السيد نوري بطرس عطو لـ "عنكاوا كوم"
علينا ان نتعامل بقلوب مفتوحة ونيات صافية
لأن مصيرنا واحد وطريقنا واحد وسوف يقودنا ذلك الى بر الأمان...
[/b]
التقينا في الفترة الماضية بالعديد من الشخصيات الفاعلة في الوسط السياسي لشعبنا الكلداني الأشوري السرياني وتوقفنا عند أرائهم وأفكارهم تجاه القضايا المصيرية وعلى رأسها، عقدة التسمية والاجتهادات المختلفة بشأنها ... ونلتقي اليوم بشخصية سياسية أخرى ، يتردد اسمها كثيرا في الأونة الأخيرة في غالبية اللقاءات والاجتماعات المتعلقة بمستقبل شعبنا، بالاضافة الى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها في هذا الظرف العصيب ودورها في تحديد مستقبل العراق بشكل عام ومكانة شعبنا فيه على وجه الخصوص، كعضو في لجنة صياغة الدستور الدائم للبلد ... ولكي يلقي الأستاذ نوري بطرس عطو الضوء على نظرته للامور الأنفة الذكر وكذلك على اللقاءات الأخيرة وتقييمه لمجريات الأحداث المتلاحقة أجرينا معه اللقاء التالي ... من بغداد/ فادي كمال يوسف
- بعد أربعة لقاءات لم يتم التوصل الى تسمية توافقية...! ماهي اسباب ذلك برأيكم ؟بعد عقد اربعة اجتماعات للأحزاب والقوى الكلدانية السريانية الأشورية نعم لم نتوصل الى حل حول اشكالية التسمية بين ابناء شعبنا المسيحي المؤمن بالرب يسوع المسيح ... وذلك حسب تصوراتي الشخصية وكوني اتحمل المسؤولية التاريخية في لجنة كتابة الدستور للأسف مازال البعض تغور في شراينة جذور التعصب و المصالح الشخصية و الأنانية ويحاول قطع جسور التواصل بيننا و لم يتحرك قيد شعرة في مجال التعاون و التكاتف و الوحدة وزرع بذور الأمل و أشراقات المستقبل حيث سيكتب الدستور للأجيال القادمة ...
ونحن الكلدان الذين عشنا على ارض بلاد الرافدين الاف السنين و مازالت شواخص الحضارة البابلية الكلدانية ماثلة للعيان ونحن اليوم احفاد اولئك الذين صنعوا تاريخ امتنا وعراقنا ... وأن البطريركية الكلدانية في العراق و العالم و التي رسخت جذورها على ارض بابل تؤكد على تثبيت القومية الكلدانية بصورة مستقلة في الدستور الدائم مع احترامنا للأشورين والسريان الذين هم ابناء شعبنا الواحد حيث يجمعنا تاريخ وحضارة مشتركة و لافرق بين هذا وذاك على مر التاريخ والعصور ...
كما اكدنا اكثر من مرة في بيانات الهيئة العليا لأتحاد القوى الكلدانية بأن تسمية شعبنا تعطى الاولوية للتسمية الكلدانية بأعتبار الكلدان يشكلون 80 % من مكونات المجتمع المسيحي في العراق كما تؤكد الأحزاب الكلدانية العاملة في ساحتنا القومية على أصالة القومية الكلدانية و تثبيتها دستورياً الى جانب شعورنا بالمسؤلية التاريخية تجاة شعبنا الأشوري السرياني ...
ومع ايماننا الراسخ بالتعددية و الديمقراطية و الفدرالية فأن من حقنا نحن الكلدان أن نطالب بتثبيت القومية الكلدانية كقومية رئيسية بالدستور اسوة بباقي القوميات العراقية ونرفض رفضاً باتاً تسمية مصطلح الاقليات التي ينادي بها البعض ... حيث لا يوجد في العراق مواطن درجة اولى ومواطن درجة ثانية و الكل متساوون في الحقوق و الواجبات و لكل انسان الحق في المطالبة بحقوقه كما جاء في لائحة حقوق الانسان ...
- كيف ستحل مشكلة التسمية في الدستور في حالة عدم التوافق ؟؟؟؟ - في حالة عدم التوصل الى صيغة توافقية بين ابناء شعبنا من الاحزاب والكتل السياسية فأننا نؤمن بأن القومية الكلدانية لها الأولوية في هذا الحق الذي توارثته عبر تاريخها الطويل و تواصلت مع خيط الحضارة حتى بعد سقوط بابل ...
ونؤكد بأن الباب مازال مفتوحاً لكل اطياف شعبنا لأن نتصافح ونتعاون وبأيماننا بالرب يسوع المسيح الذي جمعنا تحت خيمة الأيمان واملي منه وصلواتي ان يقود القلوب لكي تنفتح على بعضها ولكي تصل الى صيغة توافقية و أملي في هذا كبير جداً .. وان نتعامل بقلوب مفتوحة ونيات صافية لأن مصيرنا واحد وطريقنا واحد وسوف يقودنا الى بر الأمان ...
- وماهي الحقوق القومية والدينية التي ستطالبون بها بالدستور ؟؟؟- كوننا نمثل قومية اساسية اسوة بباقي قوميات شعبنا العراقي فاننا نطالب بكل حقوقنا القومية التي كفلها لنا ميثاق حقوق الأنسان وبما ان كل الحكومات السابقة قد صادرت حقوقنا الثقافية والأجتماعية على طول القرن العشرين فنحن نطالب بها و التي تتمثل في رسوخ الجمعيات و النوادي و المنظمات و الأندية و مؤسسات المجتمع المدني ... و في المجال السياسي نطالب بتمثيل ابناء شعبنا في الهيئات الدبلوماسية و السفارات و القنصليات حسب نسبة السكان الواردة في الاحصاءات الحكومية ... وكذلك في المجال الحكومي، إذ نطالب بمشاركة ابناء شعبنا في مؤسسات الدولة الحكومية من اصغر موظف الى اعلى المستويات ... واما في مجال التعليم فنطالب بحقوقنا المشروعة في كافة مراحل التعليم من الأبتدائي الى التعليم الجامعي و الاهتمام باللغة السريانية و الأدب و التاريخ الى جانب الأهتمام بالشواخص الحضارية المسيحية على ارض الرافدين ...
وفي النهاية اوجه شكري وتقديري الى موقع عنكاوا و اشكر القائمين عليه لما يبذلوه من جهد في سبيل رسالتهم المقدسة في خدمة ابناء امتنا وشعبنا واخص بالشكر الاستاذ امير المالح المشرف والمسؤول عن موقعنا الحبيب والغالي في قلوبنا ... ودمتم لخدمة شعبنا وامتنا العريقة ...[/size]