Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
22:26 30/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى العام
| |-+  كتابات روحانية ودراسات مسيحية (مشرفين: pawel, فريد عبد الاحد منصور, Denkha.Joola)
| | |-+  العذراء دائمة البتولية ... والرد على الهرطقات
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: العذراء دائمة البتولية ... والرد على الهرطقات  (شوهد 912 مرات)
وردااسحاق
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 287


مشاهدة الملف الشخصى
« في: 23:07 28/01/2011 »

العذراء دائمة البتولية ... والرد على الهرطقات
الرب يسوع هو الوحيد الذي أختار له أماً قبل ولادتها وأعدها لكي يتجسد فيها فحبلت به بقوة الروح القدس فبقيت عذراء قبل الولادة . أما بعد الولادة فنقول بما أن الله الموجود في كل مكان ولا يحده أي شيء والقادر على كل شيء " رؤ 8:1 " بأمكانه أن يخرج منها دون أن يفض بكارتها فيولد منها بطريقة عجائبية تليق بعظمته الألهية لكي يحفظ أمه عذراء ولكي تبقى مختومة ، وهكذا ستبقى عذراء قبل الحمل وخلاله وبعده . لذا دعتها الكنيسة المقدسة بالعذراء الدائمة البتولية . هذا الأيمان أبتدأ منذ فترة الرسل الى اليوم . لتناول الموضوع وفهمه كتابياً علينا قراءة وتفسير الآيات التي بينت وأكدت لنا هذا الأعتقاد . فأشعياء النبي تنبأ لنا قائلاً في " 14:7" .
)ها العذراء تحبل وتلد أبناً وتدعو اسمه عمانوئيل) . نطرح سؤالاً ونقول : لماذا أستخدم النبي في تعبيره كلمة ( العذراء ) وليس ( عذراء ) ؟ الجواب  تكلم بلفظ ( ال التعريف ) لكون مريم شيء معرف ومؤكد في خطة الله الخلاصية للبشر لهذا كتبها النبي بآل التعريف والذي يعني بتلك الكلمة بأن  مريم هي دائمة البتولية .كان النبي يتحدث بالروح وكأنه كان يرى مريم ،
 قبل الحبل ،وأثنائه ، وبعده ، وكان لا يرى فيها سوى العذراء لهذا أستخدم هذا التعبير ليعبر عن حقيقتها .
هناك الكثيرون يتصورون عكس ذلك لكي ينالوا من مكانتها وقدسيتها ودورها في الكنيسة ن فيحاولون أنهاء ذلك الدور بعد ولادة الرب لتصبح أنسانة أعتيادية لا علاقة لها بالكنيسة والأيمان بل موتها كان نهايتها ، لهذا يتهموها بأنها قد أنجبت بنين وبنات من يوسف مستندين الى بعض الآيات الأنجيلية التي يفسروها كما يحلو لهم لأثبات أدعائهم الخاطيء . سنتناول كل تلك الآيات بدقة ومن خلالها سنثبت دوام بتولية مريم وأن يسوع الرب هو القادر على كل شيء هذا الذي قام وخرج من القبر المغلق والمختوم  وبعد قيامته جاء ملاك الرب ورفع الحجر . أنه نفس الرب الذي دخل الى العلية لكي يلتقي مع الرسل والأبواب مغلقة وهو رجل بالغ . فلماذا الشك أذن عندما يخرج طفلاً صغيراً من بطن أمه تاركاً باب عذراويتها مغلقاً ؟ اليس بهذا تكتمل نبوءة النبي حزقيال في " 44: 1-2" :
 ( ثم أرجعي الى طريق باب المقدس الخارجي المتجه للمشرق وهو مغلق فقال لي الرب ،  هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه أنسان لأن الرب اله أسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ) أنها أشارة الى بتولية العذراء الدائمة فلا يعقل أن تجتمع بعد ذلك بأنسان وتلد بنين وبنات آخرين ووالدهم رجل خاطيء ملوث بالخطيئة الأصلية أي أن الأولاد سيكونون خطاة كباقي البشر وفي الوقت نفسه سيكونون أخوة للرب . فهل يعقل بأن يكون لله أخوة خطاة ؟ هذا السؤال نطرحه لأولئك المفترون بأم الله النقية ، وكما نقول كيف بدأت مريم بالروح وتكمل حياتها بالجسد وشهواته؟ كيف يمكن أن يصبح مسكن الله المقدس مسكناً لأنسان خاطيء ؟ وكيف تتجول في عقولهم مثل هذه الأفكار ويتجرعون بالبوح بها ؟ قال القديس ساويرس الأنطاكي : ( حينما أريد أن أنظر الى العذراء والدة الأله فمنذ أول بادرة يبدو لي أن صوته من جهة الله يأتي صارخاً بقوة في أذني ينبئني " لا تقترب الى هنا أخلع حذائك من رجليك لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرضاً مقدسة .
أذن للصعود بأفكارنا وأرواحنا وتأملاتنا في أي موضوع لاهوتي يمكن أن نتأمله أجل شأناً من موضوع والدة الله ؟ كل الأبحاث تتوقف عند ختم البتولية الذي هو سراً عجيباً لا يمكن أن نجتهد بتفاسيرنا للطعن به أو التحدث عنه بكلمات مشحونة بالشك لقدرة الله العجيبة في هذا العمل ولمثل هذا السبب صرخ يعقوب قائلاً : ( ما أرهب هذا المكان ما هذا الا بيت الله وهذا باب السماء ) اليست العذراء اذن بيت ومسكن الله ؟ اليست العذراء الهيكل المقدس الذي حمل القربانة الحية ؟ فلماذا الشكوك ولماذا الأعتراضات بحق بتولية العذراء ؟المفترون يتعللون شكوكهم بحق بتولية العذراء مستندين على ما جاء في أنجيل متى " 1: 24-25" ( ولم يعرفها حتى ولدت أبنها البكر) . وهذه الآية تشير لهم ضمناً بأن للعذراء أولاداً من يوسف بعد ميلاد الرب حيث يركزون على كلمة ( حتى ) وكذلك على كلمة ( البكر ) مدعين بأن كلمة  ( حتى ) تعني أنه عرفها بعد ولادة أبنها البكر . لكي نفهم كلمة حتى التي تدل على الأستمرار حيث تدخل ما بعدها في حكم ما قبلها ، أي أذا كان ما قبلها مثبتاً كان ما بعدها مثبتاً أيضاً.وأن كان منفياً كان ما بعدها منفياً .
بهذه الطريقة نستطيع أن نفهم كل أيات الكتاب المقدس المشابهة لهذه الآية ونتناول بعضاً منها :
 ( وخرج الغراب متردداً حتى نشفت الماء) " تك 7:8 . نلا حظ قبل كلمة  حتى  منفياً حيث كان الغراب متردداً أي منفية لهذا لم يرجع الغراب بعد أنطلاقه أبداً فأرسل نوح الحمام بعده.
 ( قال الرب لربي أجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك )" مز 1:11" هنا نجد قبل كلمة حتى مثبتة لهذا جلس الرب عن يمين الآب واضعاً أعدائه تحت قدميه .
 ( ولم يكن لميكال بنت شاول ولد حتى يوم موتها ) "2 صم 23:6" هنا الجملة منفية قبل حتى فهل أنجبت ميكال ولداً بعد موتها ؟ ! وهل يمكن أن تلد بعد الموت ؟
( وها أنا معكم كل الأيام حتى أنقضاء الدهر ) "مت20:28 " ما قبل حتى مثبتة لهذا يبقى الرب معنا الى أنقضاء الدهر.
 عيوننا نحو الرب حتى يترأف علينا ) " مز 123: 2 " هنا قبل كلمة حتى مثبتة اذن ما بعدها أيضاً مثبت فعلينا أن نرفع عيوننا نحو الرب الى أن يترأف علينا.
هذه الآيات هي القليل من الكثير وحتى الآية التي تقول ( ولم يعرفها حتى ولدت أبنها البكر ) لا تخرج من هذه القاعدة فكيف فسرها الهراطقة بأن يوسف عرفها فولدت بنين ؟ فسر القديس يوحنا ذهبي الفم هذه الآية فقال : ( أستخدم الكاتب هنا كلمة - حتى - لكي لا نشك أو نظن أنه عرفها بعد ذلك أنما ليخبرك أن العذراء كانت هكذا قبل الميلاد ولم يمسها رجل قط ربما يقال لماذا أستخدم كلمة ( حتى ) ؟ الجواب لأن الكتاب أعتاد أن يستعمل هذا التعبير دون الشارة الى الأزمنة المحددة وكما التمسنا من الآيات أعلاه .
أما عن الرد على الهراطقة عن أن للعذراء أولاد غير الرب الذي كان بكراً فيقولون أن ( البكر) هنا تعني بأنه الأول بين أخوته ، وهذا يعني أنها أنجبت أولاداً غيره . فالجواب هو : جاء في سفر الخروج 2:13 ( قدس لي كل بكر كل فاتح رحم من بني أسرائيل من الناس ومن البهائم . أنه لي . فالمولود الأول كل ذكر فاتح رحم سواء جاء بعده أولاد أم لا. فسر القديس جيروم في رده على هلقيديوس وهو منكر بتولية العذراء قائلاً : ( كل أبن وحيد هو بكر ، ولكن ليس كل بكر هو أبن وحيد ) فأن تعبير ( بكر)  لايشير الى شخص له أخوة أصغر منه ، قال الرب لهرون : ( كل فاتح رحم من كل جسد يقدمونه للرب من الناس والبهائم يكون لك . ولكن بكر الأنسان ينبغي لك أن تقبل فداءه . وبكر البهائم النجسة تقبل فداءه ) “ عد 15:18 “ نفهم من هذا بأن الرب يعرف البكر على كل فاتح رحم لو كان يلزم له أخوة أصاغر لكان ينبغي أن لا يقدم البكر من الحيوانات الطاهرة للكهنة الا بعد ولادة أصاغر بعده
هل للعذراء أولاد بعد المسيح ؟ ما يثير شكوك الهراطقة في هذا الموضوع هي المحاور التالية : 1-                                      
  أخوة الرب ( أخوته ... أخوتك ... أخو الرب ) .
2-    
 ( لما كانت مريم مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس ) .
3-
( ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ) .
4-
 ( أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا : لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس ) .
هذه العبارات                                                                                                                                          جعلت المشككين يظنون أن العذراء قد تزوجت من يوسف فعلاً بعد ميلاد السيد وأنجبت منه بنين وبنات ,
                                             من هم أخوة الرب ؟                                          
                                    
