نشكر جـميع الذين أتاحـت لهم الفـرصة فـحـضروا القـداس الإلهي المقام في كـنيسة مار توما الرسول / سـدني صباح يوم الأحـد الموافـق 30 / 1 / 2011 عـلى نية روح مرحـومتـنا نضال عـبو سـيـﭙـي المنـتـقلة إلى الديار الأبـدية ، والذين تـوافـدوا إلى دارنا لتـقـديم تعازيهم الحارّة إلينا لأيام متـتالية ، والذين إتـصلوا بنا هاتـفـياً أو بعـثـوا برسائـلهم الإلكـترونية ليواسونـنا . ولا شـك بأن الكـثيرين في أستراليا ، لم يتـوفـر لهم المجال للتعـبـير عـن مشاعـرهم بهذه المناسبة المؤلمة بسـبـب إنشغالاتهم اليومية فـهُـم معـذورون . إنّ إيمانـنا وتعايشـنا الإجـتماعي سوية في هـذه المسـكـونة ، يتـطلب منا أن نـقـتدي بالمخـلـِّـص ونمشي عـلى خـطاه ونعـمل بوصاياه ، وهـو الذي قال : ( إفـرحـوا مع الفـرحـين وإبكـوا مع الباكـين ) . فالمعـزّون الموقـرون عَـبَّـروا عـن مشاعـرهم الحـميمة وأحاسيسهم النبـيلة من خلال حـضورهم المشـكـور أولاً ، ثم مِن خلال ملأ جـلسات العـزاء بحِـوارات تــُـنسي الأوجاع وتــُـبعـد الهموم وهـذا هـو المعـنى الصحـيح للتعـزية . إن حـياة كل منا محـدودة قـصيرة إذا ما نـظـرنا إليها عـلى إحـداثـيّات الزمن الفائـت لأجـدادنا والمستـقـبل القادم لأحـفادنا ، مليئة بمناسباتها البهـيجة ومفاجآتها المفجعة ، لـذا فإنّ الدَّور المطلوب منا ، هـو المشاركة في الأفـراح والمسرات أدامها الله عـلينا جـميعـنا ، جـنباً إلى جـنب العـمل عـلى تـخـفـيف مأساة المنكـوبـين والحـزانى غـيرنا ( لا سمح الله بها ) . مرة أخـرى شكـراً للجـميع متمنين لهم وطالبـين من طريق الحـق المُحـيي الرب يسوع المسيح ، حـياةً خالية من الآلام والمنغـصات ، ومَن يؤمن به لن يخـيـب .
مايكل سيبي / سـدني