قصائد سريانية وكردية تتعانق في اليوم الثالث من مهرجان التراث السرياني – الكوردي المشترك
تواصلا لفعاليات مهرجان التراث السرياني – الكوردي المشترك الذي تقيمه المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية بالتعاون مع معهد التراث الكوردي، أقيمت في الساعة الثالثة من مساء السبت 15/1/2011 أمسية شعرية على قاعة قصر الفنون (ته لارى هونه ر) في السليمانية شارك فيها ستة شعراء سريان من عنكاوا، وبغديدا، ودهوك، وكرمليس، وأربعة شعراء كورد، بحضور عدد من المسؤولين والدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية والسيد فاروق حنا مدير التراث السرياني والسيد بطرس نباتي مدير الثقافة السريانية/أربيل والسيد مظهر خالقي مدير معهد التراث الكوردي وحشد من المثقفين ومتذوقي الشعر من الكورد والسريان.
وعلى أنغام الموسيقى الهادئة تنوعت القصائد الملقاة من قبل الشعراء في مضامينها بين وطنية وعاطفية وقومية, صدحت بها حناجر مبدعة تغنت بما اختلج في صدور شعرائنا من أحاسيس جياشة آخذة الحضور إلى عالم من الشعر والموسيقى.
والشعراء السريان الذين شاركوا في الأمسية هم:( روبن بيث شموئيل، شاكر سيفو، متي إسماعيل، نهى لازار، إبراهيم كولان، بطرس نباتي)، والشعراء الكورد ( تاﭭﮔه قره داغي، قوباد جلي زاده، رﯚﮋ هه له بجه يى، ئه مين محمد).
ولخلق المزيد من التبادل الفكري والأدبي ألقيت القصائد السريانية المترجمة إلى الكوردية من قبل الأستاذ فريدون سامان. وقد تخلل الأمسية عزف وغناء على أنغام آلة العود للفنان المبدع سعدون كا كه يى.
ومن الجدير بالذكر أن المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية قامت بنشر كتاب بهذه المناسبة حمل عنوان (قصائد مختارة من الشعر السرياني المعاصر) ضم بين طياته القصائد الشعرية الملقاة في الأمسية مترجمة من السريانية إلى الكوردية فضلا عن قصائد أخرى لثمانية شعراء سريان، وقد جرى توزيع نسخ من الكتاب على جمهور الحضور في القاعة.
وفي ختام الأمسية اعتلى د. سعدي المالح المدير العام للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، والأستاذ مظهر خالقي مدير معهد التراث الكوردي المسرح، وارتجل د. سعدي المالح كلمة شكر فيها الحاضرين وكافة المشاركين في المهرجان وكذلك جمهور مدينة السليمانية المحب للثقافة ومعهد التراث الكوردي متمثلا بشخص الأستاذ مظهر الخالقي مدير المعهد، موجهاً امتنانه إلى السيدة هيرو إبراهيم عقيلة رئيس الجمهورية التي افتتحت المهرجان، والتي جالت في أرجاء قاعة العرض لأكثر من ساعة ونصف، كما شكر الشعراء والفنانين السريان الذين تكبدوا عناء السفر للحضور والمشاركة في هكذا تظاهرة ثقافية، وخص بالشكر أيضا مطرانية كركوك والسليمانية ورعية كنيسة مار يوسف وكافة العاملين فيها على مساعدتهم. وقال" في الوقت الذي يلعلع الرصاص في بعض مناطق العراق ويُقتل الأبرياء، ويُهجروا، وتفجر الكنائس، وتحرق الكتب، وتدمر الآثار المعمارية الكبيرة، ويخيم شبح الموت على الحياة على أيدي بعض الجهلة والمتعصبين الذين يسعون لإيقاف مسيرة الحياة الجميلة، نحن هنا نعبرعن حبنا للحياة ونرد عليهم باللوحة، والمنحوتة، والصورة المعبرة، والشعر والموسيقى، وبالرقص والغناء، وبكل ما يعزز هذه الحياة الجميلة. ونقول لهم نحن باقون هنا لن نغادر بلدنا لأننا من الأصلاء فيه". بعدها شكر حكومة إقليم كوردستان على احتضانها العائلات المهجرة واهتمامها بثقافة شعبنا. ثم ارتجل الأستاذ مظهري خالقي كلمة شكر فيها المشاركون في المهرجان وأشاد بالتعاون بين المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ومعهد التراث الكردي وأعتبر هذا التعاون خطوة لمشاريع مستقبلية.