 جاء في مت 12 : 46-50 ( وفيما هويتكلم الجموع أذا أمه وأخوته قد وقفوا خارجاً طالبن أن يكلمواه . فقال له واحد هوذا أمك وأخوتك واقفون خارجاً..
قالوا عنه في الناصرة “ مت 13: 55،56 “( أليس هذا أبن النجار ؟ أليست أمه مريم وأخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهودا؟ أو ليست أخواته جميعهن عندنا ؟
كل الكاثوليك والأرثوذكس وأغلبية البروتستانت وعلى رأسهم مارتن لوثر وبنجل وبقية زعماء عصر الأصلاح يؤمنون بأن ليس للمسيح أخوة ، وأن مريم لم لنجب غير المسيح .
أما الرأي الثاني فيقول بأن يوسف كان له أولاداً من زيجة سابقة أي أنهم أكبر سناً من الرب وهذا الرأي متأثر بالكتابات المنحولة لكن هذا الرأي لا يوجد له شواهد وأدلة كتابية غير صحتها ولا في الأنجيل فعند الهروب الى مصر لم يذكر الكتاب أي شىء عن أولاد يوسف وكيف تركهما كل هذه الفترة وأين كانوا عندما سافروا الى مصر أو عندما كان يوسف ومريم يبحثون عن يسوع ؟ وهناك رأي آخر يقول بأن للعذراء أخت أسمها مريم أيضاً والتي هي أم يعقوب ويوسي زوجة كلوبا وكما جاء في أنجيل متى “ 27: 55-56”أي أولاد خالة يسوع . من هنا نستنتج ونقول بأن  اليهود  والشرق القديم كانوا يدعون الأقارب كأبناء العم والعمة والخال والخالة بالأخوة . فمثلاً دعا أبراهيم ولوط أخوان ( تك 8:13) مع أن لوط هو أبن حاران شقيق أبراهيم . ودعا يعقوب ولابان أخوان “ تك 7:11 على الرغم من أن لابان هو خاله . وهكذا أولاد مريم أخت أم المسيح أي خالته ،بأخوة الرب .
 ما جاء في مت 18:1 ( أما ولادة يسوع المسيح ... وقبل أن يجتمعا معاً ، وجدت حبلى من الروح القدس ) فيتعلل منكرو بتولية العذراء بعبارة ( قبل أن يجتمعا ) فيقولون أن هذا القول دليل ضمني على أجتماعهما بعد الولادة . هنا أيضاً نفسر الآية ونقول بأن لفظ (قبل) لا يعني دائماً أن ما بعدها تغير عن ما قبلها ، فلو قلنا مثلاً أن أحد القديسين انتقل الى الأمجاد السماوية قبل أن يؤلف كتاباً ، فهل يعني هذا أنه ألف الكتاب بعد رحيله ؟ أو رجلاً ما مات قبل أن يكمل طعامع ، فهل يعني ذلك أنه أكمل طعامه بعد الموت ؟ وأنما المقصود بالآية بأن الحمل بالرب ثم بدون زرع بشر . أي بدون أن يجتمع يوسف مع العذراء فلا يكون القصد هنا أنهما أجتمعا بعد الولادةأو أن كلامه يعني ضمناً أنهما أجتمعا . العذراء محفوظة من قبل الرب لكي تكون دائمة البتولية ، وهذا لا يدع للشك مجالاً وكذلك من الأستحالة أن يفكر يوسف البتول أو مريم العذراء في الأجتماع وأنجاب الأطفال لأن ما طهره الله لا يدنسه أنسان . كاتب الأنجيل يشير في عبارة ( قبل أن يجتمعا ) الى الوقت الذي سبق الزواج مظهراً أن الأمور قد تحققت بسرعة حيث كانت هذه الخطيئة على وشك أن تصبح زوجته . وقبل حدوث ذلك وجدت حبلى من الروح القدس لكن لا يتبع هذا بأن يجتمعا بعد الولادة . ويوسف البار الذي كان مستمراً في الصمت والتنفيذ لأوامر الرب عن طريق الملاك هذا الذي لم نسمع صوته في الأنجيل كان  ضبط النفس وطويل الأناة والطاعة المطلقة لأوامر الملاك لهذا أختارته العناية الألهية لمهمة لا تقل عن مهمة الرسل ، حيث كانت مهمته جليلةو مقدسة وصعبة . أختير لخطوبة العذراء ليعيشا معاً حياة العفة والبتولية والقداسة . أختير لكي يرى العذراء وهي حامل بالقدوس ورأى ما أشتهت الأنبياء أن يروا وسمع من القدوس المولود ما أشتهوا العظماء في التاريخ أن يسمعوه فطوبى لذلك البار الذي خدم الرب وأمه لأن عينيه أبصرت من لم تبصره عين من قبل وأذنيه سمعت ما لم تسمعه أذن من قبل ، أما يديه فلمست من لم تلمسه يداً من قبل أنه أناء نقي ومختار من قبل القدير . الكتاب المقدس يصف يوسف ب ( البار ) فأستحق لكيب يكون أباً بالتبني للمسيح  ( وكان أبواه يذهبان الى أورشليم ) أما العذراء فقالت للرب : ( ...فقد كنا ، أبوك وأنا، نبحث عنك متضايقين !)  “ لو 48:2” ومن  علامات بر يوسف التي جعلت الكتاب يشهد له قائلاً ( فيوسف رجلاً أذ كان باراً ) “ مت 19:1 “ لقد صدق كلام الملاك ولم يبادر بالأسئلة ولشك كسارة التي ضحكت وزكريا الكاهن الذي بادر الملاك بالأسئلة . هذا هو يوسف البار الذي أختاره الله لهذه المهمة المقدسة وهو يعرف جيداً كم هو عرض وطول وعمق وأهمية هذه المهمة وقدسيتها ن فهل يعقل لهذا البار الذي عاصر وعاش هذه الأحداث والأعلانات الألهية المباشرة له أن يفكر في معاشرة أم الله معاشرة الزواج وبعد أن عاش وشاهد وسمع ولمس بيديه ؟
أخيراً نقول لو كان للرب أخوة حقيقيين فلماذا أذن سلم أمه الى يوحنا وقال له هذه أمك ؟ ولماذا تذهب الى بيت الغريب أذا كان لديها أولاد ؟ أم هل كانوا هم أيضاً هراطقة لأن الرب الذي غلب العالم كله فشل في تنويرهم بنوره لهذا لم يشأ أن تذهب العذراء عندهم ؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح على طاولة البحث والمناقشة وعلى المتشككين الأجابة .
ليتبارك أسم الرب القدوس الى الأبد وصلوات أمه البتول تكون معنا جميعاً .
بقلم
وردا أسحاق عيسى
وندزر - كندا

 
 

سجل
بابا عابـــــد
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 8057


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 19:07 02/02/2011 »



      بسم الآب والأبن والرّوح القدس الإله الواحد آميــن

            ليبارككم الربّ على هذا النّشاط اللآّمحــــدود !

                      اخونا العزيز ~ وردا سـحاق ~

                           خالص تقديرنـــا ...













































































































































































































































































سجل
massoud
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 234


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #2 في: 00:33 03/02/2011 »

شكرا أخي العزيز وردا على الموضوع الرائع ، نطلب من الرب أن يُنير عقولنا نحو الأفضل وخاصة أن نفهم ما قُلته وذكرته بخصوص أمنا مريم الدائمة البتولية . تحياتي والف الف شكر مرة اخرى .
سجل
فريد عبد الاحد منصور
اداري
عضو فعال جدا
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 928

farid62iraq@hotmail.com farid62iraq@yahoo.com
مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #3 في: 02:21 03/02/2011 »

عاشت الايادي اخي العزيز وردا الرب يبارك حياتك وينير بصيرتك حقا ان  الروح القدس تكلم بفمك وباركه لانه اراد او يوضح من خلال ذلك اهمية امنا العذراء الكلية القداسة  والتي هي مخطط الله الخلاصي والذي من خلاله تجسد وجاء الينا لكي يُخلصنا.
العذراء امنا تحميك انت وعائلتك التي هي مفتاح كنوز الله المقفله.
سجل

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ
هدير الخواجا
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 73


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #4 في: 06:54 03/02/2011 »

لقد كثر ما يقال عن المباركة مريم العذراء الى درجة أنه اصبح من الصعب معرفة ما هو حقيقي وما هو وليد مخيلة المبتكرين من دون الرجوع الى الإنجيل المقدس لمعرفة التعليم الصحيح عن هذه السيدة التي أختارها الله لأحد اعظم الأعمال في الوجود آلا وهو ولادة رب الكل سيدنا يسوع المسيح.
وأن الحديث حول القديسة مريم العذراء وهو من المواضيع الخطيرة والحساسة بعض الشيء لما يمكن ان يمس عاطفة ومشاعر بعض من يحاولون تأليهها ويطلبون شفاعتها ولكنني وددت من خلال هذا الرد ان أبين بعض الحقائق والتوضيحات لغرض العلم والمعرفة لا أكثر ولا أقل ومن ربنا ومخلصنا وشفيعنا الاول والأخير ان يعطينا الحكمة والتوفيق في كل كلمة نكتبها.
بداية نأتي على ما ذكر في اشعياء "14:7"( يعطيكم السيد نفسه آية:  هالعذراء تحبل وتلد أبناً وتدعو اسمه عمانوئيل...). أن كلمة (العذراء) مترجمة من الأصل العبري لكلمة (عَلْماه) مؤنث علم ومعناها "المرأة الشابة المتزوجة حديثاً وتعني أيضاً العذراء التي لم تتزوج". وجاءت في سفر الأمثال 30 بمعنى "المرأة الشابة التي تزوجت". ويقول النص في أشعياء"14:7 أن الله يعطي شعبه آية هي أن "علماه" تحبل. ولا آية في أن تحبل شابة متزوجة حديثاً, ولكن الآية هي أن العذراء تحبل! وهذا هو المقصود من نبوة إشعياء.
لقد كان هناك حاجة ليسوع لكي يأتي في الجسد المجرب ليخلص اولاد آدم ويشفع لهم. وهذه الحاجة أدت الى إختيار مريم البشرية أن تكون أماً ليسوع في الجسد وليس بالروح فهو الذي خلقها وهو الذي يخلصها كما يخلصنا نحن من عبء الخطيئة وإليك جواب مريم على سلام إليصابات "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلص". فمريم بحاجة كما نحن بحاجة للخلاص الالهي الذي بيسوع.
وسأتطرق الآن حول فكرة دائمية بتولية مريم ان كانت فكرة الهية او فكرة بشرية.... ففي رؤية يوسف للملاك في حلم حيث قيل له أن السيدة مريم العذراء المباركة أضحت حبلى من الروح القدس وذلك مذكور في متى 1:  16-25 وأود لفت النظر هنا الى أن كلمة "حتى" في الآية 25: "ولم يعرفها حتى ولدت أبنها البكر ودعا اسمه يسوع". ومعنى كلمة حتى هو إلى أن (وهي شرطية), فما معنى هذه الأية؟؟؟ سوف نحاول ان نطلع على باقي ما يقوله الإنجيل لأنه لا يجوز ان تبنى عقيدة أو يصل المرء الى إستنتاج قطعي بدون فحص ذلك الرأي في ضوء الكتاب ككل.

