التاسع من نيسان من ذات العام رسمه مطرانا وسلمه درع السلطة الكنسية مبتدأ عهد جديد في تاريخ المسيحية في الشرق.

فتواجد بهذا الشكل للكنيسة المشرقية بطريركين في نفس الوقت بطريرك وراثي مقره القوش في شمال العراق وبطريرك باباوي مقره في ديار بكر جنوب شرق تركيا، استمر هذا الوضع غير الطبيعي حتى عام 1662 م عندما قام البطريرك في ديار بكر مار شمعون الثالث عشر دنحا بالخروج عن سلطة بابا روما ونقل مقره إلى قرية قوشانيس في جبل هكاري في تركيا، فكان رد الفاتيكان على ذلك بإقامة بطريرك جديد ليقود الكلدانيون الذين ظلوا موالين للعقيدة الكاثوليكية، هذه الجماعة عرفت بالكنيسة الكلدانية الكاثوليكية. لم تكن شركتهم مع كنيسة روما كاملة حتى عام 1830 م عندما قام البابا بيوس الثامن بالتصديق والتأكيد على تسمية مار يوحنا الثامن هرمز رئيسا للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية حاملا لقب بطريرك بابل للكلدان

[عدل] الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اليوم

شهدت العلاقات بين هذه الكنيسة (الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية) وبين كنيسة المشرق الآشورية تحسنا في السنوات الأخيرة، وكان اللقاء الذي جمع عام 1996 م مار دنخا الرابع بطريرك الآشوريين المشرقيين ومار روفائيل بيداويد بطريرك الكلدان، كان ذلك اللقاء نقطة انطلاق الجهود لتوحيد الكنيستين من جديد، وتتمتع الكنيسة بعلاقات طيبة مع بقية الكنائس في المنطقة. بطريرك الكنيسة الحالي هو مار عمانوئيل الثالث دلي، الذي انتخب لهذا المنصب عام 2003 م عقب وفاة سلفه مار روفائيل بيداويد في ذات العام ،وقد رقي إلى درجة الكردينال في عام 2007 م

هاجر أبناء هذه الكنيسة بأعداد كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا إلى ولاية ميشيغان كما هاجروا أيضا إلى أستراليا وأوروبا، ومن أشهر شخصيات الكلدان في الساحة العراقية طارق عزيز نائب نائب رئيس الوزراء العراقي السابق ووزير الخارجية الأسبق في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقد تعرضت كنيسة الكلدان وبقية مسيحيي العراق إلى هجمات إرهابية في الفترة السابقة لزرع الفتنة بينهم وبين المسلمين ولدفعهم لهجرة العراق.

والكنيسة الكلدانية هي عضو في مجلس كنائس الشرق الأوسط. لقد تم تنصيب البطريرك عمانؤيل الثالث دلي عضوا في مجمع الكرادلة العالمي في الفاتيكان يوم السبت المصادف 24 تشرين الثاني عام 2007 لأول مرة في تارخ العراق.

كنيسة الأقباط الكاثوليك

الكنيسة القبطية الكاثوليكية كنيسة كاثوليكية شرقية مستقلة انفصلت عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وارتبطت بشركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما بفرعها الشرقي، أي أنه مسموح للأقباط الكاثوليك بالاحتفاظ بعاداتهم وطقوسهم الكنسية القبطية.
    *

