الاقليات العراقية تعاني من دهوك إلى البصرة يقف عراقيون من أقليات مختلفة محبطون أمام ما وصف بالآثار السلبية للديمقراطية الناشئة في العراق. فسنوات الديمقراطية لم تحمل لهؤلاء كما يقولون إلا محاولات لمحوهم وإخراجهم من البلاد كنوع من عدم القبول من الطرف الآخر.
عصام شابا / ناشط مسيحي في دهوك:
لدينا مخاوف تتلخص بمحو المسيحيين من العراق وعدم الكشف عن الجهات التي تقف وراء استهدافنا ..
دلفين خليل / مواطنة أيزيدية من دهوك:
الايزيدون يعيشون أوضاعا غير مستقرة في العراق بسبب تهديدات الجماعات المسلحة ونحن قدمنا الآلاف من الضحايا من أجل العيش بحرية وأمان.
نريد من الجهات المعنية في الحكومة العراقية الاهتمام وحماية جميع المكونات.
مسؤولو الاقليات يؤكدون أن التضييق على الأقليات وصل حدودا لم تعد مقبولة لدى الكثيرين من الذين يرون أن مطالباتهم بأبسط حقوقهم الدينية والقومية لا تلقى آذانا صاغية لدى الجهات المسؤولة لا بل تعطل بطرق رسمية.
سعد متي بطرس / ممثل عن المسيحيين في مجلس محافظة البصرة:
تحركت على بلدية البصرة لإيجاد قطعة أرض سكنية ولحد الآن لم نحصل عليها طرحوا علينا إقامة دور ثاني فوق دور العبادة لمركز ثقافي وهذا شيء غير مقبول كيف نعمل قاعة احتفالات فوق دار للعبادة..
ويؤكد مختصون في علوم السياسة والاجتماع أن فرض نظم ديمقراطية في مجتمع تغيب الثقافة الديمقراطية عنه ياتي بنتائج عكسية.
فهمي سلمان / ناشط مدني / دهوك:
اخترنا النظام الديمقراطي بغياب الفكر والثقافة الديمقراطية وعدم وصول النضج الاجتماعي إلى درجة استيعاب مبادئ وقيم الديمقراطية..
لهذا نجد هنالك تعصبا دينيا وقوميا وايدولوجيا..
من أجل ذلك تحاول بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية التثقيف بثقافة التعايش السلمي بين المكونات الدينية والقومية كوسيلة للاقتراب من الحلول الأفضل لظاهرة التعصب وإنهائها مع ضرورة دفع أصحاب القرار والتأثير داخل المجتمع من رجال دين ومرجعيات فكرية وثقافية وغيرهم إلى إشاعة هذه الثقافة بين أبناء الشعب.
ملا طاهر شكر / رجل دين مسلم / دهوك:
دور العلماء ورجال الدين ضروري في هذا الموضوع حتى نجعل الناس تقترب من بعضهم البعض..
ولعل امتداد الصراع الفكري بين المكونات من دهوك إلى البصرة يفسر المحاولات الحثيثة بالتثقيف للتعايش السلمي وقبول الآخر في وقت يحذر فيه مراقبون من أن تكون تلك الصراعات متعمدة لإلهاء الشعب عن أشياء أخرى تفرضها الديمقراطية.
http://www.alsumaria.tv/ar/Iraq-News/1-60262-.html