-   يتكلم متى2 ولوقا2 عما حدث عند ولادة يسوع, يقول الإنجيل عن مريم" فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل" لوقا2:7. أن كلمة "بكر" حسب الترجمة الأنجليزية تعني "أبنها الأول".
-   يبدأ ذكر مريم مع أخوة وأخوات يسوع حسب نص الأنجيل في اول معجزة صنعها يسوع حسب انجيل يوحنا 2 وهي تحويل الماء الى خمر في عرس قانا حيث دار الحوار التالي بين يسوع ومريم. "فلما فرغت الخمر, قالت أم يسوع له: ليس لهم خمر. قال لها يسوع مالي ولك يا امرأة. لم تأت ساعتي بعد. يو2 : 3-4, هذه اول مرة يتكلم يسوع مع أمه بهذا الشكل. ولكنه سيبقى على ابعاد الأنظار عنها طوال خدمته! هل لأنه كان يعلم أن البعض سيضلون عن المسيحية الحقة وينسجون ماحلى لخيالهم من عبادة لمريم مما لا يرضي الله؟ لا أعلم ولكن هذا التصرف يدفع المرء للتساؤل! ويجب ان لا نتجاهل أمر السيدة مريم المباركة هنا إذ أمرت "مهما قال لكم فأفعلوه".
-   خلال خدمة يسوع العلنية يغيب ذكر أي مشاركة لمريم في خدمة يسوع, إلا انها كأم تخاف على إبنها تظهر عدة مرات في الإنجيل كالآتي: يذكر انجيل متى ومرقس ولوقا مجيء مريم وأولادها يطلبون يسوع وهو يعلم فيقول متى" وفيما هو يكلم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجاً طالبين ان يكلموه. فقال له واحد هوذا أمك وإخوتك واقفون خارجاً طالبين ان يكلموك. فأجاب وقال للقائل له. من هي أمي ومن هم إخوتي. ثم مد يده نحو تلاميذه وقال ها أمي وإخوتي لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي" متى 12 : 47-50 ويرجى مراجعة ما مكتوب في مرقس 3: 31-35 وكذلك في لوقا 8: 19-21. وهنا يأتي التساؤل: هل أن يسوع قال هذا لأن إخوته لم يفهموا رسالته حتى الآن؟ وماذا عن مريم؟ لماذا فصل يسوع بين أمه وأخوته وأخواته عن الذي يسمعون كلمة الله ويعملون بها؟.

من الواضح من هذه النصوص أنه كان ليسوع إخوة وأخوات. والمشكلة مع هذه النصوص أنها لا توافق تعليم البعض عن إستمرارية عذراوية مريم. فلقد عللت يا أخي الكريم وردا اسحاق أن الإخوة هنا قد يكونوا اقرباء ليسوع (كأولاد خالة مثلاً) أو قد يكونوا حتى التلاميذ لمشابهة بعض اسمائهم. ولكن هذا التعليل لا يتماشى مع النص الذي يفصل بين التلاميذ في الداخل والإخوة في الخارج ولا ننسى انه لم يكن بين التلاميذ أحد بإسم يوسي. كما أنه لو كانوا اقربائه لذكر النص ذلك كما فعل عندما تكلم عن اليصابات. وإن جمعنا ما قاله نص الإنجيل بإستعماله ظرف الزمان "حتى" كما ذكرنا وذكر اسماء الإخوة يجعل المرء يتساءل عن الهدف من ضرورة الإصرار على عذراوية مريم المباركة. وقد رأى اخرون ممن أصروا على الإيمان بعذراوية مريم ان هذا التعليل لا يتماشى مع الإنجيل فعللوا النص بالقول ان هؤلاء الاولاد كانوا من زوجة يوسف الأولى. ولكن عندما ينظر المرء الى نص الأنجيل يجد ان لا ذكر لذلك بل إن تمعن فيما يذكره الإنجيل فستجد أن لا ذكر لهم عند الأكتتاب او عند ولادة يسوع او في قصة اضاعة يسوع في اورشليم عندما كان يسوع في الثانية عشرة. لو كان الإخوة اكبر من يسوع لكان وجب ذكرهم في كل هذه الأماكن. ويذكر لنا انجيل يوحنا حديث جرى بين يسوع وأخوته عندما كان يسوع قد إبتدأ تعليمه العلني اي عندما كان قد اصبح عمره حوالي الثلاثين وقد نضج إخوته وفيه نرى انهم ذهبوا لقضاء فرائض العيد ويذكر يوحنا عنهم "فأنه إخوته لم يكونوا مؤمنين به" يوحنا 7:5. ولكنهم لم يبقوا على عدم إيمانهم كما هو مذكور في سفر اعمال الرسل "وكانوا جميعاً يداومون على الصلاة بقلب واحد, ومعهم بعض النساء, ومريم أم يسوع وأخوته"1:14. وهنا شيء آخر عن مريم المباركة يجب الاقتداء به, الا وهو المواضبة على الصلاة. ويجب لفت النظر أن تاريخ الكنيسة يشير الى ان كاتب رسالة يعقوب هو أخو الرب يسوع وكاتب رسالة يهوذا هو أخوه الثاني. وقد وجد علماء الآثار مؤخراً قبراً يعود الى القرن الأول الميلادي ومكتوب عليه "قبر يعقوب إبن يوسف أخو يسوع".

-   عند الصليب, يقول متى أن الكثير من النساء كانوا يراقبون ما يحدث ويخص بالذكر "وبينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي, وام ابني زبدي" 27:56. ومن الغريب أنه لم يذكر أم يسوع إلا إذا كانت ام يعقوب ويوسي هي نفسها ام يسوع (انظر اسماء اخوة يسوع في متى 13: 55-56). وانجيل مرقس يفعل الشيء نفسه في مرقس 15: 40 وينفرد يوحنا الذي تكلم بإسهاب عن الوهية المسيح وبعد التركيز على أن يسوع كان أكثر وأجل مما تراه العين بذكر أم يسوع كبديل عن أم يعقوب ويوسي ولم يسميها أم الله مع كل علمه بمكانة يسوع ولا حتى قال أم الرب بل أستكفى باللقب أم يسوع.
-   عند القبر والقيامة, كتب متى بعد أن اغلق الحجر على القبر "وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر" 27: 61. أما مرقس فيقول في نفس الموضع "وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسي تنظران أين وضع" 15: 47. وقبل القيامة يذكر متى أن "وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر" 28: 1. أما مرقس فكتب "وبعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقود وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنه" 16:1.
هل يعقل ان لا تكون أم يسوع من الذين قاموا بهذه الفروض او الواجبات؟ من هي هذه مريم الأخرى في متى التي يسميها مرقس تارة أم يوسي وأخرى أم يعقوب؟ هل هي مريم أم يسوع؟ و إن كانت هي أم يسوع, لماذا يقتصر متى الذي سار مع المسيح طيلة خدمته على تسميتها مريم الأخرى؟ ولماذا يلقبها مرقس بأم يوسي ثم أم يعقوب؟ هل كان يوسي الكبير بينما كان يعقوب المشهور بين المسيحيين الآوائل كأحد أعمدة الكنيسة؟.
من خلال ما ذكر في اعلاه اود لفت انتباهك اخي الكريم على أهمية الأطلاع على كلمة الله لمعرفة الحق من الباطل. وأن القديسة مريم المباركة كانت قدوة يقتدى بها في حياتها وإذا تابعت النص بإعتناء ستجد الأشياء التي تستطيع ان تقتدي بها إكراماً لسيرتها الطاهرة. وأود ان اؤكد هنا أن إنجاب الأولاد ليس بعيب ولا يطعن بطهارة أي إمرأة متزوجة تنجب الأولاد من شريك حياتها. فمريم كانت طاهرة في عذراويتها وكانت طاهرة في أمومتها فهي قدوة لمن أقتدى أما العبادة بكل مظاهرها فهي تجوز لله وحد "الآب والأبن والروح القدس" فهو وحده الخالق وهو وحده حي من الأزل والى الأبد ومن يزيد على ذلك فهو من الذين وقعوا في شباك الشرير.


مع خالص التقدير والاحترام

اخوك
هدير الخواجا
سجل

تشدد وتشجع! لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب
الأب فادي هلسا
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 920


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #5 في: 23:43 03/02/2011 »

يظهر أن كابوسنا القديم الذي كبس على قلبي زمانا ليس بالقصير قد رجع هديرا ليي خفيف الظل على أمنا العذراء والشك فيما ليس فيها وسأقوم غدا الجمعة بالرد على النقاط التي أثارها الأخ هدير ( كابوسنا السابق ) برغم ردودي الكثيرة على هذا الموضوع وسيكون ردي عبر النقاط التالية
كلمة عذراء
إخوة يسوع
أهمية بتولية العذراء بالنسبة للمسيحية
أما  بالنسبة لتأليه العذراء فأنا سأتحدى وبشدة من يجرؤ على هذا إنه تعليم غريب عن الكنيسة .
وأتحدى أي من الآباء القديسين من تجرا على هذا وأشهر من كتب عن أمنا دائمة البتولية هو القديس افرام السرياني والقديس يوحنا الدمشقي .
نحن في الشرق نرفع من منزلة العذراء ونعلي شأنها أعلى من الملائكة ولكن لا يمكن أن نرتقي بأي حال من الأحوال إلى تأليهها فنحن نقول في إحدى تراتيلنا
يا من هي أكرم من الشاروبيم وأرفع مجدا بلا قياس من الساروفيم التي هي بغير فساد ولدت كلمة الله حقا إنك والدة الإله إياك نعظم وسأورد ايقونة شرقية تعتبر من اقدم الأيقونات وتسمى ايقونة الشفاعة حيث الرب يسوع يجلس على عرش عالي وعلى يمينه أمه فائقة القداسة تتضرع وإلى يساره يوحنا الحبيب كذلك


* الشفاعة.jpg (91.75 KB, 300x425 - شوهد 351 مرات.)
سجل
فريد عبد الاحد منصور
اداري
عضو فعال جدا
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 928

farid62iraq@hotmail.com farid62iraq@yahoo.com
مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #6 في: 03:00 04/02/2011 »

سلام المسيح معك
 اخ  هدير اهلا وسهلا بك في هذه الزاوية من  دراسات روحيه . في صدد ماتطرقت اليه فهو شيء خاص بك  ويمكنك ان تحتفظ به وانت حُر بذلك . كنا قد تناولنا هذا الموضوع في  فتره سابقه عن امناالعذراء الكليه القداسه في هذا الباب مع اخوة تكلموا مثلك ولانريد ان نعيد المناقشات ويمنكك ان  تراجع المواضيع وتبحث . واليك قسما  من  ماكتب .
سـيدتنا مريم العذراء

أ)إكرام مريم العذراء
 يقول بعض اخوتنا إن العذراء أدت مهمتها بولادتها للمسيح فيجب ان تُهمل كما يهمل الوعاء الفارغ أو العلبة التي أخذنا منها كنزا أو خاتما ثميناً .

