هل نجح الزرقاوي اللعين في اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة؟!


المحرر موضوع: هل نجح الزرقاوي اللعين في اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة؟!  (زيارة 801 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2061
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل نجح الزرقاوي اللعين في اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة؟!

بقلم يوحنا بيداويد
مالبورن / استراليا
12/7/2006

من يراقب الاحداث السياسية التي تجري على الساحة العراقية منذ السقوط  المخزي للتمثال الذي كان الناس يخافون النظر اليه في حديقة الفردوس في وسط بغداد في  9/4/2003 وهروب صاحبه الى البراري ،  يرى بوضوح ان الامور تسير نحو حصول الحرب الاهلية في العراق  اجلا ام عجلا.

 كانت المراهنة بعد التحرير، بين الذين يريدون الخير للعراقيين جميعا ( بدون تمييز طائفي او قومي او عرقي او مذهبي او اقليمي) وبين الذين يريدون الشر للعراقيين جميعا ( الخراب والقتل والموت  لمكونات الشعب العراقي عموما وبين الشيعة والسنة خصوصا ) على امكانية حصول الحرب الاهلية في العراق وحصول المصيبة الكبيرة عن طريق المواليين لمنظمة القاعدة الارهابية الذين وكلت لهم المهمة في اشعالها او امكانية تجنب حدوثها عن طريق تاسيس الدولة العراقية الحديثة التي تحترم حقوق الانسان في كافة بنودها. الا ان الاحداث اليومية والواقع الملموس تشير الى  كفة كتلة الشر كما هو واضح  وحصول المصيبة.

كان من اصحاب فكرة زرع هذه الفتنة بين الطرفين  الزرقاوي اللعين الذي سكب دماء العراقيين بطريقة بربرية لم تشهدها سجلات التاريخ العالم قاطبة  وها قد حصد الزرقاوي السفاح الشر الذي زرعه  بيديه في النهاية.

ولكن من كان يعول على امر قتل او مسك هذا المجرم السفاح ستجعل من الرياح السياسية ان تغير اتجاه سفينة العراق التائهة في هذه الايام  وسط البحار المجهولة الى شاطئ النجاة ونحو السلام وتحقيق الامان، كان على غير الصواب .

اذا بحثنا عن حقيقة الامر بصورة موضوعية اكثر عن سبب استمرارية الفتنة، لنعترف ولنقول الحق الذي لا يحجبه الظلام ولا النفوس المريضة ، ان الزرقاوي لم يكن وحده يريد اشعال هذه الفتنة بين السنة والشعية ومن ثم اشعال الحرب الاهلية في العراق وانما هناك اطراف كثيرة لها ايادي طويلة في هذه الجريمة الكبيرة التي تحدث بحق الشعب العراقي .

من هؤلاء الاطراف بالطبع هو الصراع العالمي الدائر بين الشرق والغرب في معركة اليوم التي تحدث على ارض العراق الذين يستخدمون جنودهم الشطرنجية في هذه الصراع ، الطرف الاخر هي دول المجاورة  وبالاخص سوريا وايران التي تريد اشغال امريكا في هذه المشكلة كي تبعد عن نفسها امكانية وصول دورهما فهما في قائمة المشمولة بالتغيير (قائمة  محور الشر ) كما كان بوش يقولها قبل اسقاط نظام صدام حسين.

الاطراف الاخرى مع الاسف كلها عراقية الاصل، اهم هذه الاطراف هي بقايا النظام السابق الذين تحالفوا مع ارهابي القاعدة فلم يبقى امامهم الا عملية الانتحار، فهم بالفعل ينتحرون بصيغة (عليَ وعلى اعدائي) على حد قول المثل العراقي.
الطرف العراقي الاخر هم الاحزاب الطائفية مع الاسف نقول لحد الان لم نرى من بين قادة الاحزاب السياسية الا القليل من الذين لهم النفوذ الحقيقي على الساحة الساسية يفكرون في مصلحة العراق قبل ان يضعوا اولويات احزابهم وميليشياتهم في المقدمة وكأنه لكل واحد منهم دولته في بطن دولة العراق وحكومتها!!.
فعليهم يقع اللوم الكبير في كل ما يحدث بين الشعب الذين يسكنون المدينة التي كان يطلق عليها دار السلام في عصور المظلمة  فتحولت في عصرهم الى دار الخراب.
الاطراف الاخرى وهي الاهم في رائي، هي مواقف الزعامات المعروفة سواء كانت السياسية او الدينية فهم يستثمرون هذه الفرص في زيادة الفائدة لانفسهم عن طريق زيادة المواليين لهم وزيادة الحقد والكراهية والانتقام بين صفوف مكونات الشعب العراقي . وان سكوتهم او تشجيعهم او محاولة الدفاع عن زمرتهم في اعمالها الاجرامية والارهابية هو العمل الاكثر اجراما بحق العراقيين.  فكأننا نرى لم يعد للقانون والسلطة وجود او اهمية في نظرهم ، وان حكومة المالكي الفتية  قد ماتت قبل ان تولد على ايدي هؤلاء  (امراء الحرب) او انها ستموت في القريب العاجل ان لم تاخذ هذه الحكومة الاجراءات الملائمة نحوهم  حالا. 
في الختام نسال هل نجح الزرقاوي في اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة ، او بالاحرى هل نالت الاطراف المتناقضة مبتغاها باشعال الفتنة التي كانت الامنية الكبرى للاغلبهم كما يظهر.
 انا اقول نعم، اظن الفتنة حصلت و من ينكرها ينكر الحقيقة ،اما من سيوقفها ؟ فذلك امر متروك للعراقيين الوطنيين والمخلصين التي شحت ارض  الرافدين منهم في هذه الايام، ولزعامات السياسية والدينية التي سيحكم التاريخ عليها من خلال دورها في الاخلاص الوطني والانساني لايقاف موج الموت الذي يهب في كل لحظة على العراقيين ويحصد الابرياء بدون سبب ، او التخريب الذي يقمون به عن طريق تحزبهم الطائفي وتشجيع ميليشياتهم القبلية او المذهبية او دعمهم لعصاباتهم المجرمة التي ترتزق من  الايتام والشيوخ والارامل والكادحين والاميين والابرياء والمثقفين وال........ وكل العراقيين البسطاء.