صمتا ً
أمير بولص ابراهيم
صمتا ً سادتي ...
صمتاً سيداتي
صمتا ً أيها الساكنون في أحضان النار
صمتا ً ...
فالموت ُ تَسَيَّدَ الدار...
والفرار منه ُ نحو أحضان الثلج
سوط ٌ يلسَع ُ أجسادنا
فالريح ما زالت تُعربد ُ
وأنين الأنفس ِ ما زال َ يستعِر ُ
وما زلنا نحن ُ نرقص ُ فوق جمر هذياننا
أجترنا الكلمات تلو الكلمات
وتناقلت ألسنتنا الشعارات
أكفتنا كم من يافطات مزخرفة الكلمات حمَلَت
ضاع َ صداها في مسامع الطرشان
وغَيم الأمل لو مَرَّ من فوقنا
يستهزأ بما آل َ إليه حالنا
فيحمل غيثه ُ ويغادرنا
خطواتنا تصدت
وما زال الباب ُ بوجهنا موصدُ
صدى الموت القادم إلينا يهزأ بأحلامنا
يعانق ٌ شفاها ً تتفوه بالقديم من الكلمات
تُذَيل رسائلها فوق الخيل ِ
تحملها ألأنصال ُ
تعبث ُ بوجوهنا
لتُغيير فوق مواضع الألم فينا
فتلقينا عند أبواب جحيم ٍ يتلوى تلذذا بنا
أفرطنا في ارتشاف ملذاتنا
حتى تحسسنا مرها فوق صدر ايامنا كوابيسا لا تطاق ُ
وتنهدات صدورنا حملتنا حيث أحضان أفق ٍ مهزوم يصرخ
صمتا ..صمتا
فالحداد ُ لا يجدينا نفعا في الساحات
حتى لو ألبسنا ألأجنة َ في أرحام الأمهات ِ السواد َ
- برطلة -