هل ارتاحت نفسك يا بشار ؟؟
حكماء قدامى قالوا نصف العلم لا أعلم , وزاد عليها من لقب بباب مدينة العلم قوله : يبقى الرجل عالما مادام يقول لا أعلم ، فإن انتفخ متباهيا بقليل علمه فادعي مرتبة العلماء ، كشف ضعفه وهزأ نفسه فوضعها في غير موضعها لأن السامع سريعا ما يكتشف ضحالة علمه وهشاشة رأيه وبذلك يسقط من الأعين التي ترنوا إليه.
إذا قسنا ذلك على ما نسمعه من الرئيس الشاب الذي يصفه الناس بأنه ( غر غشيم) ونود أن نضيف لوصفهم (مدع وعنيد) يدعي معرفة كل شيء بينما يكذب الواقع ذلك من كثرة العثرات وشدة الهفوات وسرعة التقلبات . أما عناده فواضح من خلال ما يراه بعينه العشياء وفكره المحدود يرفض النصيحة ويحجم عن السمع ويركب رأسه غير مبال ما يجره ذلك عليه وعلى عائلته و إن كنا نشفق على أطفاله الأبرياء أن يلحقهم بسببه ما لا نريده لهم ولا لأي إنسان بريء كي لا يشبوا في منحرف توجيهاته وسوء سلوكه .
نتساءل هل وصلت إلى ما تريد وحققت ما تصبو إليه فرددت الصاع إلى لبنان الحبيب صواريخ العدو الإسرائيلي تمطرهم بحجر من سجيل تحرق يابسهم وتيبّس أخضرهم وتقطّع شرايين حياتهم فهل هذا يشفي غليلك وأنت تدعي العروبة وتدافع عنها ، إذا أنكرت ، إذا قف من العدوان عليهم موقف رجولة صحيحة أرسل جيشك إلى حدود عدو تدعي محاربته في أرضنا المحتلة من الجولان وخفف الضغط على أهلنا الذين دفعتهم من الفلسطينيين المحصورين بين فكي عدو يتمنى أن يصبح ليرى غزة وقد ابتلعها البحر ، فأعطيته مبررا ليغرقها بصواريخه وحممه وأنت كنيرون تستمتع بمناظر الدماء البريئة تتدفق أنهارا من أطفال أبرياء ونساء عفيفات و نيران لا تبقي ولا تذر.
ثم دفعت حزب الله يكمل خطوط ما رسمت ، وينفذ ما خططت ، أية شيفونية هذه التي تملأ قلبك ، وأي دراكولا أنت ؟
رفقا بأهل بسطاء ، وجيران عاجزين ، وبلاد صغيرة نكبتها بمخططاتك ، وتخفيت خلف وطنيتها تظهر برجولتها كاذب بطولاتك ووطنيتك. فأين أنت وجيشك الذي دمرت وقواتك التي هشمت؟؟؟
إذا كنت تدعي البطولة والعروبة والشهامة والمروءة فهذه الساحة أصبحت تشتعل حولك وتغمض عنها عينك فهلا استيقظت ووعيت؟؟. أرينا منك رجولة تدعيها وبطولة فارغة تتقمصها ، سحابك لا يمطر وسرابك لا ماء فيه.
إسمع يا بشار ، نحن نعلم أن شعبنا السوري بطلا منذ حمل راية الحضارة مقرونة بالسلام إلى العالم أجمع منذ قرون طويلة ، حارب الغزاة والمستعمرين بأيديه لا بأيدي سواه وهو لا يزال حفيدا لأسلافه الأماجد ، وأجداده الأبطال ، وهو لن يبخل بدم قان يبذله في سبيل وطنه وأهله ، فإذا كان حبك للكرسي يرسم لك خطوات التآمر على إخواننا الفلسطينيين واللبنانيين فخل بيننا وبين عدونا نريك معنى الرجولة وحب الوطن والتضحية من أجله . نريك كيف ندافع عن الجار ونبذل في سبيله أرواحنا كما كنا منذ الأزل حتى اليوم ، لا أن ندفعهم ونورطهم و نختبيء خلفهم
إليك عنا فقد سئمنا حراكا مصطنعا وكلاما زائفا وحياكة مؤامرات تنزل بنا نكبة بعد نكبة وكارثة عقب كارثة ، فقد أطلنا بالنا عليك ، وصبرنا حتى ظننت أنه الجبن والخسة والدناءة لأنك تظن بغير كما تظن بنفسك.
لن ولم نطلب دنيا تتمسك بها أنت ، ولا مناصب يسيل لعابك عليها، نريد صدق الكلام ، نريد شرف الولاء، نريد استقامة السبيل ، نريد حسن الفعل والعمل.
دمرت الوطن وأبوك قبلك ، يتحدث المصلحون عما أفسدتم فتتجاهلهم ، ويكشف الخبراء مخازيكم فتصم آذانك ،أية مصيبة نزلت لنا بعائلتك ؟ وأي جريمة ارتكبناها بسكوتنا عنك؟ فقد آن الأوان ، وحل وقت الحساب ، بيد الشعب أو بيد المحكمة الدولية تصمك وتصم من خلفك بجريمة لن تجد لك منها مخرجا أبدا. فانظر أي الحكمين أقرب لنفسك ولأطيب لقلبك؟
ألا يكشف أمرك أن العدو الذي يعرف أنك تدفع غيرك ولم يلامسك أو يعاقبك مخافة أن يقوم الشعب فيستأصلك من جذورك، لكنه عبر عن رغبته ببقائك فلن يجود عليه الزمان بخير منك لتنفيذ رغباته وتحقيق أحلامه فليس مثل عائلتك تخدمه وتحقق مخططاته.
الساعات قادمة بل الدقائق حاسمة ونظن أننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من فرج قريب وخلاص بهيج . وعندها إن كنت فيمن يسمع ويرى ستشاهد بأم عينك صدق العمل ونتائج الإخلاص.
وإن غدا لناظره قريب .
نجدت الأصفري [/b]