ماذا لو......؟
ان رفض الرئيس المصري أن.....؟
ظهر جليا للعالم ولكل الشعوب ان هناك اجماع يبررثورة الشارع المصري و على ضرورة التغيير المطلوب في مصروقد كان الرئيس والمقربين والاعوان واجهزته القمعية في ارتباك ورهبة من الموقف عجزوا عن الظهور حتى بمظهر الدفاع الادبي السياسي خلال اسبوع الثورة مما اقنع الابعدين ان الثورة قائمة ولها شرعية جامعة ,وبسبب ان الشارع المصري كان المبادر الذي سبق الحراك السياسي الذي دعم متجاوبا تابعا لا قائدا هذا الامر جعل الرئيس وزبانيته يجدونه منفذا ممكن ان يتسربوا من خلاله لمقاومة الشعب الذي يظنونه و لهم ايمان انه اضعف من ان يقاوم اساليب السلطة المتمرسة على تشويه اي حركة شعبية لكن الذي اقلق الرئاسة واعوانها موقف الجيش الي بدا متفرجا محايدا وخشيت الرئاسة ان لا يستغل بعض الطامعين من قادة الجيش الوضع وهذا التأييد الذي لقيه من الشعب لموقفه الغير ملبي لرغبات الرئاسة في قمع ثورة الشارع فينجزوا الامرلصالحهم.
بقي الشارع ملك الشعب لاكثر من ستة ايام صرخ خلالها الثوار باعلى اصواتهم فضحوا اساليب الرئيس وكادره واعوانه واعلنوا عن الصورة المأساوية الني عاشتها مصر خلال عشرات السنين وفضحوا النية باستمرار الحالة ان تسلم ابنه من بعده الخلافة مستهينا بالشعب ومهينا لكل قواه الواعية متحديا متناسيا ما يعانيه ابناء مصر , لكن تفكير الرئيس واعوانه لم يجدوا وهم غارقون في عنادهم الا ان يلجأوا الى الاساليب الخسيسة المعروفة في خلق جو من الاضطراب والفوضى تشوه الحركة الثورية وتجعل الامور ظاهرها الشغب والفوضى و تتطلب المعالجة الفورية و الهدوء والامن والسلام , لكن الرئيس لم يصغ للشعب ولا لمصلحة مصر وهو يدرك ان افضل وسيلة للامان هي مغادرته وتلبيته مطلب الشعب في التغيير لكنه اصر ان يعالج ذلك بما يضمن بقاءه وان كلف ذلك اضخم التضحيات والتجأ الى استخدام اجهزته بداية في اعمال السلب والنهب والفوضى ليشوه وجه ثورة الشارع ولم تجد العملية لان الشعب كان يقظا فحرس البيوت والمخازن , فما كان من المدفوعين الا ان يستغلوا اخر سلاح رديئ وهو تشويه الثورة والباسها ثوب الاضطراب والفوضى والشغب واحتمال خطر الارهاب وانعدام القانون فانزلوا الى الشارع ازلامهم وكانوا بالمئات ثم بالالوف وهناك من شخص ان بعض الاعوان الذين نزلوا الى الشارع يناصرون الرئيس كانوا من الشرطة مرتدية ملابس ابن الشارع , الكل راح يتساءل اين كان هؤلاء الانصارخلال الايام الستة الماضية ولماذا عبرت ثورة الشارع بملاينها بامان دون صدام او معارضة بينما نزل هؤولاء الانصار ليخلقو الفوضى فراحو يصطدمون مع الثوار ويستفزونهم ويرمونهم بالحجارة وقد يتطور الوضع نحو القتال ولا مانع من الرئيس ان تقتل الالاف ليبرر ان ثوار الشارع ما كانوا الاغوغائيين فوضويين وان على السلطة ترسيخ الامن والاستقرار ويتم اعتقال عشرات الالاف من البارزين الذب نشطوا في الشارع , لكن الشارع لا زال ملتهبا والجمعة القادمة ستكون قمة التصادم .
وسط التخمينات المقبلة يراقب العالم ما يجري قلقا من النتائج ربما قد تبادر بعض الدول للتدخل او المساعدة . حتى الدول العربية وقادتها يتممنون ان تنتهي الحالة التي اثارت النفوس واشعلت همم شعوبها ونبهت المظلومين وبات القلق مبررا لعدم ثقتها بولاء شعوبها , اما الاصدقاء الذين ساندوا وصانوا النظام لهذه المدة الطويلة بدوا مترددين ايضا فاقدي الثقة بالرجل الذي ناصروه وقد يرونه كصدام في آخر عهده الذي فقدوا الثقة بفائدة وجوده وهم يرون من الحكمة ان يغادر حاكم مصرالمصر على البقاء رغم علمه بالدمار الذي سيلحقه يشعبه وهذا يجير على حساب الاصدقاء الذين ساندوه .
هنا يتجسم الشك ماذا لو انتهزت احدى هذه الدول (مثلا الولايات المتحدة) منطلقة من كونها حامية الديمقراطية في العالم وتدخلت كما فعلت في العراق لتضمن مصالحها في التغييرالمستقبلي المتوقع , هذا هو السؤال المحيرماذا سيكون موقف الشارع المصري في الذي يستجد بالتدخل الغير مرغوب فيه هل يناصره وهوبحاجة الى انجازه ام يعارضه وهو لايمكنه محاربة جبهتين قويتين ام ينتظر من القيادة السياسية التي بالكاد بدأت تتسلم بعض المواقف التحاورية ,وكذلك ماذا بيد القوى السياسية وهي لم تضع التكهنات ولم تخطط لها , ام سيجد المتدخل وسطا ملائما من الانتهازيين والاصدقاء ومن بعض الوسطيين الذين ممكن ان يثق بهم الشعب الثائر ,,,,,ترى ان حصل هذا هل سيجيد المتدخل صياغة السيناريو المطلوب الذي يضمن اقصاء الرجل واسكات الشارع والسياسيين اذين راحوا يأخذون مواقعهم وسط الساحة السياسية,, حينها سيكون له(المتدخل) من الفرص التي يجيد رسمها والتخطيط لها ليوافق بين الرابحين الجدد , فينطبق! ينطبق الذي اوردته في مقالي المرسل الى مجلة قريبة(بيرموس) ولم ير النور بعدعنوانه (تثور الشعوب وتولد ثورة لكن الانتهازية تضع في مهد الوليد وليدا آخر)!!!!ترى هل ستعبر اللعبةعلى شعب مصر ؟؟؟؟؟؟
سعيد شـامـايـا
2/2/2011 ش