ولكن هل الوالدة جَرةً او وعاء ؟ هل الجَرة من فخار ، وما فيها من سمن أو عسل او فضة او ذهب فليس من طبيعة الجرَة.

إن العذراء حَوَت المسيح ، اعطتـه الجسد فهو عظم من عظامها ولحم من لحمها.
الجرة ليست أم الكنز وإن أحتوته، والعذراء ليست بجرّة ، إنها أم الرب: " من اين لي هذا ان تأتي أم ربي إليّ" ؟(لوقا1: 43).

عندما نقول عن مريم:" أم الله" لانقصد أنها أم اللاهوت بل ام الانسان يسوع الذي هو إله فوالدة الطبيب والمحامي ليست أم الطب ولا القضاء.

وتقول العذراء في لوقا1: 48 إن  جميع الأجيال تطوبها لأن القدير صنع بها عظائم، فهل يطوبها ويهنئها كل المسيحيين؟ مع الأسف منهم فئات تتجاهل ولاتذكر اسمها.

ب)مريم العذراء والخطيئة الاصلية
  يعترض علينا بعضهم قائلين: تعتقدون ان مريم العذراء سَلـَمت من الخطيئة الاصلية مع انها قالت في لوقا1: 47" وتبتهج روحي بالله مخلصي !"
لكن بلاغ البشارة الرسمي في لوقا1: 28 يوضح لهم الأمر:"السلام عليك ياممتلئة نِعمة"(ممتلئة أي لاينقصها نِعمة  وعبارة المُنعَم عليها نراها في اناجيل كثيرة وهي غير صحيحها وتعنى ان  ان الله انعم عليها  فقط عند البشارة فقط) الرب معك(أي معها بأستمرار من اول حياتها) مباركة أنت في النساء(أكرم من حواء قبل سقوطها)1. فالملاك يعرفها بأنها دون سواها هي التي نالت الإنعام.

هذه الآية تبين بوضوح أن الله قد حرّف غضبه عن مريم منذ أول كيانها في احشاء أمها. فيكون أنه تعالى سبق فخلصها بالوقاية لا بالمعالجة وذلك بفضل فداء ابنه المنتظر ومن أجل كرامة نفسه. وبهذا يكون الخلاص قد شمل مريم. وهذا الأمتياز هو حلقة من سلسلة الفضل الاعظم والإنعامات التي مَنّ بها عليها الرب القدير، وإلا لكان يوحنا المعمذان أوفر منها حظاً إذ يقول فيه الملاك نفسه لوالده زكريا:"إنه يمتلئ من الروح القدس وهو في بطن أمه")لوقا1: 15).
ألم تقل مريم في لوقا1: 49" القدير صنع بي عظائم"؟ وهذه إحدى عظائمه فيها.

ج) بتولية العـــذراء

1) هل مريـم بتول قبل الولادة ؟

  المريمات كثيرات ، اما مريم العذراء فواحدة، ولقب العذراء لاينفصل عن مريم بل يكاد يكون مرادفا لمريم:"وها أنت تحبلين وتلدين إبنا وتسمينه يسوع... فقالت مريم للملاك: كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً ؟(لوقا1: 31-34).
     
      "يايوسف بن داود: لاتخف أن ان تأخذ إمرأتك مريم فإن المولود فيها هو من الروح القدس"(متى1: 20).
في هذه اللحظة التي فيها لاتعرف مريم رجلا تُدعى مع ذلك إمرأة. لأن الزوجة تُدعى بعد إمرأة بعد كتابة كتابها حتى لو بقيت بتولاً.

   قال لها الملاك في لوقا1: 28 وأليصابات في لوقا1: 43"مباركة انت في النساء"، أي بين جنس النساء، ولم يقصد أنها لم تعد بتولاً.
هكذا أكد بولس الرسول في غلاطية 4: 4: "أرسل الله ابنه مولودا من إمرأة، اي من جنس حواء ومن طرف واحد، من إمرأة، لا من إمرأة ورجل.
      وبرهان ذلك في لوقا1: 34:" وأنا لاأعرف رجلاً، أي أنا عذراء .
    _____________________
1.في ترجمة أخرى:"السلام عليك أيتها المُنعَم عليها". وهذه العبارة خاطئه تعني العكس
   
  ويقول الإنسان عندما يقبل على الزواج: تزوجت إمرأة، ويقصد بذلك جنس
النساء ولايصفها بأنها فتاة بل إمرأة بعد الزواج.
    العذراء مريم بتول قبل الولادة على ماجاء في أشعيا7: 14:"فلذلك يؤتيك السيد
نفسه آية: ها إن العذراء تحبل.....".

2) هل بقيت بتولا ًحين الولادة ؟
     يقول أشعيا7: 14:"ها إن العذراء تحبل وتلد إبناً  وتدعو إسمه عمانوئيل" .
     وأكد متى1: 22 ان نبؤة أشعيا هذه تمت في المسيح:"وكان هذا كله ليتم ماقيل من الرب بالنبي القائل:ها إن العذراء تحبل وتلد إبنا يدعى عمانوئيل".
 
    نلاحظ أن اشعيا ومتى يـَطلقان على مريم لقب العذراء مع أل التعريف، مع العلم بأن الطبيعة تنفي أن تكون والدة عذراء. ووصف مريم بإنها"العذراء" يعني ديمومة بتوليتها، لأن النساء العاديات يمكن ان نقول عنهنّ:ها ان عذراء حبلت وولدت" فما باتت عذراء، اما هنا فإن متى واشعيا يصران على أن والدة المسيح هي العذراء وهي عذراء.
       لماذا إذن لقبت العذراء القديس يوسف أبا ليسوع:"ها إن أباك وانا كنا نطلبك متوجعين"(لوقا2: 48) ؟

لم تكن العذراء تجهل سرها العجيب إلا أن اللطف والذوق الحساس والاحترام جعلتها تخفي السر وتتصرف أمام الناس كأن أمرها طبيعي وكأن يوسف هو الأب للاسباب التالية: إحتراما ليوسف امام الناس؛ إخفاء للسر العجيب لأنها لو فاهت به لما صدقها أحد؛ لأن له شرعا حقوق الأب وهو الذي يسمي الطفل؛لأن للتربية أهمية الإنجاب بل تفوقه أهمية وهو كمثل البستاني التي نبتت شجرة في بستانه بغير أن يزرعها هو: فهي مع ذلك له لأنها في أرضه.

   وعبر لوقا هذه الأبوة الطاهرة بقوله في لوقا3:32"وهو على ماكان يظن إبن يوسف"،ولم يقل بحسب الواقع.

    وقد وضع يسوع النقاط على الحروف وهو لايزال في الثانية عشرة من عمره وأضح من كان أباه الحقيقي:"لماذا تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي لي أن أكون فيما هو لأبي؟"(يعني أباه الحقيقي السماوي.لوقا2: 49).

3)قضية:" ولدت ابنها البكــرّ"
 
إعتراض: العذراء لم تظل عذراء بعد ولادة المسيح لأن الإنجيل يدعو المسيح أبنها البكر:"ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر(متى1: 20),"فولدت إبنها البكر"
(لوقا2: 7).
الـــرد : لغويا(البكر) معناه أول مولود حتى لو لم يعقبه آخرون كالابن الوحيد. والآب السماوي يدعو أبنه البكر مع أنه الوحيد:كلمنا أخيراً في هذه الايام في الأبن
الذي جعله وارثا لكل الاشياء وبه أنشأ الدهور"(عبرا 1: 2)؛ "وحين يدخل البكر الى المسكونة ثانية يقول: ولتسجد له جميع ملائكة الله"(عبرا 1: 6)؛لأنه هكذا أحب الله العالم حتى إنه بذا إبنه الوحيد "يوحنا 3: 16).
إذن: الأول هو البكر، والبكر هو الأول ولو كان وحيدا ولالزوم لمجيء الثاني حتى أن الأول هو البكر:"وكلم الرب موسى:قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم من بني إسرائيل من الناس والبهائم، إنه لي"(خروج 13: 1-2).
وهل على موسى أن ينتظر المرأة حتى تلد الولد الثاني حتى يقدس البكر الأول ويقدمه للهيكل ؟
وهنالك شهادة اللغة الدارجة حتى يومنا إذ يقولون مثلا ماتت فلانة في بكرها 1.

4)قضية"لم يعرفها(يوسف) حتى ولدت إبنها البكر" .

  "ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر"(متى1: 25).
معنى ذلك أنها ولدت إبنها البكر بغير أن يعرفها قبل مغادرة الملاك ولابعدها، فتم السر بحسب الخطة الإلهية المرسومة. بل يريد الإنجيلي إقناعنا بنفي كل علاقة
______________________
1.عثر سنة1922 في مصر على نقوش قديمة تفيد أن إمرأة يهودية فتية إسمها أرسينوى قضت نحبها وسط
     آلآم النفاس فيما كانت تلد إبنها البكر.

