سلسلة من الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج16


المحرر موضوع: سلسلة من الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج16  (زيارة 831 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سلسلة من الكتاب المقدس والكنيسه تنفي الاقوال الحرفيه لاصحاب البدع ج16           
               الإيمان والأعمال

لابد  لنا من أخذ نصوص الكتاب المقدس كاملة وإلا شوهنا فيه الحقائق:
يؤكد بولس الرسول الخلاص" بغير أعمال" في بعض النصوص، وفي نصوص أخرى يتكلم عن ضرورة الأعمال. اما القديس يعقوب في رسالته فإنه يصر على أنه" كما أن الجسد بغير الروح ميت هكذا الإيمان من غير أعمال"(2: 26). ولا تناقض بين الرسولين، فكلاهما يعني أن لا خلاص بغير الإيمان بالمسيح الذي تثبته وتحييه أعمال الإيمان، لا اعمال الشريعة العبرانية.
لايختلف عاقلان في أن الإيمان وحده لايكفي إذا لم يحافظ الإنسان على الصلاح:
"إذا أردت أن تدخل الحياة فأحفظ الوصايا" ؛" كونوا قديسين كما أنا قدوس" : "كونوزا كاملين كما أن اباكم السماوي كامل". وعندما دعا السيد المسيح الى المحبة أراد أن يلخص بها الشريعة والأنبياء ، جاعلاً تلك الوصية الثنائية ملخصا لنهج الخلاص والصلاح: "أحبب الرب إلهك..... أحبب قريبك كنفسك". ولم يقل" آمن فقط". أما العبارة: "آمن" بكل ماتعنيه تلك العبارة من تقيد بالإيمان فكراً وقولاً وعملاً . فالشياطين نفسها تؤمن وترتعد( يغقوب2: 14 ومايلي).
 ولكن لماذا راح القديس بولس يردد أن الإيمان يخلص بدون أعمال في حين أكد أن لا خلاص بغير أعمال الإيمان ؟ لنلخص فكرة رسول الأمم: لاخلاص للمسيحيين بأعمال شريعة موسى في اقسامها الخارجية الطقسية من سبت وختان وهيكل وغيرها، بل بالإيمان الكامل بيسوع المسيح ، ولهذا الإيمان أعماله.
 وكم يحلو لنا في هذا المقام أن " نرتب" نصوص بولس الرسول تحت عناوين موضوعية نامل أن تكون منيرة :
   1)بولس كان شاولاً عبرانياً يهودياً، يعتقد بالتوراة كأداة للخلاص، فعندما أعتنق المسيحية، والأقرب الى الصواب عندما أعتنق المسيح، أدرك أن خلاص الإنسان ليس في" الأعمال" أي لا في توصيات الشريعة الموسوية الطقسية ولا في
تعليمات الربانيين والكتبة بل في الاعتراف بيسوع مخلصا وربا . وهكذا كان "الإيمان" في تلك النصوص عند شاول بولس نقيضا للديانة اليهودية ، التي كانت مرحلة أولى في الوحي وفي تاريخ الخلاص(رومة 3: 22 ؛25-27؛ أعمال 20: 21، رومية4: 11؛ 5: 1-2، ثم 9: 30-32) حيث تعني " الأعمال" التقيد (للمسيحي)  بشريعة موسى من ختان وسبت وغيرهما....
   2)بولس كان شاولاً فريساً علمه جملائيل وغيره من " الحكماء: أن الإنسان يبرر نفسه بإعماله وأن على الإنسان أن يضع لائحة" إستحقاقاته" التي تسدد" ديونه" مع العزة الإلهية .
 وتعود شاول الصغير أن"يحاسب" الله وان"يحمله جميله"، وذلك من حيث لايدري ، متخذا موقف أخيه الفريسي ؛ "أنا أصوم بالأسبوع مرتين، واعشر أموالي.... ولست كسائر الناس الخطفه الكاذبين...اشكرك يارب..." فقامت قائمة بولس على عقلية شاول الفريسية وثارت حفيظته وكان ردّ فعله: الإنسان مسكين ، لايخلص بأعماله بل بالنعمة. وراح بولس يردد ذكر" النعمة" كي يمحو من نفسه ومن آذان مستمعيه ومن عيون قرائه" أثار" الروح الفريسية. واصر بولس على النعمة وانها نعمة المسيح التي لم تنتظر ، في البداية،"أعمال برّ(أي صلاح) عملناها" (راجع الرسائل الراعوية) ، فقد  ظهرت "محبة الله ولطفه ومودته للناس، وهو الإله المخلص". وكتب بولس في رسالته نفسها الى أهل رومية)1: 5و17 مثلا) عن ضرورة النعمة التي تضع الضعف البشري عند حده وتنسب الفضل الأكبر في الخلاص والتبرير الى الله نفسه.
ولكن بولس شاول كان متنزنا، ونرى ذلك بوضوح عندما أفتخر بما حققه من إنجازات رسولية بطولية. هناك يكتب بالحرف الواحد: إنه تعب أكثر منهم كلهم وجاهد أكثر منهم كلهم أي من سائر الرسل والتلاميذ ، ولكنه يصلح نفسه لئلا يكون فريسياً :"لا أنا بل  نِعمة الله" التي " لم تكن فيه باطلة". ويؤكد أن النعمة تقوم فينا بالقول والعمل حسب مرضاة الله، ولكن المطلوب تجاوبنا مع النعمة ، ويجب على الكهنة والأساقفة والشمامسة أن  يحيوا النعمة أو الموهبة التي أعطوها بوضع الأيدي وإلا تبقى النعمة فيهم عقيمة.