[عدل] تاريخ كنيسة الأقباط الكاثوليك

كانت أولى محاولات إعادة الوحدة بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أواسط القرن الخامس عشر، عندما أرسل بابا الفاتيكان البابا أوجانيوس الرابع إلى بابا الإسكندرية يوحنا الحادي عشر يدعوه إلى زيارة مجمع فلورنسا، فلبى بابا الإسكندرية الدعوة وأرسل وفدا يمثل كنيسته ضم رئيسي ديري الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا وعدد من الرهبان الأقباط والأحباش، وقع ذلك الوفد اتفاقية وحدة مع الكنيسة الكاثوليكية وذلك في تاريخ الرابع من فبراير / شباط 1442 م، ولكن تلك الاتفاقية لم يكتب لها النجاح لانها لم تلق الدعم الكافي من قادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وفي القرن السابع عشر وصلت الإرساليات الكاثوليكية الغربية إلى مصر وكان في طليعتها إرسالية الآباء الفرنسيسكان، وتم لاحقا تأسيس إرسالية للآباء الكبوشيين في القاهرة عام 1630 م، ثم في عام 1675 م بدأ الآباء اليسوعيون نشاطهم الإرسالي بين مسيحيي البلاد. استقر بعض من هؤلاء المرسلين في الصعيد المصري وتمكنوا من جذب جماعات من الأقباط هناك للدخول في الكثلكة، فقرر بابا الفاتيكان عام 1687 م تأسيس ولاية رسولية لهؤلاء الكاثوليك الجدد ووضعها تحت إشراف الآباء الفرنسيسكان، ومن ضمن هؤلاء الأقباط أًرسل عدد من الشبان إلى روما للدراسة بغية إعدادهم لاستلام المهام الكهنوتية لجماعتهم الناشئة.

وهكذا كانت أعداد الكاثوليك في مصر في تزايد، وفي عام 1741 م اعتنق الكثلكة أسقف أورشليم القبطي الأرثوذكسي الأنبا أثناسيوس، فكلفه بابا الفاتيكان البابا بنديكتوس الرابع عشر برعاية جماعة الأقباط الكاثوليك برتبة نائب رسولي لم يكن عدد تلك الجماعة يربو على ألفي شخص، لاحقا عاد الأنبا أثناسيوس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ولكن هذا لم يوقف من استمرار ونمو الأقباط الكاثوليك، حيث خلفه في إدارة شؤونهم صالح مراغي في الفترة ما بين 1744 م و1748 م، ومن ثم استلم الإدارة ثلاثة رؤساء للإرساليات الفرنسيسكانية، ثم استلمها أيضا أسقف جرجا الأنبا أنطونيوس فليفل عام 1758م ومن بعده انتقلت لروكسي قدسي عام 1781 م، وبهذا الشكل توالى على رعاية وإدارة شؤون الأقباط الكاثوليك النواب الرسوليون حتى عام 1824 م عندما تمكن الفاتيكان من الحصول على سماح السلطات العثمانية - التي كانت تحكم مصر حينها - بتنصيب بطريرك للأقباط الكاثوليك، ولكن تلك الموافقة كانت حبر على ورق حتى حين، وفي عام 1829 م سمح الأتراك للأقباط الكاثوليك ببناء كنائسهم الخاصة.

وبتاريخ 21 نوفمبر / تشرين الثاني 1895 م أصدر بابا الكاثوليك البابا لاون الثالث عشر منشورا بعنوان المسيح الرب تضمن المنشور قراره بتنصيب بطريرك للأقباط الكاثوليك، وفي ذات العام قسمت الجماعة إلى ثلاث أبرشيات وفي عام 1899 م أًقيم الأنبا كيرلس الثاني بطريركا للإسكندرية على الأقباط الكاثوليك ولكن مقر إقامته كان القاهرة واستمرت ولايته حتى عام 1908 م، ومن بعده بقي الكرسي البطريركي شاغرا مدة أربعين عاما ولكنه كان يدار من قبل الأنبا مكسيموس صدفاوي ومن ثم مرقس خوزام والذي نصب بطريركا عام 1947 م.