زوجية في ميلاد يسوع.نقول مثلا: لم يصبني الدوار في البحر حتى نزلت الى البر،

ومعناه اني لم اصب بالدوار قطعياً ،لا في البحر ولا في البرّ.
-"لم يعرفها الى ان(حتى) ولدت إبنها…"
في اللغة اليونانية العامة التي كتب بها الإنجيل نقرأ"هيوس هو"(الى أن-حتى)، وهي ترجمة للأرامية"عادي دي" (بالعبرية"عاد كي")، وهذه الصيغة تنفي العمل بالنسبة للماضي ولكنها لاتقول شيئا عن المستقبل. وكتب القديس إيرونيموس،علاّمة الكتاب المقدس في القرنين الرابع والخامس، عن هذه العبارات:"إنها تنفي الماضي بطريقة لاتؤكد فيها شيئا عن المستقبل".وكان لهذا القديس موقف صارم ممن كانوا يفسرون هذه الآية تفسريا مغلوطا لينكروا بتولية مريم الدائمة. ويقاوم إيرونيموس أحدهم بأسمه وهو المدعو هلفيذيوس. ثم يعطي القديس أيرونيموس أمثلة حيث"الى أن"لاتفيد شيئا عن المستقبل، وبذلك يطلب أن لايستنتج أن علاقات جسدية حصلت بعد ميلاد المسيح بين مريم ويوسف. ومن هذه الامثلة:"لم يعد  الغراب الى تابوت العهد الى أن جفت المياه(تكوين 8: 7)، فهل يعني ذلك انه عاد الى التابوت بعد الطوفان  ؟
لا . وايضا: يقول الرب للمسيح سيد داود: قال الرب لسيدي أجلس عن يميني حتىّ(الى أن) أجعل أعداءك موطئاً لقدميك"(مزمور110(109):1)؛فهل يعني ذلك أن المسيح سيترك يمين أبيه بعد تذليل أعدائه ؟
     ومن الممكن أن نزيد على هذين المثلين القول المعروف:"ما كان يشرب خمرا الى أن مات:، فهل مفاد العبارة أنه راح يشرب خمرا بعد موته ؟
يتضح لنا من اللغات أن"الى أن" ترسم خط وصول أو نقطة وصول ونهاية لانقطة إنطلاق، أي إنها لاتخبر شيئا عما حصل فيما بعد. ويمكن أن نستشهد بالنسبة لعبارة" عادي دي" باللغة الآرامية بالنصوص التالية: دانيال2: 34؛7: 4-9،1

-أمثلة أخرى من الكتاب المقدس عن "حتى، الى أن..".
في الامثلة الآتية ايضا لاتفيد"حتى "أو" الى ان" سوى إنتهاء عمل الماضي، ولاتقولان شيئاً عما يتبعه:
     
               "ينبت في ايامه الصديق وكثرة السلام الى أن يضمحل القمر" (مزمور71(72):7). من الأكيد أن العبارة  لا تعني أن الملك المسيح لن يكون ملك سلام وصلاح بعد زوال القمر، بل تعني فقط: مادام القمر موجودا على الأقل، فإن الملك المسيح سيكون ذا عهد وصدقة وبره وسلامه الى حرب وظلم وطلاح بعد أن يضمحلّ القمر ؟ قطعاً لا !

                "لم يصدق اليهود أنه كان أعمى فأبصر حتى دعوا أبوي الذي أبصر.... " (يوحنا9: 18). لاتعني العبارة أنهم صدقوا أنه ولد أعمى فأبصر، بعد أن نادوا والديه. بل يؤكد نص الإنجيل أن اليهود بقوا على عدم إيمانهم. والبرهان أن اليهود لم يصدقوا حتى أبويه أنهم دعوه مرة ثانية وقالوا له: "أعط مجداً لله، فإننا نعلم أن هذا الرجل (يسوع) خاطىء ..."(يوحنا9: 24).

              " وكانت المياه كلما مرت نقصت الى الشهر العاشر...."، أي نذهب وتأتي(تكوين8: 5)؛ "وأطلق الغراب فخرج وجعل يتردد(أي يذهب ويأتي) الى أن جفت المياه عن الأرض"(تكوين8: 7). إذا أخذنا من باب الخطأ" الى أن" جفت المياه ، وهذا لم يحصل.
              "ولم تلد ميكال بنت شاول ولدا الى يوم ماتت"(2ملوك(2صموئيل)6: 23). هل تعني الحملة أنها بعد ذلك ولدت ولدا بعد مماتها ؟ بالطبع لا.
               "قال يسوع للأحد عشراً:" وها أنا معكم كل الأيام الى منتهى الدهر"(متى28: 20). فهل معنى الكلام أن المسيح سيترك تلاميذه وتلاميذهم ولن يبقى معهم بعد نهاية العالم ؟  لا.

5) قضيــية إخــوة المسيح 
إعتراض: العذراء لم تظل عذراء بعد ولادة المسيح، لأن للمسيح إخوة ذكرهم مرقس3: 31:"فقالوا له: إن أمك وإخوتك خارجا يطلبونك"، ومرقس6: 3:"أليس هذا هو النجار إبن مريم وأخا يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ؟"، ومتى13: 55:"أليس هذا هو إبن النجار؟ أليست أمه تسمى مريم وإخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ؟، ومتى13: 56:"أو ليست أخوته كلّهن عندنا ؟".

الـــرد : في العبرية والأرامية القديمتين وعلى لسان كتاب العهد الجديد، لم تكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم،للإشارة الى إبن ( بنت) الخال، إبن (بنت) العمة  وابن(بنت) الخالة، وهي التي تعنيها الكلمة الإنجليزية والفرنسية
Cousin ، بل كانت تدعو" أخا" أو" أختاً" كل من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. ونلاحظ أن الإسبانية تدعوا أبناء الأشقاء Primo Hermano أي أبن عم(بالفرنسيهCousin Germain ) وبالعربية الدارجة(إبن عم لزم).
لذلك نرى مرارا في الكتاب المقدس كلمة"أخ" تدل لا على شقيق بل على قريب بالدم :تكوين13: 8 حيث يقول ابراهيم للأبن أخيه لوط:"إنما نحن رجلان أخوان"؛ وتكوين29: 12 حيث نقرأ:" وأخبر يعقوب راحيل أنه أخو أبيها"، وهو إبن أخته؛
ولاوين10: 4 حيث ورد:" ثم دعا موسى ميشائيل والصفان ابني عزيئيل عم هرون وقال لهما أحملا أخويكما من أمام القدس.." وسفر أخبار الأيام الأول23: 22 حيث ورد:"ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهن إخوتهن بنو قيش" أي تزوجوهنّ(راجع أيضا تكوين14: 12، 16؛29: 10 ،15).
ومن الجدير بالذكر أن "إخوة يسوع أو "أخواته" لايوصفون أو يوصفن قط بأنهم أو أنهن أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أي واحد ولاموت أي واحد(أو واحدة) منهم أو منهنّ قبل موت المسيح.

إن الذين يدعوهم العهد الجديد"إخوة يسوع هم يعقوب الصغير ويوسي وسمعان ويهوذا. ويثبت العهد الجديد أنهم ليسوا ابناء مريم ولايوسف ويذكر والديهم  متى27: 56:"وبينهنّ( عند الصليب) مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي"،
 ومرقس15: 40:" وكان أيضا نساء ينظرنّ عن بعد بينهنّ مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير وأم يوسي"  .
أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فأتى ذكرهما في لوقا 6: 15 .
ثم يأتي يوحنا فيوضح من هو زوج مريم أم يعقوب ويوسي وإذا به كلاوبا، ويميز مريم أم يعقوب ويوسي من مريم أم يسوع:" وكان واقفة عند الصليب أمه(أي مريم العذراء) وأخت أمهأ(أي قرابتها) مريم إمرأة كلاوبا(يوحنا19: 25). وكلاوبا إسم يوناني لحلفى وهو الأسم الأرامي.
ونقرا أيضا: " ويعقوب بن حلفى"(متى10: 3)" ولم أرى غيره من الرسل سوى يعقوب أخي الرب"(غلاطية1: 19)؛" ويعقوب بن حلفي وسمعان المدعو الغيور ويهوذا أخا يعقوب"(لوقا6: 15-26. يهوذا، أسمه في متى10: 3  ثداوس)؛" من يهوذا عند يسوع المسيح، وأخي يعقوب..."(يهوذا)؛" ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا آخو يعقوب"(اعمال 1: 13).
    وتثنية الاسماء ليست بالأمر النادر ولا الغريب:
حلفى—كلاوبا في يوحنا19: 25 وأعمال1: 13؛ متى – لاوي في مرقس2: 12 ولوقا2: 14؛ سمعان- كيفا(بطرس)في يوحنا1:42 ولوقا6: 14؛برثلماوس- نثنائيل في يوحنا1: 45 ومتى 10: 3؛ يوحنا- مرقس في اعمال 12: 12 وفي 13: 13؛ يهوذا- ثداوس في لوقا6: 16 ومرقس3: 18؛ شاول – بولس في أعمال13: 9 ؛
توما- التؤام في يوحنا21: 2؛ يوسف-برسابس الملقب بالبار في اعمال1: 23.
فلو كان لمريم ابناء غير يسوع لما كان سلمها قبل موته الى التلميذ يوحنا،بل لأحد إخوته مثل يعقوب أخي الرب، ولكنه سلمها ليوحنا الذي أخذها،يقول لنا الإنجيل، من تلك الساعة الى خاصته. ومعنى ذلك أنها لم تكن في خاصته قبل تلك الساعة وطبعا يوحنا الحبيب هو إبن زبدي وسالومة.
ويعتقد البعض أن من يسمون"أخوة يسوع" كانوا ابناء القديس يوسف من سيدة غير مريم العذراء.
ويسوع نفسه يسمي التلاميذ إخوته في يوحنا 20: 17-18.
ويذكر الإنجيل مراراً أن مريم هي ام يسوع ويسوع هو ابن مريم بأل التعريف في اليونانية مما يدل على  الابن الوحيد ، ولكنه لم يذكر مرة واحدة أن أحد المدعوين إخوة يسوع إبن مريم ولا أن مريم أمهُ. فهي الأم الوحيدة ليسوع الوحيد. دليل ذلك: مرقس1ك 13:" يسوع إبن مريم"؛ متى13: 55:"مريم أم يسوع"؛ يوحنا2: 1 :
"مريم أم يسوع"؛أعمال1:14:"مريم أم يسوع".
وعندما كان يسوع ابن اثنتي عشرة سنه وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ.
وأنا لانجد آية واحدة تذكر أن أحد المدعوين إخوة يسوع ولدته مريم أم يسوع أو أن أباه هو القديس يوسف خطيب العذراء.
أخيراً يدعو الإنجيل تلاميذ يسوع إخوة له وإخوة بعضهم لبعض في يوحنا20: 17:
"وقال لها يسوع: لاتلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي بل أمضي الى اخوتي وقولي لهم....." ؛ وفي متى 28: 10:"قال لهنّ يسوع: لاتخفنّ، إذهبنّ وقلن لأخوتي ليذهبوا الى الجليل"(الإخوة هم الرسل جميعاً).
وأيضا لفظة"الأخوة" تعني تلاميذ المسيح في اعمال1: 15"في تلك الأيام قام بطرس في وسط الإخوة وكان عددهم نحو مئة وعشرين فقال...."(أ يضا6: 3).
وتعني "إخوة" كل الناس في اعمال2: 14،29"قام بطرس ورفع صوته وخاطبهم: أيها الرجال اليهود والساكنون في أورشليم.....أيها الرجال الإخوة....".

