نافذة
فادي سكاف
تلك نافذتي ...
كنت أفتحها كلما اختنقت في فمي الكلمات ُ
أزف لها من جحيم المواجع سيلا من القلق الحجريّ
تكلـس فوق دمي ظلها.....
إنها ها هنا ....
كلما قلت أعتقها من جنونيَ تمتد خيط دخان ٍ
على هدأة الدهشة الحارقهْ
إنها ها هنا ....
في ارتعاشة كفي على قلمي
في ذهول السؤالات فوق فمي
في حنيني لذاكرة العشق ِ
للنبضة العاشقهْ
أيها الزمن المـرّ ...
هذا جنوني كما اعتدت أحمله في يدي
كلما نكستني النهاياتُ
طال انتظاري بلا موعدٍ .......
الشوارع موحشة ٌ....
والمدى قاحل كامتداد الصحاري على جثة القفر ِ
طال انتظاري ...
ولا شيء غير الرمال ِ
وشوق بطعم الهجير يزلزل أحلاميَ الشائقهْ
السماء هنا ظلمة تسقط الخوف فوق الرؤوس ِ
تمـدّ مخالبها في المسام ِ
فلا نجمة ٌ أستجير بها من ظلام الطريق ِ
انتظاري استحال بكاء ً بحجم الكواكب ِ
أدعوك من قلقي ....
من بقاياي َ ... من شهقة تتكاثر في الحلق ِ
من دمعة صادقهْ
لن أقول أحبكِ ..... إن الحقيقة أكبر من مدن الكلمات ِ
أقول :
أحن ّ إلى حضنك العذب كي أسلم الروح َ
أشتاق كفك فوق جبيني إذا أدركتني النهاية ُ
طال انتظاري .....
ولا شيء غير الرماد على عتمة الانتظار ِ
جحيم هنا .... وجحيم هناك َ
وشوق إلى شهقة عالقهْ