أمسية أناشيد وطنية وسريانية بحلب
ضمن احتفالية حلب عاصمةً للثقافة الإسلامية ، أقامت مطرانية السريان الارثوذكس في حلب حفلاً فنياً لأناشيد وطنية ومنوعات سريانية وعربية ، أحيتها جوقة السريان الأرثوذكس على مسرح مديرية الثقافة بحلب مساء الجمعة 14/07/2006.
افتتح بكلمة السيدة سيرمولا تورو جرجي رئيسة الجوقة التي تحدثت عن مشاركة السريان في حلب للإحتفالية ومساهمة جميع الثقافات وتأثيرها في ثقافة مدينة حلب .
بدأ الحفل بترديد النشيد السوري من قبل الجوقة وشارك معها الحاضرين التي غصت بهم مقاعد المسرح ، فمع نشيد بلاد العرب أوطاني إلى سوريا يا حبيبتي ، ارتفعت حرارة وحماسة الحاضرين وأفعم الجو بروح الوطنية الصادقة انتقلت بعدها الجوقة إلى أغاني مختارة مثل الحلوة دي، فوق النخل ، يامايلا عالغصون وغيرها.
بعدها كان نصيب الأناشيد السريانية مثل " بيت نهرين " و" ليشونو دومتو" " نوم حابيب " وقنشرين مربيونيتو " وغيرها .
ثم اختتمت الجوقة بأغانٍ رومانسية رائعة مثل : نحنا والقمر جيران، وطلوا حبابنا ، علموني ، ونسم علينا الهوا .
كلمة نيافة المطران يوحنا ابراهيم مطران السريان الأرثوذكس بحلب راعي الاحتفال أتت في نهاية الحفل ، متحدثاُ فيها عن ثلاثة أسبابٍ ودواعٍ لإقامة هذه الأمسية أولها : تأكيد مشاركة السريان في احتفالية حلب كعاصمة للثقافة الاسلامية وتعبيرهم على أن هذه الثقافة شارك فيها كل أبناء حلب بمختلف أديانهم وطوائفهم وكان لابد للسريان أن يساهموا في هذه الاحتفالية.
ثانيها: حوارالثقافات واللغات وخاصة أن اللغة السريانية الآرامية هي لغة سوريا الأصلية وهذه اللغة هي لغة العلم مازالت حية لم تمت ولن تموت بالتواصل وأن العربية والسريانية لغات ثقافة تتفاعل وتتداخل وتتحاور وهذا ما أكدته هذه الأمسية الغنائية .
ثالثها: إن عطاء أبناء الوطن هو من الضروري لنجاح للوطن ، وأن هذه الأمسية هي تعبير عن المقاومة لما قد يبثه العدو في عدوانه على أقطارنا وشعوبنا وهي رسالة موجهة للعالم عن الإخاء الديني والعيش المشترك لأبناء سوريا وأبناء حلب ،
وختم بقوله : إن ما قدمناه اليوم هو نتيجة تعب وجهد لأفراد الجوقة شباباً وشابات من أبناء هذا الوطن ، ونحن هكذا ننشئ الجيل ونعلمه على حب الوطن ونعلمه الأغاني التي تؤسس أخلاقاً رفيعة و تبني جيلاً ناضجاً نحن ووطننا بحاجة إليه .
ختاماً : تعب أشهر عديدة، سهرات طويلة بعد عناء ساعات العمل اليومية ، تدريبات قاسية ، ومتابعات مستمرة ، وقيادة رائعة من السيدة مارغريت خجادوريان باندك ، وجهود 32 شاباً وشابة كانت من أهم أسباب نجاح هذه الأمسية الوطنية الغنائية، هذه الأمسية كانت رداً لا شعوريا دون سابق تخطيط وكأنها مواكبةٌ عفوية للأحداث الأليمة والعدوان اللا انساني الذي كان يتعرض له لبنان الشقيق وشعبه الصامد من قذائف وصواريخ وقنابل العدو الإسرائيلي ، وحين أتت أخبار قصف البارجة الإسرائيلية من قبل المقاومة اللبنانية وإصابتها بنفس لحظات اختتام الأمسية تقريباً جاءت لتكلل فرحة المشاركين وترفع من حرارة مشاعرهم التي جاشت بها أنفسهم خلال الأمسية .
ريمون جرجي
حلب 15/07/2006
Ray11968@hotmail.com[/b][/size][/font]