[عدل] كنيسة الأقباط الكاثوليك اليوم

تضم هذه الكنيسة قرابة الربع مليون نسمة معظمهم مقيم في مصر والقسم الآخر موزع في بلاد المهجر، والكنيسة مقسمة إلى سبعة أبرشيات تدار من قبل سبعة مطارنة في المينا والإسماعيلية وسوهاج وأسيوط والأقصر وأخيرا في الجيزة منذ 2006 يرأسهم بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ويوجد دير واحدللحياة التعبديَّة يتبع هذه الكنيسة يقع في كينج مريوط، وبشكل عام فإن العمل الرهباني في هذه الكنيسة ليس مقتصرا على حياة التعبد في الأديرة وإنما يقوم على العمل الرعوي في خدمة أبناء الكنيسة وفي العمل في الحقول الكنسية المختلفة، فهناك أكثرمن خمسين رهبانية تعمل ف مصر منها 3 رهبانيات تأسست فيها. للكنيسة معهد لاهوتي لتخريج الكهنة يحمل اسم القديس لاون يقع في ضاحية المعادي في القاهرة ويتبع لهذه الكنيسة أيضا 160 مدرسة كاثوليكية موزعة على أغلب المدن المصرية وتستقبل تلك المدارس أبناء المصريين كافة على اختلاف مذاهبهم وأديانهم، وتدير هذه الكنيسة مشفى في أسيوط ومستوصفات ومراكز صحية في مناطق مختلفة في البلاد. بطريرك كنيسة الأقباط الكاثوليك الحالي هو الأنبا أنطونيوس نجيب مواليد 1935 م وقد استلم مهامه البطريركية منذ عام 2006 م. هذه الكنيسة ليست عضو في مجلس الكنائس العالمي ولكنها عضو في مجلس كنائس الشرق الأوسط وتربطها علاقات طيبة مع بقية الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط وتلعب دورا إيجابيا في تعزيز العلاقات الأخوية بين المسيحيين والمسلمين من أبناء الوطن الواحد

كنيسة الأرمن الكاثوليك

هي كنيسة للأرمن التابعين للكرسي البابوي الروماني وتتبع المسيحية الكاثوليكة الشرقية. مقرها البطريركي في بزمار بلبنان، والبطريرك الحالي هو نرسيس تازايان. يتواجد الأرمن الكاثوليك في بلاد الشتات خارج أرمينيا في حلب ودمشق ولبنان وبغداد بالإضافة إلى مصر والولايات المتحدة الأميركية. ولهم العديد من الكنائس التي تمتاز بطابعها المعماري الأرمني الفريد. بالإضافة إلى اهتمامهم بالثقافة من فنون المسرح والدور الثقافية والرقص الشعبي الأرمني وغيره بالإضافة إلى الموسيقى والغناء والرسم والفنون الأخرى. تمتاز علاقة الكنيسة الارمنية الكاثوليكة بالطوائف الارمنية الأخرى (الأرثوذكسية والبروتستانتية) بانها علاقات ممتازة، فهم ينشؤون دوراً مشتركة للعجزة ومشاريع مسكونية أخرى
 
[عدل] المسيحيون في السلطنة العثمانية

بسبب تصورهم الديني للدولة، كان الأتراك ينظرون إلى رعاياهم غير المسلمين بحسب إنتماءاتهم الكنسية وليس بحسب هويتهم الوطنية. وهكذا جماعة الروم أو أمة اليونانيين كانت تشمل جميع المسيحيين المنتمين إلى المذهب اليوناني: البلغار، الصرب، الرومان، الألبان الأورثوذكس، وحتى الملكيون العرب السوريون، كما اليونانيون الأصليون

البطريرك المسكوني في القسطنطينية، الذي بحسب القوانين الكنسية، كان يمارس صلاحياته فقط ضمن حدود بطريركيته، أي في تراسيا والأناضول، أصبح القائد المدني لكل المسيحيين ذات التقويم اليوناني، الذين شكلوا ما يُسمى " أمة الرومانيين".

بعد مدة، وبالطريقة عينها، أُقيمت البطريركية الأرمنية في إسطنبول (حوالي سنة 1641)، بحيث الكرسي البطريركي مارس على أتباعه جميع الصلاحيات التي كان يتمتع بها البطريرك اليوناني، والذي كان يمارسها على أتباعه (الكولونيل لاموش، تاريخ تركيا، باريس، بايو، 1953).