د)شفاعة العذراء مريم مكفولة ولو بغير أوانها .
    1- مالي ولك ياإمرأة
     إعتراض:كيف تعتقدون بشفاعة العذراء، وقد كان السيد المسيح قاسيا معها بقوله في عرس قانا:"مالي ولك ياامرأة لم تأت ساعتي بهد ؟"(يوحنا2: 4).
     الــــرد: إن الأعجوبة فعلا تمت. على كل حال، فلنتأمل الحادث كله ثم نحكم:
       1-العرس قائم، والفرح في أشده؛ 2-فراغ الخمر موقف حرج للعروسين وللمدعوين؛ 3-العذراء الرؤوفة ربة بيت حكيمة واعية لاحظت أن نغمة الفرح  كادت تميل الى الحزن لفراغ الخمرة؛ 4-أرادت استدراك الأمر وإصلاح الموقف وعرضت القضية على ابنها وقالت له:ليس عندهم خمرة ؛ 5-عرضها الأمر ليسوع هو طلب حازم ودبلوماسي في الوقت عينه لمعجزة ، وهو تعبير قوي عن ايمانها الوطيد بقدرة ابنها الخارقة ؛ 6- أجابها يسوع: مالي ولك ياإمرأة، لم تأتِ ساعتي  بعد !
نلاحظ أن هذا الجواب ليس برفض بل اعتذار ؛ وأن يسوع لم يقل مالك ومالي ياإمرأة بل مالي ولك فجمع نفسه معها وقبلها ؛ وقوله ياإمرأة لايدل على احتقار ولا إزدراء لأنه في اشد المواقف رصانة وحزنا، على الصليب، إستخدم نفس الكلمة بقوله لأمه"ياإمرأة هوذا إبنك(يوحنا19: 26)، مما يدل على انه يَـعُد مريم أمه مثال النساء الأعلى، ففي هذه العبارة في فمه وعلى زمانه مافيها من العظمة والجلال؛ وقوله لم تاتِ ساعتي بعد يعني إنك تطلبين بكل بساطة تقديم توقيت العجائب .
واستدرارا للأعجوبة تستخدم العذراء أسلوبا حازما استنادا الى نفوذها  كوالدة  وتصدر أوامرها للخدام بأسم المسيح رغم إعتذاراته وتحفظاته، وهي واثقة كل الثقة من انه لن يردها خائبة ، وهذا بالطبع على مسمع يسوع: مهما يأمركم به  فافعلوه !
وتستخدم العذراء، إن جاز التعبير سياسة الأمر الواقع، فتأمر الخدام:" مهما أمركم به فأفعلوه "،مع أنه ماكان يرغب في أن يأمر شيئاً.
وتتـم الخطة بنجاح،إذ يصدر يسوع الآمر حالاً بملأ الآجاجين ماء ويحولها خمراً، وخمرا جيدة. فكانت الأعجوبة، وكان الإعجاب وكان ايمان ،إيمان الرسل الأولين. والكل تم بإيعاز من مريم ، من نفوذها وحنانها الوالديين.
ومن المحتمل جدا أن يسوع تباطأ في القيام بالمعجزة إما لكي يستر امام المدعوين السر الكبير الذي يتلخص في انه المسيح القدير، لذا رغب في تأجيل كشف هذا السر قدر الإمكان. مثلا حتى عندما كان يسوع يقوم بالمعجزات وعندما كانت الارواح النجسة تعرفه كان يوصي الجميع بأن لايخبروا أحداً(مرقس1: 25، 44؛9: 9، الخ). وقد يكون الهدف من كلام يسوع اختبار إيمان والدته أو رغبته في أن تكرر الطلب. ونرى مثل هذه السياسة عند المسيح مع المرأة الكنعانية التي طلبت منه أن يشفي إبنتها (متى15: 26؛ مرقس7: 27) وعندما يوجه يسوع الى اعمى السؤال البديهي :" ماذا تريد أن اصنع لك ؟"يريد ان يسمع طلبه وتضرعه:"يارب أن أبصر( مرقس10: 51).
فقول يسوع لوالدته"ياإمرأة" ليس إذن من باب الأستهتار ولاعدم الأحترام، فمن المحال أن لايحترم المسيح والدته خلافا للوصية" أكرم أباك وأمك". أما كلمته ياإمرأة التي يوجهها اليها في أشد المواقف رصانة فهي الصيغة الأدبية التي تعني: أيتها السيدة. وقد إستخدم المسيح عبارة "ياإمرأة بإعجاب إذ قال للكنعانية ايتها المرأة عظيم إيمانك(متى15: 28).
وفي بعض البلاد مثل اسبانيا، ينادي الناس والدتهم بقولهم "أيتها السيدة" (سنيورا).
في اللغة الآرامية "أنتت"(ايتها المرأة) كما في اليونانية "جيناي" لاتعنيان عدم البتولية بل تعنيان جنس النساء . إذن: إمرأة ليست ضد بتول بل ضد رجل. مع الأسف إعتدنا في لغتنا العامية أن نَـعُد كلمة :"إمرأة "ضداً لكلمة" بنت" فصرنا نفهم منها عدم البتولية.
في الكتاب المقدس ، كما في اللغه العربية  السليمة، كلمة "أمرأة" تعني بشكل عام، حتى الطفلة في المؤنث هي إمرأة اي من جنس حواء. وإليك بعض الأمثلة:
حالما يخلق الله تعالى حواء يسميها الكتاب المقدس "إمرأة" لأنها من إمرئ أخذت، يسميها"إمرأة" من أنها كانت بعد بتولا عذراء. لنقرأ في تكوين2: 22:
" وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم إمرأة فأتى بها آدم".
سميت حواء البتول "إمرأة"، من"إمرئ"(تكوين2: 23)، بالعبرية"ايشاه" من"ايش"؛" وايشاه" العبرية تقابلها تماما"انتت" الآرامية ، وتقابلها لفظا بالعربية كلمة "إنثى". المسيح يقول لأمه أيتها أي المنتمية الى جنس النساء.
في انجيل لوقا توصف مريم العذراء البتول بالمباركة بين النساء(لوقا 1: 28، 42). أكيد أن " النساء" لاتعني غير البتولات بل جنس حواء.
والجدير بالذكر أن الإسلام يشهد أيضا أن الله فضل مريم"على نساء العالمين" أي على جنس حواء بأسره.
ورب سائل يسأل: لماذا لاينادي المسيح والدته أماه بدل"ياإمرأة" .
قد يكون السبب أن الابناء والبنات في عصره، وخصوصا الرجال ، كانوا يستخدمون صيغة الاحترام في حديثهم مع والدتهم امام الناس بينما كانوا يتركون
ألفاظ الحنان لمحيط الاسرة الدافئ. وقد يكون عدم استخدام الذكور لكلمة"أماه" في العصور الماضية، وخصوصا عند الشرقيين الساميين ، رفضا للميوعه. وأننا أحيانا في أيامنا مثل هذه الميوعة عند الابناء والبنات في حديثهم مع والديهم.
 وقد يسأل البعض كذلك: ألم يحتقر المسيح أمه بقوله في متى 12: 48:" من امي ومن إخوتي" ؟
نلاحظ أنه كلما ذكر أحد أمام المسيح أهله وأقاربه  لتبجيله وتكريمه،يغير وجهة تفكيرهم ويصححها لأنهم كانوا يتوهمون أن شؤف الإنسان قائم بآبائه وأجداده أي بالحسب والنسب. فنراه يلفت نظرهم الى ماهو عملي أي الى واجبهم الخاص بتلخيص أنفسهم بتتميم مشيئة الله. وبهذه الطريقة يكتسب الإنسان شرفا يوازي شرف قرابة المسيح الدموية. والدليل على ذلك قوله في متى12: 50:"لأن من يعمل مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي واختي وأمي". وهذا مديح للعذراء أمه فهي أتمت مشيئة الله بقولها للملاك المبشر:"ها انا أمه الرب فليكن لي بحسب قولك" .
2)بــل طوبى لمن يسمع كلام الله ويحفظه (لوقا 11: 28) ؟

وأيضا قد يسأل سائل: ألم يستخف المسيح بأنه بقوله"بل طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها" حين إمتدحتها إمرأة قائلة" طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين
رضعتهما"(لوقا 11: 17-28).
هنا ايضا نراه يرفع تفكير المرأة الى ماهو عملي بالنسبة لها هي ،أي سماع كلمة الله وحفظها، حتى لاتسترسل فقط بالإعجاب للناحية الدموية من الكرامة بل تجني نفعا لها وسعادة جقة. وفلسفة المسيح هي ان شرف القرابة الجسديه مع المسيح محصور في بعض الافراد بحكم الطبيعة، أما الشرف الاسمى، أي القرابة الروحانية معه، فهو معروض لكل الناس بغير تمييز وبإمكانهم جميعا أن ينالوا هذا الشرف بحفظهم كلمته: طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها"، فهو قريبي.
     والواقع أن في هذه الآية مديحا غير مباشر للعذراء، والعذراء مريم أم المسيح هي اول من سمع وحفظ كلام الله. واليك الدليل من نص الإنجيل عينه في لوقا2: 51:" وكانت أمه تحفظ ذلك الكلام كله وتفكر به في قلبها" .
   
