اين الحكمة من تباكي البعض على محلات بيع الخمور ثم الانتحار بسببها
للشماس ادور عوديشو
ان الحكمة تضئ الطريق امام الانسان لاختيار القرارات الصائبة لتجنب الاخطار والمشاكل والمأسي في كثير من المواضيع ، العادلة وغير العادلة حسب ضروفها .
وموضوع تعاطي تجارة الخمور ، اكتسب مع امور اخلاقية اخرى ذريعة ، يتمنى اعداء المسيحية دوامها ، لتكون تبريرا اخرا يضاف الى اختلاف الاراء والى الخلاافات الكتابية حسب نصوصها (مع احترامنا) .
لا ندخل هنا في موضوع تحليل او تحريم الخمور ... امام انواع واسباب ابادة واجلاء المسيحيين من العراق ، والشرق بصورة عامة
هل هو نوع من انواع الانتحار ؟
ان كلمة الانتحار لا تبدوا مطابقة لمجريات الامور والاحداث ، لكن اعطاء ذريعة لتحفيز مشاعر من يريد ذلك لا تضيف شكا يعطي اطالة في الجدل حول هذا الموضوع مع الاسف ، لا بيننا كمسيحيين ، ولا بيننا وبين من يزهق ارواح المسيحي باي حجة .
هل هو موضوع جديد ؟
هذا الموضوع ليس بجديد ، فمنذ ما وعيت على هذا النوع من المهن ، كان يدور في ذهني الفرق بين الواقع والحقيقة ، كنت اراقب كل كلمة عتاب او نقد تخرج من قناعات اصدقاء لي في العمل والمتجر (العراق) انذاك حول هذا الموضوع ، عندها خرجت بنتيجة وتوقع رهيب ، وهو سؤال يقول :- كلنا ندرك ان بعضا من اخواننا المسلمين لا يحلوا لهم ذلك لاسباب دينية ، اما ما يقال حول :-... اذن من سيبيع مشروبات ؟ افجوابه لن يكون موضوعي امام خطورة سفك دماء بائعيه ولما ذكرنا من اسباب ... :- وضمن ضروف معينة وبلدان معينة ومعارضة معينة وموت شباب ، بعد عناد ارعن .
عندما يقتل الابن بعلم ابيه (ان حصل ذلك) لعدم الاستفادة من دروس سابقة وحوادث معينة ، تكون المادة قاتلة بغباء سافر . مع ان تلك المهنة هي طبيعية في بلدان اخرى .
من الظلم ان تخلط اوراق ابادة شعبنا بسبب ايماننا بديننا النظيف الانساني ويزج بهذا الموضوع بقصد وبغير قصد ... بذكاء او غباء ، لا ندري ، كي يعكر عدالة قضيتنا .
هناك من سجل اجازة مهنة ملهى باسم ابنته البريئة الطاهرة .
حرام يا اخي .
انه امر اعتيادي عندما يجاز ملهى باسم راقصة او عاهرة ، لكنه ليس اعتيادي عندما يسجل والد اجازة ملهى باسم ابنته بدم بارد ، وهي نجيبة متدينة تذهب الى الكنيسة وتؤدي شعائرها المسيحية ، خاصة مثلما ذكرنا ان الزمن كان (في الستينات) .
لماذا يا اخي هل اعماك الكسب الحرام عن ادراك ولو عبارة مما ذكرنا اعلاه وما يفكر بع اخواني ... ؟ وهل فكرت يوما كيف ستذهب ابنتك تلك لمراجعة دوائر الدولة لتجديد تلك الاجازه ، واية نظرة سيرميها بعظا من نفس النفسيات الحاقدة عند وقوفها امامهم ، ثم استغلال الفرصة لاطالة مدة اعطائها الاجازة الجديدة للتمتع بما يدور بافكارهم التي لا نجهلها ... ارجوا المعذرة ، فلست من المتزمتين حول موضوع الخمور ابدا ، لكني اركز على الانسان وما يدور حوله حسب الزمن والمكان مثلما اسلفت .
تواصلت الاخبار وسمعنا الكثير من الالحاح على تكرار هذا اللغط ، ومنذ بداية هذه الاحداث الدامية وانا اتوقع بداية للحد الادنى من الوعي حول هذا الموضوع لكن بدون جدوي... واخيرا سمعنا من احدهم مبررا اكبر من الذنب حول هذا النوع من الضحايا (مع اسفي) ... مامعناه .. "لا يقدروا ان يغيروا مهنتهم " او " ماذا يفعلون لعيش اطفالهم " ؟ .
اين الحكمة
حقا انها مسألة تثير العجب والحيرة عندما تدرج ضمن احصاء معين لحقوق الانسان والنسبية للزمن والمكان والضروف ومستويات المعرفة للقاتل والضحية .