" حقل الشوك
كان هناك رجل يمتلك حقلا خاصا به، وكان هذا الحقل به اشواك كثيرة. فمر عليه السيد المسيح وقال له ان حقلك به اشواك كثيرة الأفضل ان تنزعها! فوعده الرجل انه سوف يهتم بحقله وينزع منه الأشواك، ولكنه نسي الموضوع بعد فترة! وفي السنة الثانية عاد ومر السيد المسيح بحقل نفس الرجل، وكانت الأشواك قد ازدادت عددا وطولا. عاد يسوع ليطلب من جديد من صاحب الحقل بنزع تلك الأشواك المضرّة بالزّرع! اعتذر الرجل من يسوع لإهماله الطلب في العام المنصرم، ووعده خيرا. ولكنه ولفرط انشغاله باموره اليومية، نسي ما طلبه منه يسوع! وفي ذات يوم وهو يمر بقرب الحقل، تفاجأ بأمر غريب! حقله نظيف جميل لا شوك فيه البتة!! فهرول الى بيته يسأل زوجته عن الأمر! فأجابت الزوجة: لقد مر بنا جنود رومان كانوا يبحثون عن اشواك بهذه المواصفات بالذّات فنزعوها كلها وقالوا بأنها تصلح جيّدا لصنع إكليل لمن يدّعي بأنه ملك واسمه يسوع!!!
عندها انهار الرجل امام فظاعة الخبر، واسرع الى الجلجلة حيث تم صلب يسوع المسيح، جثا امامه باكيا وطلب منه السّماح قائلا: انا من وضعت الإكليل على رأسك يا رب بإهمالي لما طلبته مني!! سامحني سامحني ارجوك"
ماذا نستطيع أن نأخذ عبرة من هذا المثل
لفت نظري هذا المثل على شيء مهم وهو,أن بداخل كل إنسان توجد أشواك
تستطيع أن تجرح الله وتجرح القريب بحال لم نستطع نستأصلها من داخلنا
وغالباً ما تكون أصول هذه الأشواك تعود إلى الأنانية التي في داخلنا أي حب
الذات فوق محبة الله والقريب.بقدر أن تحب الله أو القريب بقدر ما تموت
عن ذاتك لأن في هذا العمل توجد تضحية فبمعنى أصح بقدر ما تضحي بقدر
ما تحب. إنها معادلة وليست نظرية. فإذا أردنا أن نتخلص من حقل الشوك
في داخلنا يجب علينا الإقتداء بالمسيح والقديسين بالطبع حسب مقدار كل واحد
في العطاء
منقول و
[/size]