للمرة الثانية وألأخيرة :
نعـم للكورد حق أن يكون لهم كما للأخـرين... ولم العجب؟
جـلال جـرمكا / سويسرا
قبل فترة قليلة كتبت مقالة تحت عنوان ( من حقنا أن يكون لنا دولة مستقلة ... ولكن ) وكالعادة مقالتي كانت مملؤة بالأخطاء النحوية ، وتلك ليست عيباٌ لكوني لست لا من (أولاد عدنان ولا قحطان ) .. فأنا كوردستاني ومن الريف الكوردي ولكنني أكاديمي وأختصاصي الصحافة وأكتب بأكثر من لغة و( لست دخيلاٌ على المهنة ) ، وحينما نجمع ونطرح ، أرى نفسي و ( لله الحمد ) أفضل من جميع الذين يذرفون الدموع على ( وحدة العراق أرضاٌ وشعباٌ)
ولكنهم لا ولن يستطيعوا أن يكتبوا حرفاٌ واحداٌ بالكوردية!!! ، فنحن الكتاب والصحفيون الكورد لابد من أن نشكر الباري على هذه النعمة وحينما نكتب بلغة الضاد ويفهمنا الملايين من ( محيطهم الى خليجهم ) أحسن فهم !.
وحينما أقول يذرفون الدموع ، فتلك من حقهم ولكن على شرط أن يكون صادقاٌ في دموعه ، لكوننا تعودنا على
( دموع التماسيح ) التي لاتضر ولاتنفع... ولابد من ألأشارة الى الذين ينتقدون الكورد من أجل ألأنتقاد فقط والشخص الوحيد من بين آلآف الكتاب والصحفيين الذي علق على مقالتي وبغضب ممزوجة ( بأدب وأحترام ) و ليس بأعصاب باردة وهو كاتب محترم وأحترم وأتابع كتاباته دوماٌ ، فلا أدري لماذا هذه التعصب والعصبية و حرق ألأعصاب )؟؟ عصبيته كانت واضحة للجميع فأقول له ( أهم شىء أعصابك يا أخي... على مهلك ، كلامي ليس مـُنزلاٌ.. السنا في زمن الديمقراطية؟؟ أم لازلنا نحلم بالأيام الماضية ولانصدق الحالة؟؟ ) وللأخرين أن يعلموا :
ــ وحدة التراب وشركاء في الوطن والمصير.... الخ من ـ الكلمات الرنانة ـ قد شبعنا منها حتى ( التخمة ) ، شعار رفعها أكثر دكتاتوريات المنطقة دكتاتورية، والنتيجة................ معروفة ماحصل للكـورد!!.
ــ الجميع متساوون في الحقوق والواجبات ... شعار لايوجد أسمى منه ، ولكن ياترى ماقيمة الشعارات أذا ما ظلت مجرد ـ تسطير ـ كلمات على الورق والنطق بها في الخطابات الرنانة التي فعلاٌ لاطعم لها ولارائحة !!.
ــ العـراق للجميع ... يامحلى هذا الشعار ، ولكن ياترى متى طـُبق هذا الشعار؟؟ ، بالرغم من موقفي المعروف من ألأمريكان ، ولكن يشهد الله لولاهم لطالب ( العربانجية ) حتى بمدن ـ جمجمال وكفري وكلار وعقرة ـ !! .
ــ ديننا واحـد ... صحيح ولكن الطمة الكبرى بكون الكورد مسلمون ، لقد دفع الكورد ثمن أنتمائهم للأسلام فلولا ذلك لكنا نرى ( علم كوردستان ) يرفرف على ألأعالي منذ قرن!!... مع ذلك نقول لايهم ألأسلام دين عظيم يستحق التضحيات ولكن المصيبة أن أصحاب الرسالة لايفهموا حجم التضحيات التي قدمها الكورد خلال مسيرة هذه الديانة التي دخلناها منذ زمن الخليفة ـ عمر بن أبي خطاب ـ رض.
المتابع لبعض ألأقلام ( وهم قلة لله الحمد ) نلاحظ أن أقلامهم تقطر سماٌ وحقداٌ وكراهية، وكأنها أقلام ( سامي مهدي وحميد سعيد وصباح ياسين وصلاح المختار )، أي بأختصار وكأنها المقالة ألأفتتاحية لجريدتي الثورة والجمهورية في العهد السابق!!.
حتى في زمن هذه ( الديمقراطية المزيفة ) يسخرون من كتاباتنا وينتقدوننا حتى التجريح ( ألأناء ينضح مافيه ) وكأن في أرائنا ( مصباح علاءالدين ) و ـ شبيك لبيك ـ وتتحقق كل ألأماني بمجرد نشر المقال!!.
الغريب أن هؤلاء ألأخوة ـ وهم القلة ـ لم يتعلموا شيئاٌ يذكر بالرغم من وجودهم في أوربا!! ، كل الذي تعلموه أنهم يبحثون عن أفضل ( باجة ومعلاك والباكلة والبطنج ) من دون أن يتعلموا شيئاٌ من ديمقراطيات تلك الدول العريقة... يا للأســف!!.
أقولها وأكرره للمرة المليون وأنا بكامل قدراتي الذهنية والفكرية بأن :
للكورد الحق بأمتلاك دولتهم المستقلة وأنهم جديروا بأدارة تلك الدولة... والتأريخ القريب يشهد على ذلك فمنذ خمسة عشرة عاماٌ ندير دولة على أحسن مايرام ، فلسنا أقل من الشعوب العربية التي تملك كذا دولة ومنهم من كان قبل ربع قرن لايعرف غير أن يرعى ( البعران ) واليوم أصبحوا دولاٌ مستقة وعلم ونشيد وأعضاء في الجامعة العربية وألأمم المتحدة .. وبالعربي الفصيح { دولة القطر العظمى ومملكة البحرين التي لاتغيب عنها الشمس)!!.
الذي يعجبه ( وهم ألأكثرية النيرة والمثقفة ) نقول لهم بارك الله... أما ألأخرون ( الذين لايزالون يعيشون في العتمة ويحلمون أحلام العصافير ) ليشربوا من ماء البحر...!
بالمناسبة في حالة تشكيل دولتنا سوف لانطالب بسمات الدخول ـ الفيزا ـ حتى من الذين وقفوا ضد طموحات شعبنا ، ( في المقدمة الذي علق على مقالتي) .. بل لهم الحق بزيارتنا فسوف نكون أحسن جار .
وأخيراٌ لابد من أطرح هذا المثل البغدادي وأوجهه للدخلاء على الصحافة :
حتى بن هرمة صار دفتردار..... ياللعجب!.[/b][/size][/font]