بسم الآب والإبن والروح القدس
الإله الواحد آمين.
"فإن غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أبوكم السماوي" (متى 14:6)
أقامت رعية ربان هرمز لكنيسة المشرق الآشورية في مدينة الكاهون قداسا احتفاليا بمناسبة ختام صوم باعوثة نينوى وذلك يوم الأربعاء المصادف 16/2/2011 في الساعة السادسة والنصف عصرا. اننا نتعلم من هذه الباعوثة اي الطلبة مع الصوم لثلاثة أيام بان رحمة الله ليس لها حد وتشمل الكل لاننا جميعا خليقته التي يحبها كثيرا، فليس من السهل ان يفرط بها. هكذا نتعلم من سفر يونان النبي، كيف يقسى الإنسان على نفسه وعلى اخيه، ويظن بان الله هو هكذا. يونان ينظر الى مكانته بين الناس وكم كان قاسيا حينما خرج من المدينة غاضبا لان الله لم يحقق ما طلبه منه ليعلنه لأهل نينوى بدمار المدينه واهلاكها بعد أربعين يوما. أهل نينوى اصغوا الى كلام النبي الغريب وصدقوه جميعا وقاموا باعمال التوبة الحقيقية بالصوم والصلاة ومحبة الآخر. آمنوا بان الله يحبهم وسيغفر لهم أن تابوا. ترحم الله عليهم وتراجع عن قراره. لكن يونان لم يرضى ولم يفرح بذلك، فاعطاه الله درسا بليغا بالمحبة التي ليس لها حد لدى هذا الآب الرحوم. عندما جعل فوق رأسه نبتة صغيرة من الخروع لتحميه من حر الشمس، وبعدها يبست. حزن يونان عليها فقال له الرب انك حزنت على هذه النبتة التي لم تتعب فيها، فكيف تريد مني أن لا اشفق على هذه المدينة العظيمة التي انا خلقتها ( يونان 10:4-11). انها لدعوة لنا ايها الأحبة لنفسح المجال لدعوة يونان لتدخل الى اعماقنا فنفهمها فهما صحيحا لتغير حياتنا كما يريدها الله، نصلي نصوم نعطي الصدقة نحب ونحترم الآخر فتكون سراجنا مضائة لنمجد اسم خالقنا.
باعوثة مباركة وصوما مقبولا للجميع والرب يبارككم
الأب يوخنا جبو
كاهن رعية مار ربان هرمز لكنيسة المشرق الآشورية
سان دييكو / أميركا