  3)بولس أصبح رسولاً للمسيح وتابعت كاملاً له: وكان بولس إنسانا عملياً قبل أن يكون راعياً قديراً وصاحب روحانية .
هاهو يحلل لنا مظاهر الإيمان وعناصره الحيوية: الإيمان ثقة بالله ،بخلاف العيان أي المشاهدة(2 كورنثس5: 7)، والإيمان المسيحي يعمل بالمحبة(فهي إذن من أعمال الإيمان الضرورية: غلاطية5: 6)، وبدون محبة لا فائدة من الإيمان ،إذ يبقى المرء صنجا يرن أو نحاسا يطن (الأولى الى الكورنثيين 13: خصوصا آية 2)، ولاحياة للمحبة في الإيمان بدون رجاء(الثانية الى الكورنثيين10: 15)،" والرجاء لايخيب صاحبه لأن محبة الله أفيضت في قلوبنا بروح القدس الذي وهب لنا"
(رومية5: 5). ونقرأ في غلاطية 5: 6:" في المسيح يسوع لايقوى الختان ولا القلق على شيء بل الإيمان الذي يعمل بالمحبة.
ويكفينا أن نـقرأ بإنتباه رسائل بولس الرسول كي نكتشف إصراره على ضرورة القداسة للمسيحيين المدعوين "قديسين" والذين مصيرهم حرية الروح بعيدا عن عبودية الخطيئة(رومية6: 1-21 ثم 22). ويطالب القديس بولس أن يتسلح المسيحيون بأعمال الخير والبرّ(رومية12: 14-21) منتصرين، بنعمة الله وتجاوبهم معها، على الشرّ(2تيموثاوس3: 12-14). وإن أعمال الخير والفضيلة- تمسك بالإيمان وأمل في الرجاء وحرارة في المحبة وحماس للإحسان وحفظ للوصايا- توصف في رسائل بولس بأنها "أعمال الروح"(غلاطية5: 22-25) بخلاف" أعمال الحسد "(غلاطية5: 19-21). ولايتردد بولس في أن يعبر عن إيمانه بالعدالة الإلهية التي تجزي كلا ً حسب أعماله(2 تيموثاوس4: 14-15).
ويكتب للمسيحيين الأولين كلاما واضحاً عن ضرورة " الأعمال الصالحة"
(تيموثاوس5: 10؛ 6: 18 ثم تيطس1: 16) وإن ميزة الشعب المسيحي هي أن يكون " غيورا على الأعمال الصالحة"(تيطس2: 14).

ملاحظة:
ــــــــــــــــــــ
*  كتاب الجواب من الكتاب : للاب  يعقوب سعاده.


لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ



غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


          شــمّاسنا الغالـــــي ، فريد عبدالأحـد منصـــــور ،

                  ليرعاكم الربّ بمحبّتـــهِ الفائقـــة لنشــاطكم الرّوحانـي الممـتـــــاز !!!

                       خالص تقديرنـــــا ...



غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري كتابات روحانية
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1153
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا لتواجدك الكريم والدائم  حضر العم العزيز بابا عابد الربيبارك حياتك ويمطر عليه بنِعًمه  مع وافر الصحه والعافية.

لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
موضوع قيم
بوركت جهودك
وشكرًا لك

اخوك في نعمة المسيح
الشماس جورج ايشو