  إذن بحسب منطق تعليم المسيح، أمه هي أم من ناحيتين: من الناحيه الجسديه الدموية لأنها ولدته، ومن الناحية الروحية لأنها حفظت كلامه.
أما لفظة"بل" التي يستخدمها الإنجيلي لوقا فهي باليونانية"مينونجية" ولاتعني في هذا النص" بل"، ولا" بالأخرى"، إنما تعني:" حقا"، "باالتأكيد"،"بلى"، كما في الآيات التالية:" لكني أقول: ألعلهم لم يسمعوا ؟ بلى(مينونجية): الى أقاصي الارض خرج صوتهم والى أرجاء المعمورة كلامهم "(رومية10: 18)؛ ستقول لي: لماذا يلوم بعد ؟ ومن يقاوم مشيئته ؟بل(أي حقا) من أنت ايها الإنسان الذي يجاوب الله ؟(مينون تعني بالتأكيد. رومية9: 19-20) ؛"بل(مين أون، وتعني: حقا، يقيناً) أحسب كل شيء خسرانا من أجل الفضل الأعظم وهو معرفة المسيح يسوع ربي...."(فيلبي3: جيد.

أما إذا لجأنا الى العقل وقراءة نزيهه لما ورد في" العهد الجديد"فإننا نجد أن المديح السيدي"طوبى لمن يسمع كلام الله ويحفظه" يتجه ايضا وبشكل خصوصي نحو مريم العذراء التي يكتب عنها الانجيلي لوقا:"كانت مريم تحفظ كل هذا الكلام وتتفكر فيه في قلبها"(لوقا2: 19، 51)،وهي التي أعلنت نفسها خادمة للرب خاضعة لأقواله(لوقا1: 38)جاعلة من كلماته تعالى برنامجا  لحياتها وسلوكها فأثنت عليها قريبتها أليصابات وقد إمتلأت من روح القدس:"طوبى لك(يامريم)، يامن آمنت أن مابلغك من عند الرب سيتم"(لوقا1: 45) .

  3)"مهما أمركم به فأفعلوه"( يوحنا 2: 5)

يستشهد البعض بكلمات السيدة العذراء مستخدمين إياها، ليقولوا أن لا دور لها ولامكانة سوى أنها تطلب من المسيحيين الأمتثال لأقوال ابنها الحبيب المجيد،
وكأنها تسأل المؤمنين أن يتركوها وشأنها ولايعطوها "أهمية". ولا تضحي مريم العذراء، والحالة هذه إلا مؤشرا يشير الى المسيح، طالبة أن يجهلها الناس أو يتجاهلوها.
ولكن هذا التفسير غريب عن النص والسياق كل الغرابة، لأن كلمات والدة المسيح المستشهد بها ليست موجهة في الفصل الثاني من إنجيل يوحنا الى عامة المسيحيين بل الى مجموعة محدودة جداً من الخدام العبرانيين، الموجودين في عرس قانا الجليل. وكلماتها أوامر واضحة لايعصاها لا الخدام ولا السيد المسيح نفسه. إنها السلطانة الفريدة التي تصدر تعليماتها، فلاتقبل عذراً ولا تأجيلاً ولا  استئنافاً ولامجادلة: عبر ابنها الملك عن عدم رغبته في مساعدة أهل العرس، وكانت تلك الحركة مناورة منه مقدسة كما سيفعل مع الأم الكنعانية(راجع متى15: 21-28). وهي لاتكترث بمماطلته ومناورته لثقتها الكاملة بقدرته العجائبية. وتنادي الخدام بلهجة السلطانة وبحنان الوالدة وتأمرهم:"مهما قال لكم(ابني)، فأفعلوه"، مع أبنها أبدي خارجيا عدم استعداد لأن يأمرهم بأي شيء، أو يحرك ساكنا. أما المقصود من أقوال السيدة فهو شيئان أدركهما الرب يسوع المسيح ونفذهما مع الخدم، فكان يسوع من جهة والخدام من جهة اخرى في طاعة الوالدة السيدة: : مهما قال لكم فأفعلوه: أي " أنا مريم آمركم بأن تطيعوا أبني القدير" ، ومعناها أيضا أمر غير مباشر للأبن نفسه:"أنا آمر ابني بأن يأمركم".
وتمت الطاعة عند الأبن وعند الخدام: "إملأوا الأجاجين ماء ، فملأها الى فوق" .وتابع يسوع:"استقوا الأن وناولوا وكيل المائدة...".
وفي هذا السياق تضمحل المشكلة المُثارة حول كلمات المسيح لوالدته قبل مطاوعته لها في القيام بالمعجزة: " مالي ولك أيتها المرأة ؟.
سجل

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ
هدير الخواجا
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 73


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #7 في: 04:43 04/02/2011 »

الأخ الحبيب فريد عبدالاحد منصور,

شكراً لردك الجميل والمليء بالمعلومات المفيدة حول العذراء المباركة "مريم" أم يسوع, ولقد وجدت من خلال قراءتي لما ذكرته في ردك الكثير من الشواهد الكتابية والتي تثبت حقاً بأن القديسة مريم كانت امرأة عادية ولكنها فاقت باقي النساء بطاعتها ومحبتها لكلمة الرب حيث كانت توجه انظار الناس نحو المخلص والشفيع لكل كائن بشري, وأتمنى ان تراجع ما قد كتبته بنفسك وتتمعن في كل الشواهد الكتابية المذكورة, وسامحني لأن لم اكتبها اليك حتى لا نظل ندور في دائرة مغلقة ونكون عثرة لغير المؤمن او المؤمن الضعيف وخاصة لأن موضوع القديسة مريم هو من المواضيع الحساسة في العقيدة المسيحية وحتى ان اختلفت اراءنا فستبقى محبة الرب مخلصنا وشفيعنا الوحيد قائمة في قلوبنا من الآن والى الأبد.

مع المحبة

اخوك
هدير الخواجا
سجل

تشدد وتشجع! لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب
فريد عبد الاحد منصور
اداري
عضو فعال جدا
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 928

farid62iraq@hotmail.com farid62iraq@yahoo.com
مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #8 في: 08:14 04/02/2011 »

اخي العزيز هدير خواجه ( كابوس سابقا)
 شكرا للرد ولكن انا قلت لك ان هذا الذي كتبته لك هو جزء قليل عن امنا العذراء الكاملة القداسه وهي  ليست إمرأة عاديه  كما تفضلت بكلامك انها خالية من الخطيئةالاصليه منذ الحبل بها بلا دنس ولاأعرف انك تؤمن  بعقيدة الحبل بلادنس وإلا كيف يمكن ان يتجسد الازلي في مكان فيه خطيئه وكيف يمكن ان يسع الزمني الابدي ؛هناك امور كثير تخص لاهوت العذراء  ويمكنك ان تراجع سلسلة مدينة الله السرية  التي فيهاالكثير من الامور التي تطرقت بها العذراء امنا الى القديسة ماري داغريدا، انا لست هنا اريد ان افرض عليك شيئا  فأنت حُر ان تؤمن او لا، ولكنها الحقيقه وهناك الكثير من الايات في الكتاب المقدس  تثبت ذلك هذا لو قرأنها بتأمل  طالبين  من الروح القدس  ان يفسر لنا  وليس ان نقرا بالحرفيه لان الحرف يقتل اما الروح فيحيي. لااريد ان اطول عليك فقد كتب الاخوه الكثير عن ذلك ومنهم الاب الفاضل فادي هلسا عن الموضوع؛ إذا اردت راجع  الارشيف. اكيد انها كانت طوال حياتها تنكر ذاتها وتؤشر الى ابنها وخالقها وكانت تحفظ في قلبها.
اكيد المحبه هي التي  تعكس صورة الله ومثاله للجميع ولكن علينا ان نكون صادقين بعدم عكس صورتنا نحن ان  ندع رب المجد يسوع المسيح هو  مركز ايماننا المسيحي ومحوره  ولاننسى والدة الله مريم التي هي الباب الذي جاء منه الله الينا ويريدنا ان نعود اليه من خلال هذا الباب لانها هي المذبح وام الذبيحه . انا عارف انك  بينت بما  لديك في ردودك السابقة قبل فترة اكثر من 3  اشهر ولذا لاريد ان  اعيد واكرر ماقلناه سابقا.
 الرب يبارك حياتك وينير بصيرتك بشفاعة امنا العذراء الكاملة القداسة.  
سجل

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ
الأب فادي هلسا
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 920


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #9 في: 13:09 04/02/2011 »

الأخ فريد شكرا على محبتك لقد اجبت كل ما أردته لتكن بركة الرب معك
ولكني أرجع وأوكد للأخ هدير كابوس خفيف الظل سابقا بأن يقرا كلمة الله ويركز عل امر شديد الأهمية هو كيف فسرت وفهمت الكنيسة قصد الوحي الإلهي لأنه خارج الكنيسة تضيع الأمور وتتشتت .
ودليل ما أقول عبارتك الإخيرة في ردك الأخير على الأخ فريد

فستبقى محبة الرب مخلصنا [ وشفيعنا ]الوحيد قائمة في قلوبنا من الآن والى الأبد.
ولكني أقول لك أن المسيح هو الوسيط الوحيد بذبيحة نفسه التي قدمها على الصليب لكنه ليس الشفيع الوحيد وهذا ليس مني بل بحسب كلمة الله .
ومع أني ناقشت معك موضوع الشفاعة ومعناها بالنسبة للمسيح والقديسين ما زلت متصلبا في رايك ولكن خذ دليلين كتابييين أن المسيح ليس الشفيع الوحيد
) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 26
   وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.


2) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 27
   وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.
سجل
هدير الخواجا
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 73


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #10 في: 22:35 05/02/2011 »

يا أبونا الحبيب فادي هلسا.... بالنسبة الى الشاهدني اللي ذكرتهم حضرتك:

1)  رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 26
   وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.

2) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 27
   وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.


ولتوضيح كلا الآيتين الرائعتين وهو أن الروح في هذه الآية يقصد بها "الروح القدس" اي الروح المنبثقة من رب الكون وليس روح أي قديس او كائن بشري, وأن شفاعة الروح القدس فينا معناها واضح من أول الآية, وهو أن الروح يعين ضعفاتنا, فهو يشفع لا بالصلاة لأجلنا, بل في صلواتنا وضعفاتنا, فيحرك في قلوبنا الشوق لنرضي الله ونتشبه بالمسيح. شفاعة الروح القدس فينا هي هنا على الأرض وأضيف على ذلك, وأن المسيح يشفع فينا في السماء.