بالتالي، وبموجب القوانين الرسمية، الأرمن العثمانيون، بكل طوائفهم الرسولية والكاثوليكية والانجيلية، كانوا يتبعون لسلطة دينية ودنيوية واحدة تتمثل ببطريرك الأرمن في القسطنطينية، الذي كان يتمتع بإحترام أكبر عند الباب العالي من كاثوليكوس سيس الأرمني (الذي بدوره كان يعتبر رأس الكنيسة الأرمنية بحسب التشريعات الكنسية)، باعتباره ممثل الأرمن الرسمي داخل السلطنة.

كان المسيحيون يحكمون أنفسهم وفق قواعدهم الخاصة بجماعاتهم. كانوا يحفظون عاداتهم ولغتهم، تحت إدارة أسقفهم ومستشاريه العلمانيين. ففي النظام التركي، كان الفرد ينتمي إلى طائفته قبل أن يكون عضواً في الدولة. الدولة كانت فقط تشكل السلطة العليا.

الطوائف المسيحية كانت تستطيع أن تقتطع الرسوم من رعاياها، من أجل تلبية المتطلبات الدينية والثقافية، من أجل أن تكون لها المدارس والجمعيات الخيرية وتديرها. وكانت أمور الأحوال الشخصية والزواج والطلاق ومشاكل الوراثة والوصية تتولاها المحاكم الدينية المسيحية (جواد بولس، شعوب الشرق الأدنى وحضاراته، الجزء الخامس، بيروت، دار عواد، 1983).

وهكذا، في ظل حكم السلطنة العثمانية كان الأرمن الكاثوليك في السياسة والدين يتبعون بطريرك الأرمن في القسطنطينية. كان يُمنع عليهم أن يتمتعوا برئيس ديني خاص بهم، بسلطة كنسية وأماكن عبادة ومحاكم خاصة بهم. وكانوا ملزمين بدخول كنائس البطريرك دون غيرها، والعماد والزواج فيها، والاتصال بها في أي شأن قانوني.

في السلطنة العثمانية كانت توجد جماعات لاتينية من الاوروبيين وقدامى اللاتين المتواجدين في مدينة القسطنطينية قبل فتحها من قبل الاتراك عام 1453. هؤلاء بفضل التسويات المعقودة مع السلطنة (الامتيازات الاجنبية، عام 1535) وفي ظل وجود السفراء الاوروبيين في القسطنطينية، كانوا يتمتعون بالحرية الدينية. كان لهم الاكليروس الخاص بهم من كهنة واسقف. وبالتالي كان يعيش نوعين من الجماعات الكاثوليكية داخل السلطنة العثمانية: فئة كانت مضطهدة وملاحقة (من بينهم الارمن الكاثوليك)، وفئة أخرى كانت تستطيع العيش وممارسة شعائرها الكاثوليكية بحرية تامة.

[عدل] هل الكنيسة الارمنية الكاثوليكية هي كنيسة تعترف بسيادة السلطة البابوية؟

البطريرك أردزيفيان ليس مؤسس الكثلكة الأرمنية. فجماعة الأرمن الكاثوليك وُجدت ما قبله بزمن طويل. وان المونسنيور ق. امادوني يستخلص في كتابه الكنيسة الأرمنية والكثلكة مع مؤلفين آخرين ما يلي: "ان الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية ليست كنيسة تعترف بسيادة السلطة البابوية، بل هي - بالكمال والايمان والاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية - وريثة الكنيسة الأرمنية التي أقامها القديس غريغوار المنور والتي حافظ عليها القديسون نرسيس وساهاك ومسروب ومن خلفهم من المؤمنين. لا يمكن تصنيفها اذن ضمن الكنائس الكاثوليكية الاخرى في الشرق والتي ظهرت خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر في المحور البيزنطي والتي سُمّيت بالـكنائس"البابوية".

