الحرامي
أخيقر يوخناان معاقبة الحرامي كان مبدا قانونيا منذ زمن مسلة حمورابي _ من اجل التقويم والاصلاح وبناء الفرد والمجتمع على اسس سليمة تضمن العدالة والخير والعيش الكريم القائم على احترام قوانيين ومبادئ صالحة تلزم جميع ابناء المجتمع العمل بها بمختلف طباقاتهم الاجتماعية او مراكزهم السياسية بدون استثناء فلا سلطة تفوق سلطة القانون .
وقد سارت الشرائع السماوية والوضعية الاخرى على نفس المادة القانونية في ضرورة معاقبة اللص وان اختلفت الاجتهادات القانونية في حجم العقوبة او اشكالها .
الا اننا نتفأجا في ايامنا المضطربة هذة في بلداننا بانواع واشكال جديدة للحرامية .
فنجد ان رموز سياسية لها وزن سياسي كبير في تاريخ ومسيرة الشعب او البلد قد مارست السرقة بحيل سياسية كثيرة واختلست اموال الشعب بطرق غير مشروعة وجعلت من ابنائها واسرها مجرد لصوص بلا خجل او ورع او ردع اخلاقي حيث تحولت السلطة السياسية التي يتمتعون بها الى مفتاح لسرقة خزانة الدولة او اموال الشعب .
ونسمع كذلك ان صراعات ومشادات كثيرة تحدث بين ابناء بعض تلك الرموز في مضاربات تجارية او عقارية وبمبالغ شبة خيالية .
وهنا نتسائل كيف يتحمل ضمير المسؤول بحكم منصبه السياسي او الاداري ان يكون سببا لتربية ابنائه على السرقة ؟
وكيف يتحمل العيش تحت لعنة التاريخ ؟
حيث اصبح واضحا ان مصير اللصوص قد يكشف مهما طال زمن تسترهم ؟
وهنا نتسائل - هل سيقود ذلك العمل المكروه الى ابتعاد الكثير من الخيرين من الانخراط في العمل السياسي مخافة ان تتلوث اسمائهم وتلطخ صفحة تاريخهم ؟
وهل سيتم مسائلة رجال الاحزاب العراقية عن مصدر الاموال التي يمتلكونها ويتمتعون بها ؟
وهل سيتحول قسم من المناضلين السياسيين - سابقا - الى حراميه ؟
وهل ستفاجئا الايام القادمة بلائحة جديدة تضم اسماء لمناضلين سياسيين اخرين ؟
وهل سيكون في بيتنا حرامي ؟
نترك الاجابة للايام او السنين القادمة