وتقبل محبتي

اخوك
هدير الخواجا
سجل

تشدد وتشجع! لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب
الأب فادي هلسا
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 920


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #11 في: 22:52 05/02/2011 »

الأخ هدير
من قال إن الروح هو روح قديس ؟
أنا لم أقل هذا ببساطة لأنها هرطقة  .
الروح هو الروح القدس وشفاعته هي أن يعين ضعفنا أنا متفق معك في هذا.
لكن قصدي أن الشفاعة لها أنواعها المحددة ولا يجوز الخلط
المسيح شفع فينا بذبيحته التي وإن حدثت مرة واحدة إلا انها مستمرة المفعول وشفاعة الروح القدس تعيننا في ضعفاتنا وشفاعة القديسين صلواتهم لأجلنا ولا تعارض بين هذه النواع بل هي من غنى محبة الله للبشر وعمق تلك المحبة يتجلى بهذه الشفاعات ارجو أن يكون قصدي واضحا
سجل
هدير الخواجا
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 73


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #12 في: 23:01 05/02/2011 »

يا أبونا الحبيب فادي هلساااااااا....

كل كلامك جميل ومنطقي بأستثناء هذه العبارة "وشفاعة القديسين صلواتهم لأجلنا..." وخاصة ان كنت تقصد القديسون الراقدون فهم لن يشفعوا بأي شخص لانه محتاجين اصلاً ليشفع لهم ربنا ومخلصنا وأما ان كنت تقصد القديسون الأحياء المؤمنين بربنا يسوع كمخلص لحياتهم فهم قديسين وكهنة وملوك ويشفع بعضنا للآخر مادمنا احياء.

وتقبل كل محبة

اخوك
هدير الخواجا
سجل

تشدد وتشجع! لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب
الأب فادي هلسا
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 920


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #13 في: 23:09 05/02/2011 »

لقد سبق فتناقشنا مطولا في هذا الموضوع كل سفر الرؤيا يتحدث عن صلوات القديسين الراقدين في السماء ولكنه الفكر البروتستانتي اللعين الذي يسمم إيمان الناس ضد الكنيسة الرسولية بكل فئاتها
لقد بينت وجهة نظر الكنيسة أياما وفي مواضيع متعددة ولا زلنا نناقش في حلقة مفرغة وليس لنا غلا التراشق بآيات الكتاب المقدس إيمان الكنيسة مستقى من تفاسير الآباء القديسين ولن نحيد عنه
عليك بالقراءة والتأمل أكثر في سفر الرؤيا وقصة الغني وأليعازر أكثر ..
كما عليك تفسير لماذا بقوة الله تقيم عظام اليشع النبي ميا ولماذا يسمح الرب بهاا

القديسون هم رجال الله الأمناء سواء كانوا أحياء أو راقدين هم رجال الله ولا موت يفصلنا عن محبة المسيح ونحن والقديسون الراقدون في وحدة رائعة في المسيح من ينكر هذا فقد جحد محبة الله والإيمان كله
سجل
وردااسحاق
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 287


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #14 في: 15:56 07/02/2011 »

أولاً أقدم أعتذاري للجميع بسبب تأخري في الرد والسبب كان لنزول المقال مرتين ولا أعلم لماذا  أضافة الى الأوربتال الموجود بين تعليق بابا بابد والتعليقات الأخرى . على أية حال تركت المجال لكم للتعبير عن آرائكم والحوار الذي حصل بسبب مقترحات الأخ خواجا . أكرر شكري لكل من عبر عن رأيه وأنا أيضاً سأضيف تعليقي للأخ العزيز هدير خواجا رغم كثرة أسئلته وبعون الرب سأخدمه وأرد على كل الأسئلة . فأقول ما يلي :
لماذا لا توجد أمرأة تنبأ عنها الأنبياء وكتبـ عنها الأسفار مثل العذراء مريم ؟ رموز كثيرة وعديدة في العهد القديم عن العذراء مريم وسيرتها ودورها وعلاقتها في سر التجسد في العهد الجديد وما أمجد الألقاب التي لقبتها الكنيسة المقدسة لهذه القديسة وهي مستوحاة من روح الكتاب ، أنها أم الله وأم البشرية حواء الجديدة وفخر المسيحية . تلك الملكة هي سيدتنا القائمة على يمين الملك العذراء دائمة البتولية الطاهرة المملوءة نعمة وحسب قول الأنجيل المقدس . مكانتها هي بعد الثالوث الأقدس وفوق مرتبة رؤساء الملائكة وكما تقول التسبيحة :
علوت يا مريم فوق الشاروبيم وسموت يا مريم فوق السارافيم
 تربت في الهيكل أثني عشر سنة لأنها كانت منذورة لخدمة الهيكل منذ نعومة أظافرها  ، عاشت في جو الصلاة والتأمل والصوم والقراءة . كانت الأناء المقدس المختار من قبل الرب لكي يحل فيه . هي التي أزالت عار حواء وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطيئة . فكيف تقول أيها الأخ بأنها من حقها ان تتزوج ، ذكرتني بالذين يقولون لأية مرأة من حقها أن تتزوج على سنة الله و ...نعم وانا لا امزح بل اريد ان اقول كلنا مرضى لأننا عشنا فس ذلك الواقع الشرق اوسطي الفاسد فأصبنا بالعدوى . والعدوى ليس لأمراض الجسد بل للروح فتسربت جراثيم ذلك الواقع الفاسد في افكارنا وعقولنا وتفسيراتنا فنتجرع ونقول : ولماذا لا تتزوج العذراء ايضاً وهل تعمل جريمة لو تزوجت وانجبت اطفال ؟ كان عليك ايها الحبيب قبل ان تطرح  هذا السؤال ان تفكر بالنتائج ز ولنفرض نحن ايضاًمثلك تزوجت العذراء . اذن لا يجوز ان نسميها عذراء بعد . كانت ستنجب اولاد خطاة مثلنا لأن والدهم ملوث بخطيئة آدم  وهؤلاء سيكونون اخوة حقيقيين للمسيح اي لله . أذن البليس سيكون المنتصر لأنه أقنع مريم لكي تتزوج وتنجب أطفال خطاة وهم في نفس الوقت سيكونون اخوة ليسوع فهل تقبل انت هذا الزواج ونتائجه يا اخ خواجا؟ ام لا  تهمك حتى سمعة خالقك؟ اما عن سؤالك أخوة يسوع الموجودة اسمائهم في الأنجيل فهم وكما ذكرت في المقال أقربائه ليس الا . قسم منهم هم اولاد مريم اخت العذراء اي زوجة كلوبا والآخرين من اقرباء مار يوسف . ذكر في الكتاب المقدس امثلة كثيرة للأقرباء يدعوهم الكتاب بالأخوة كلابان خال يعقوب ويعقوب وابراهيم ولوط ابن اخيه وغيرهم اما سؤالك عن اخوة حقيقيين ليسوع من مريم فلا يوجد ولم يذكرهم الكتاب أما الخمسة الأقرباء فقد تأخر أيمانهم بيسوع ولهذا لم يدرجهم في سلسلة الرسل في البداية رغم صلة القرابة لهذا السبب فالمؤمنون الأولون شكلوا الدائر الأولى حول الرب وهم بطرس يعقوب ويوحنا . اما الثانية فهم اندراوس وفليبس ونثنائيل ومتى وتوما أما الحلقة الأخيرة فهم اخوة الرب أي أقربائه ويضاف اليهم الأسخريوطي .
افواج من الراهبات اليوم يا اخينا العزيز لا يقبلون بالزواج بل يفظلون البتولية ولا يفكرون الا بعريسهم الوحيد يسوع فكيف تشك بالطاهرة المختارة من قبل الرب مريم التي لم تفكر ابداً بكل ما هو ارضي بل كانت انظارها دائما مرفوعة نحو السماء . حتى أخوتنا الأسلام لا يتحملون اي مسيحي يقول بان مريم متزوجة لا وبل يصطدم به ولا يتحمله  لا وبل لا يقبلون ولا يعترفون حتى بوجود يوسف في القصة لكي لا يخلق الشك عندهم ، لا وبل اقول حتى الأسلام يكرمونها اكثر من اي امراة واكثر بكثير من بعص فصائل الأنجيلية الذين يسمون أنفسهم بالأنجيليين والروح القدس الذي تحدث على فم مريم يقول : ( ستطوبني جميع الأجيال ) وانت بشكك هذا تهينها لا وبل تهين ابنها لأنها أمه. اذا لا تؤمن أنت بهذه العقيدة فأترك اخوتك في المذاهب الأخرى في ايمانهم افضل من ان تزرع الشك فتلعب دور المجرب حاشاك منه.
مالي ولك يا امراة . لأجلك أنت سأنشر مقال خاص لاحقاً فأنتظره وبعنوان (... ساعتي لم تأتي بعد ) .
اما عن موضوع الشفاعة وشفيعنا هو واحد فلي مقال بعنوان شفاعة القديسين ابحثعنه في هذا الموقع ولا داعي ان اكرر .
 لكي تعلم وتؤمن بأن موضوع بتولية العذراء كان موجوداً منذ بداية المسيحية سأذكر لك بعض الآيات التي تبرهن عذراوية مريم وهذه الآيات هي من الأناجيل النحولة اذا لم يكفيك الأنجيل المقدس وهي :
جاء في انجيل يعقوب المنحول ما يلي (وقال الكاهنليوسف انت اخترت من الكثيرين لتأخذ عذراء الرب لتحفظها لديك .. وكان يوسف خائفاً وأذها ليفظها عنده )
عن اجيل طفولة مريم المنحول
( سوف لن تعرف انساناً ابداً فهي وحدها بدون نظير ن نقية ، بلا دنس ، بدون أجتماع رجل ، هي عذراء ، ستلد أبناً )
أما كتاب طفولة المخلص فيقول:
( والدة الأله والعذراء دائماً مريم )
( والمطلوبة العذراء مريم )
هذه الكتب وغيرها كانت تؤكد بتولية العذراء وهذه الكتب رغم ان الكنيسة رفضتها منذ البداية لأنها اخذت افكارها الرئيسة من الأناجيل القانونية لكن الكنيسة ترى فيها تراثاً فكرياً وحقائق مبهمة تلمسها منها  .
أرجو ان تنال هذه السطور رضاك أيها العزيز وتستفاد منها والرب يضعك على الطريق الصحيح . شكراً لك ولكل الأخوة.
سجل
haitham_jazrawi
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 19


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #15 في: 13:28 09/02/2011 »

تم الحذف من قبل القس هيثم
سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.091 ثانية مستخدما 22 استفسار.