جميع الاباء الذين تم ذكرهم في هذه الصفحة شكلوا السلسلة الكاثوليكية حتى القرن الثامن عشر. وان تشكيل هيكلية خاصة بالأرمن الكاثوليك بمبادرة الأسقف أبراهام أردزيفيان في حلب يندرج ضمن هذه السلسلة.

في ضوء هذه المعطيات، ان تسمية طائفة الأرمن الكاثوليك بالـ"البابوية" تعني تحريف التاريخ بحسب الأسقف ق. أمادوني.

[عدل] الأرمن الكاثوليك ما قبل أردزيفيان

قبل أنشاء البطريركية الأرمنية الكاثوليكية من قبل أردزيفيان، كانت تتمركز جماعات من الأرمن الكاثوليك في القسطنطينية، ماردين، حلب، دياربكير، بلاد القرم، ناخيتشفان، بولندا، ترانسيلفانيا وإيطاليا، ولو بأعداد قليلة ومهمشة وتابعة لمرجعيات أرمنية أو غير أرمنية أخرى. فكانت توجد جماعة من دون سلطة هرمية.

[عدل] هل كان يجب الاستمرار كذلك؟

بعض الآباء الأرمن واللاتين، اعتبروا ان الكنيسة الارمنية هي كاثوليكية لكن منفصلة مادياً عن الكثلكة، وذلك اما جهلاً واما لسوء تفاهم عقيدي. وكانوا يفضلون عدم الخروج عن الكنيسة الارمنية بل إصلاحها من الداخل بفضل التفوق الثقافي الذي ميّز جماعة الأرمن الكاثوليك. هذا الرأي لم يكن يأخذ بعين الاعتبار موقف الكنيسة الارمنية من هذا الامر.

رجال دين آخرين، وبمبادرة من السفراء الفرنسيين خاصة في القسطنطينية، كانوا يؤيدون لغة الحوار مع البطريركية الأرمنية في المدينة. غير أن محاولات التقارب التي استمرت من عام 1701 حتى عام 1830 لم تصل إلى نتيجة، بسبب التحفظات التي كان يضعها هذا الطرف أو ذاك.

المشكلة الاساسية كانت تتمحور حول معرفة ما إذا كان من الواجب اعتبار الكنيسة الارمنية منفصلة عن الكثلكة أو متحدة معها؟ ان الاجابة سلباً أو ايجاباً على هذا السؤال، كان يعيّن على الأرمن الكاثوليك الذهاب إلى الكنائس أو لا. ان الحالة الأرمنية الكاثوليكية، خاصة في القسطنطينية، كانت منقسمة إلى تيارين. هؤلاء الذين كانوا يناصرون المقاربة الايجابية فيذهبون براحة إلى كنائس البطريركية. اما هؤلاء الذين يتبعون المقاربة السلبية كانوا متواجدين تحت الضغط والاختيار، فقرروا اقامة طائفة خاصة بهم بفعل الاحتجاج على تكبيل الضمير والمطالبة بالحرية الدينية.

ان محاولة الانعتاق الأولى حصلت في القسطنطينية عام 1714، تحت أعين السلطان وبطريرك الأرمن لكنها انتهت إلى اضطهاد وسجن أو هروب أصحابها. هذه المحاولة تمثلت بتعيين أسقف ماردين تزبزيان بطريركاً أرمنياً كاثوليكياً من قبل جمعية المطارنة والوجهاء الأرمن الكاثوليك. غير ان مصيره كان السجن والنفي إلى جانب أسقف حلب أبراهام أردزيفيان، الذين حكم عليهما بالأشغال الشاقة.

[عدل] مراهنة الأسقف أردزيفيان المستحيلة

تمت محاولة الانعتاق الثانية عام 1741 في حلب عندما انتُخب الأسقف أردزيفيان بطريركاً من قبل الأساقفة والاكليروس والمؤمنين. وقد ثبّت البابا بندكتوس الرابع عشر انتخابه على كرسيّ البطريركية معطياً اياه مهمة توحيد جميع الأرمن الكاثوليك تحت سلطته البطريركية.

كان ذلك مشروعاً طموحاً لا سيما وان الأرمن الكاثوليك كانوا منتشرين في ولايات وبلدان تختلف في ما بينها، لغةً وثقافةً وأنظمة سياسية، فيما حكّام هذه الأصقاع شكّاكون تجاه كل ما هو تدخل أجنبي، وإن دينياً.

تم الاكتفاء أولاً، بالسلطنة العثمانية وحدها، حيث كان من حظ الأرمن الكاثوليك أن يعيشوا في ظل قانون واحد وإدارة واحدة.

وواجه البطريرك الجديد، أثناء ممارسة صلاحياته، عائقين هامّين: أولاً السلطان الذي رفض الاعتراف بالبطريركية التي أنشأتها روما والتي كانت تخالف كما يبدو، قوانين السلطنة. واذ غدت المداخلات الاجنبية غير ذات نفع، أُبعد أردزيفيان وبطريركيته من السلطنة، فاضطر البطريرك إلى اللجوء إلى لبنان، في دير الكريم (غوسطا، كسروان) الذي سبق أن أسّسه بين عامي 1720 و1722 بمساعدة رعيته في حلب. وكان لبنان يتمتع بحكم ذاتي معيّن بالنسبة إلى القسطنطينية بسبب منافسة نواب ملوك مصر أو باشواتها للسلاطين، رؤسائهم. وكان هذا الوضع يعطي لبنان ضمانة ما تقيه كيد أعدائه.

أما العائق الثاني، والذي لم ينتظره البطريرك أيضاً، فتمثّل في الايمان القائم في الكريم، إذ واجه أردزيفيان اعتراض السلطات الكاثوليكية، إن أرمنية ولاتينية، والتي نفرت من الخضوع للسلطة البطريركية الجديدة، حتى لو كانت هذه الأخيرة مكلفة من روما، وبحسب الاصول.

وقام الكرسي الرسولي في انتظار أن تنتظم البطريركية الجديدة وتجد لنفسها ما يكفي من الأشخاص لعمل كبير بهذا الحجم، بإعادة درس خطته الاساسية القاضية بإقامة بطريركية واحدة لجميع الأرمن الكاثوليك. وقد وجد من الجيد إنشاء سلطتين أرمنيتين كاثوليكيتين، ناسخاً ما كان من وضع الكنيسة الأرمنية في السلطنة، إذ كانت تنقسم إلى دائرتين كنسيتين: احداهما في القسطنطينية، والأخرى في سيس. وهكذا، سُلمت الأبرشيات الكاثوليكية التابعة لسيس إلى البطريركية الأرمنية الكاثوليكية، في حين سُلمت الأبرشيات الكاثوليكية التابعة للقسطنطينية إلى النائب البطريركي اللاتيني في القسطنطينية أول الأمر، فإلى رئيس الأساقفة الأرمني الكاثوليكي في المدينة لاحقاً.

ونتج عن ذلك أن الرعايا الأرمن الكاثوليك في السلطنة العثمانية غدوا يتبعون مركزي رئاسة: الأول في القسطنطينية، والثاني في بزمار. وان هذا الوضع غير الطبيعي، والذي تسببت به الظروف، سيدوم حتى عام 1866، حين تم توحيد هذين المركزين.

سجل
بابا عابـــــد
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 8057


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 14:34 12/02/2011 »



  الأخ العزيز ، رياض مروكَي ،

     ليبارككم الله على هذا النّشـــاط الروحاني الممتاز !!!

         فائـــق آحترامنـــــا ...
سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.075 ثانية مستخدما 21 استفسار.